الوثيقة | مشاهدة الموضوع - تحذير من تسويق تمور إسرائيلية على أنها فلسطينية
تغيير حجم الخط     

تحذير من تسويق تمور إسرائيلية على أنها فلسطينية

مشاركة » الأربعاء فبراير 18, 2026 3:46 pm

3.jpg
 

أريحا: دعا نقابيان فلسطينيان إلى التدقيق في شهادات المنشأ و”الباركود” وبقية الوثائق الرسمية المصاحبة للشحنات عند شراء التمور، محذرين من تسويق تمور من إنتاج مستوطنات إسرائيلية على أنها منتجات فلسطينية.

وقال ممثل اتحاد مصدري التمور (غير حكومي) محمد صوافطة إن التمور المنتجة في منطقة حوض البحر الميت “قد يصعب التمييز بينها شكليًا بسبب تشابه الظروف المناخية”.

وشدد على ضرورة أن “يكون المنتج مُعرّفًا بوضوح كمنتج فلسطيني، وتكون الشركات المزوِّدة والمصدِّرة شركات فلسطينية معروفة”.

صوافطة لفت إلى تعاون بين الأجهزة الأمنية ووزارة الزراعة والشركات الفلسطينية.

وأضاف أن هذا التعاون “أدى إلى تضييق الخناق على ظاهرة تسويق التمور الإسرائيلية تحت مسميات مضللة، وتراجع الكميات المتداولة من مصادر غير واضحة، وهذه الظاهرة كانت أكثر انتشارًا في السابق”.

وأفاد بتطور الإنتاج الفلسطيني من حيث الكمية والنوعية، ووجود زيادة في الكميات وتحسن في الجودة، “ما أسهم في استقرار السوق، ولم يعد هناك مبررا لجلب منتج إسرائيلي بحجة أنه أجود”.

وأوضح أن المنتجات الفلسطينية المخصصة للتصدير “تكون مختومة وتحمل بيانات الشركات المصدِّرة والمستورِدة، إضافة إلى استكمال جميع الإجراءات الفنية التي تؤكد منشأها الفلسطيني”.

وزاد بأن التحقق من المنشأ يتم عبر شهادة صحية تصدر عن دائرة الصحة في وزارة الزراعة الفلسطينية، وشهادة “يور 1” (EUR.1) الصادرة عن الجمارك التابعة لوزارة المالية، وشهادة منشأ فلسطينية تصدر عن الغرفة التجارية.

واستعرض صوافطة نماذج من هذه الشهادات أمام عدسة الأناضول.

روق كثيرة

متفقا مع صوافطة قال رئيس مجلس النخيل والتمر الفلسطيني (غير حكومي) إبراهيم دعيق إن التحقق من المصدر يعتمد على الوثائق الرسمية ونظام التتبع المعتمد من وزارة الزراعة والغرفة التجارية.

وأضاف دعيق للأناضول أن التمييز البصري ليس سهلا على المستهلك العادي، خاصة خارج فلسطين.

وأفاد بأن التمور الفلسطينية تخضع إلى جرد الكميات في كل مزرعة (…) وإصدار شهادات منشأ وصحية قبل التصدير”.

وزاد بأن “أشجار النخيل الفلسطينية تُروى من ينابيع ومياه آبار نظيفة، بينما يُروى نخيل المستوطنات بمياه الصرف الصحي المعاد تكريرها، ما يؤثر على الجودة والنكهة”.

دعيق أشار إلى “فروقات في اللون والحجم والطعم”.

وبيَّن أن التمر الفلسطيني يميل إلى اللون العسلي الطبيعي، وحباته متوسطة الحجم، بينما تمور المستوطنات داكنة اللون وكبيرة الحجم، مع اختلاف في نسبة السكر ومكونات المواد الغذائية نتيجة الري بالمياه العادمة.

وأضاف أن المنتجات الفلسطينية تحمل باركود رسمي، حيث يُصدَّر المنتج الفلسطيني عبر باركود أردني يحمل الرقم 625، ويجري العمل على إنشاء باركود خاص بالمنتج الفلسطيني.

في حين تُسوَّق المنتجات الإسرائيلية عبر باركود يبدأ بـ 729 وأحيانا 871، بحسب دعيق.

و”الباردكود” (Barcode) هو رمز تعريفي يحمل هوية المنتج، فبمجرد مسحه تظهر بياناته وبينها اسم المنتج والشركة المصنعة وبلد المنشأ.

ولفت دعيق إلى أن المنتج الفلسطيني يُصدَّر باسم “إنتاج فلسطين” وبجوار الاسم علم فلسطين، بينما قد تحمل المنتجات الإسرائيلية أسماء مثل: نهر الأردن، مهادرين، هديكلايم، تمر الملك سليمان، كارمل أجريكسو، تمور النجمة، أنا وسارة، مجدول بلس.

لكنه حذر من التحايل قائلا إن العلامات الإسرائيلية في بعض الأسواق يُعاد تعبئتها في كراتين خاصة تحمل أسماء شركات التعبئة.

وتابع أن الأجهزة الأمنية الفلسطينية تعمل على ضبط ومنع تهريب أو إدخال منتجات المستوطنات الإسرائيلية إلى الأسواق الفلسطينية وتصديرها على أنها فلسطينية، وهذه الظاهرة تراجعت خلال السنوات الأخيرة.

دعيق قال إن وفودًا تركية تزور المزارع الفلسطينية للتحقق من آلية الإنتاج والتخزين في البرادات ومراحل الفرز والتعبئة قبل التعاقد.

وأضاف أن نظامًا رقابيًا يشرف عليه مهندسو وزارة الزراعة يشمل: “جرد وتقدير الكميات في كل مزرعة، وتسجيل الكميات ضمن نظام يحدد “كوتا” لكل مزارع، ومنح تصاريح خاصة للتصدير لكل تاجر، وفحص متبقيات المبيدات والكيماويات، وإصدار شهادات صحية وشهادات منشأ”.

واعتبر أن هذه الإجراءات تضمن أن المنتج الفلسطيني مصدره فلسطين بنسبة 100 بالمئة، وتحمي الأسواق من محاولات التضليل.

وقال إن لجان المقاطعة الدولية، بالتعاون مع مجلس النخيل والجمعيات المحلية، ترصد محاولات بيع تمور المستوطنات تحت أسماء عربية أو فلسطينية، ما أسهم في الحد من التلاعب.

ومع حلول شهر رمضان (اليوم الأربعاء في دول عديدة)، تشهد الأسواق ارتفاعًا في الطلب، بحسب دعيق الذي أفاد بأن أكثر من 90 بالمئة من التمور الفلسطينية متاحة في الأسواق العالمية.

الأغوار و”ملك التمور”

ويتركز إنتاج التمور في الأغوار الفلسطينية التي تضم نحو 400 ألف شجرة نخيل، ويعمل في القطاع حوالي 7 آلاف شاب وفتاة، ما يجعله من أكبر القطاعات الزراعية المشغِّلة للأيدي العاملة في فلسطين، وفقا لدعيق.

وأشار إلى أن غالبية المزارع تقع في المناطق المصنفة (جيم) من الضفة الغربية المحتلة.

والمنطقة “جيم”، بحسب اتفاقية أوسلو 2 لعام 1995، تمثل نحو 61 بالمئة من مساحة الضفة، وكان مفترضا أن تبقى تحت سيطرة إسرائيل لحين توقيع اتفاقية للوضع الدائم بحلول مايو/ أيار 1999، لكن ذلك لم يحدث بسبب مماطلة تل أبيب.

وبيّن أن الأغوار تقع على انخفاض نحو 350 مترًا تحت سطح البحر، وهي ظروف مناخية تمنح التمور الفلسطينية مواصفات مميزة.

وختم بأن صنف “المجول” هو الأكثر طلبًا في الأسواق العالمية، ويُوصف بأنه “ملك التمور”، لتمتعه بجودة عالية، مع طلب مرتفع خاصة خلال موسم رمضان، ما يعكس قبول المستهلك الدولي للمنتج الفلسطيني.

(الأناضول)
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى تقارير