الوثيقة | مشاهدة الموضوع - إسرائيل تستعد لتنفيذ قانون “إعدام الأسرى” الفلسطينيين بتدريب الطواقم وإنشاء المكان المخصص
تغيير حجم الخط     

إسرائيل تستعد لتنفيذ قانون “إعدام الأسرى” الفلسطينيين بتدريب الطواقم وإنشاء المكان المخصص

مشاركة » الاثنين فبراير 09, 2026 9:37 pm

5.jpg
 
غزة- الضفة- “القدس العربي” ووكالات: قال رئيس “نادي الأسير الفلسطيني” عبد الله الزغاري، لـ”القدس العربي”، إن مشروع قانون إعدام الأسرى، الذي تطرحه حكومة الاحتلال الإسرائيلي، يُعد جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية بكل المقاييس القانونية والإنسانية.

وبدأت إسرائيل باتخاذ إجراءات فعلية باتجاه تهيئة الظروف المناسبة لتطبيق هذا المشروع في حال إقراره.

وكان لافتًا للانتباه ما كشفته القناة “13” الإسرائيلية (خاصة)، من أن وفدًا من الشرطة سيسافر قريبًا إلى دولة في شرق آسيا لتعلّم كيفية تنفيذ عقوبة إعدام أسرى فلسطينيين شنقًا.

وفد من الشرطة الإسرائيلية سيسافر قريبًا إلى دولة في شرق آسيا لتعلّم كيفية تنفيذ عقوبة إعدام أسرى فلسطينيين شنقًا

وقالت القناة، مساء الأحد، إن “مصلحة السجون بدأت في الأيام الأخيرة الاستعداد لتطبيق قانون عقوبة الإعدام، الذي جرى إقراره بالقراءة الأولى” في الكنيست.

وفي تشرين الثاني/ نوفمبر 2025، صوّت الكنيست بالقراءة الأولى لصالح مشروع قانون تقدّم به حزب “القوة اليهودية” اليميني المتطرف، برئاسة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير.

وينص القانون على أن “كل من يتسبب، عمدًا أو عن غير قصد، في وفاة مواطن إسرائيلي بدوافع عنصرية أو بدافع العداء تجاه مجموعة ما، وبهدف الإضرار بدولة إسرائيل والشعب اليهودي في أرضه، يكون عرضة لعقوبة الإعدام”.

ولم يُحدَّد موعد التصويت على مشروع القانون بالقراءتين الثانية والثالثة، اللتين تُعقدان عادة في جلسة واحدة، وبعدهما يصبح القانون نافذًا.

وأضافت القناة أن “خطة مصلحة السجون تشمل إنشاء مجمع مخصص لتنفيذ حكم الإعدام، وصياغة الإجراءات، وتدريب الأفراد، والاستفادة من تجارب الدول التي تُطبّق فيها هذه العقوبة”.

وأوضحت أنه “سيجري إنشاء مجمع منفصل لتنفيذ عقوبة الإعدام، وستُنفَّذ العقوبة بأن يضغط ثلاثة حراس في الوقت نفسه زر تشغيل الشنق”.

وحسب القناة، “سيجري تشكيل الطواقم المنفذة على أساس تطوعي فقط، وسيخضع الحراس لتدريب مخصص، مع تحديد تنفيذ الحكم خلال 90 يومًا من تاريخ صدور القرار النهائي”.

ونقلت القناة عن مصادر إسرائيلية مطلعة لم تسمّها قولها إن “القانون سيُطبَّق أولًا على عناصر النخبة (الوحدة الخاصة بكتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس) المتورطين في هجوم 7 تشرين الأول / أكتوبر 2023، ولاحقًا على المدانين بتنفيذ هجمات خطيرة في الضفة الغربية”.

والاثنين، قال إيتمار بن غفير عبر منصة “تلغرام”: “شنقًا أو بالكرسي الكهربائي أو بالحقنة القاتلة أو رميًا بالرصاص. مهما كانت الطريقة، لا يستحقون إلا شيئًا واحدًا: عقوبة الإعدام”.

ويقبع في سجون الاحتلال أكثر من 9300 أسير فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، يعانون التعذيب والتجويع والإهمال الطبي، ما أدى إلى استشهاد العشرات منهم، وفق تقارير حقوقية وإعلامية فلسطينية وإسرائيلية.

تأييد إسرائيلي واسع

وأوضح الزغاري لـ”القدس العربي” أن هذا القانون طرحه إيتمار بن غفير قبل عدة أشهر، و”نال منذ ذلك الحين دعمًا وتأييدًا من رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي، إلى جانب أجهزة الأمن المختلفة، التي تسعى إلى تشريع ما تقوم به فعليًا من عمليات إعدام وقتل بطيء بحق الأسرى والأسيرات داخل السجون”.

وأشار إلى أن هذا التوجه “يعكس مستوى العدوان والتوحش الذي وصلت إليه منظومة الاحتلال الإسرائيلي، نتيجة سنوات طويلة من الانتهاكات الجسيمة التي ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية”، مؤكدًا أن “تشريع هذا القانون يأتي في سياق شرعنة ما تمارسه منظومة الاحتلال من عمليات قتل وإعدام وموت بطيء داخل السجون، نُفذت بحق مئات المعتقلين الفلسطينيين”.

وأضاف الزغاري: “وثقنا استشهاد 37 فلسطينيًا منذ بدء حرب الإبادة الجماعية داخل السجون الإسرائيلية، نتيجة الموت البطيء، والاعتداءات الوحشية، والضرب، والعنف الجنسي والجسدي الذي لا يزال يُمارس بحق الأسرى”، موضحًا أن ما يجري داخل السجون يُشكّل استكمالًا وامتدادًا مباشرًا لحرب الإبادة الجماعية التي نفذها الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.

وأكد أن “منظومة الاحتلال الإسرائيلي ما كانت لتستمر في هذا المسار التشريعي الخطير لولا ما تتلقاه من دعم واضح من دول الغرب، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية”، مشيرًا إلى أن التواطؤ الدولي والعجز عن محاسبة الاحتلال، والتخلي عن الأسرى وعن الشعب الفلسطيني، يشكلان عاملًا أساسيًا في تمادي الاحتلال في عدوانه ووحشيته المستمرة.

وشدد الزغاري، ردًا على سؤال “القدس العربي”، على أن هذا الواقع “يوفر غطاءً لمنظومة الاحتلال للاستمرار، ليس فقط في إقرار قانون إعدام الأسرى، وإنما أيضًا في استباحة كل الحقوق الإنسانية التي كفلها القانون الدولي، ومواصلة التنصل من القوانين الإنسانية والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، وفي مقدمتها اتفاقيتا جنيف الثالثة والرابعة”.

وختم الزغاري بالتأكيد أن “هذا الملف يفرض مسؤولية مباشرة على المنظومة الدولية”، داعيًا إياها إلى الوقوف عند مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، وتوفير الحماية اللازمة للأسرى داخل السجون استنادًا إلى الاتفاقيات الدولية، والعمل الجاد من أجل وقف ما يقوم به الاحتلال الإسرائيلي من عدوان وانتهاكات متواصلة بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين داخل السجون.

وكان “مكتب إعلام الأسرى”، التابع لحركة “حماس”، حذر من خطورة تطبيق قانون “إعدام الأسرى”، الذي كشف عنه تقرير القناة “13” العبرية.

وأكد المكتب، في تصريح صحافي، أن ما يجري “يمثل خطوة خطيرة جدًا تفتح الباب أمام مرحلة أكثر دموية تُحاك بحق أسرانا”.

وأضاف أن الحديث عن إنشاء مجمع خاص لتنفيذ أحكام الإعدام، وبلورة إجراءات عمل، وتأهيل كوادر بشرية، والاستفادة من تجارب دول أخرى، كما ورد في تقرير القناة العبرية، “يؤكد أن الاحتلال ماضٍ في جريمة الإبادة بحق الأسرى، في مخالفة واضحة لكافة المواثيق والمعايير الدولية التي تكفل الحق في الحياة”.

وأضاف محذرًا أن “الدفع باتجاه إقرار هذا القانون نهائيًا يشكل تحولًا خطيرًا في منظومة القمع الإسرائيلية، ويعكس نزعة متطرفة تسعى إلى شرعنة القتل”.

وأكد المكتب أن هذا المسار يأتي في سياق سياسات ممنهجة تستهدف الأسرى داخل السجون عبر الإهمال الطبي، والعزل الانفرادي، والتنكيل المستمر، مشيرًا إلى أن مواصلة الاحتلال الاستعداد لشرعنة تنفيذ عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين “لن تكسر إرادة شعبنا”.

وقال: “هذه السياسات لن تفلح في انتزاع شرعية نضال أسرانا، ولن تنال من ثباتهم وصمودهم”، محمّلًا حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تبعات هذا التصعيد، ومطالبًا المؤسسات الحقوقية والهيئات الدولية بـ”تحمّل مسؤولياتها والتحرك العاجل لوقف هذا المسار الخطير الذي يهدد حياة الأسرى ويفتح الباب أمام مرحلة أكثر دموية في التعامل مع قضيتهم”.

استعدادات

وحسب تقرير القناة “13” العبرية، سيُنفذ الإعدام شنقًا بواسطة ثلاثة حراس سجون يضغطون زر التشغيل في الوقت نفسه، على أن تُشكّل الطواقم على أساس تطوعي فقط، مع إخضاع الحراس لتدريب مخصص.

حسب تقرير القناة “13” العبرية، سيُنفذ الإعدام شنقًا بواسطة ثلاثة حراس سجون يضغطون زر التشغيل في الوقت نفسه

ونقلت القناة العبرية عن مصادر خاصة قولها إن أحكام الإعدام ستُنفذ بحق الأسرى خلال 90 يومًا من تاريخ صدور الحكم النهائي، وإن القانون سيُطبَّق أولًا على عناصر “النخبة” من حركة “حماس” المشاركين في هجوم 7 تشرين الأول / أكتوبر 2023، ثم يشمل لاحقًا الأسرى المدانين بارتكاب “هجمات خطيرة” في الضفة الغربية.

وطالب 12 خبيرًا من الأمم المتحدة إسرائيل بسحب مشروع القانون، مؤكدين أن القانون العسكري الإسرائيلي في الأراضي المحتلة مخالف للقانون الدولي.

وقال الخبراء، في بيان صدر قبل أيام، إن القانون المقترح الذي يفرض الإعدام “يمثل انتهاكًا للحق في الحياة، ويشكّل تمييزًا ضد الفلسطينيين”، كما نددوا بمشروع القانون، وأوضحوا أن صياغته تعتمد تعريفات غامضة وفضفاضة لما يُسمى الجرائم الإرهابية بموجب القانون الإسرائيلي.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى تقارير

cron