الوثيقة | مشاهدة الموضوع - إيكونوميست: الحرب على إيران تتوسع بشكل سريع إلى حرب إقليمية ودول الخليج تجد نفسها في الوسط
تغيير حجم الخط     

إيكونوميست: الحرب على إيران تتوسع بشكل سريع إلى حرب إقليمية ودول الخليج تجد نفسها في الوسط

مشاركة » الثلاثاء مارس 03, 2026 12:40 pm

1.jpg
 
لندن – “القدس العربي”:

قالت مجلة “إيكونوميست” إن الحرب على إيران تتوسع بشكل سريع إلى حرب إقليمية. مضيفة أن الساعات الـ48 من الصراع، شهدت إلقاء أمريكا وإسرائيل آلاف القنابل على إيران، وكانت أولى هذه القنابل هي التي أودت بحياة آية الله علي خامنئي، المرشد الأعلى للبلاد.
وردا على ذلك، أطلقت إيران مئات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة على تسع دول. وفي الثاني من آذار/مارس، قال الجنرال دان كين، رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية، بأن تحقيق أهداف الحرب سيستغرق “بعض الوقت”، وهي الأهداف التي حددها هو وبيت هيغسيث، وزير الدفاع الأمريكي، بشكل أساسي من منظور القوة الصاروخية الإيرانية، وليس تغيير النظام.
وتساءلت الصحيفة عن الكيفية التي يمكن أن تتصاعد فيها الحرب وتتوسع أكثر.
وأجابت أن إيران لم تتردد في استخدام قوتها. فقد قتلت بالفعل ستة جنود أمريكيين، وكادت أن تلحق خسائر في صفوف القوات البريطانية المتمركزة في البحرين، بالإضافة إلى مقتل 11 شخصا في إسرائيل وخمسة في دول الخليج. كما هاجمت دولًا كانت تربطها بها علاقات جيدة حتى الآن، ولا سيما عمان. ووصلت أهدافها الأراضي الأوروبية عندما أصابت طائرة مسيرة مدرج قاعدة أكروتيري الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في قبرص، في الثاني من آذار/مارس.
ولم تقتصر إيران على استهداف القواعد الأمريكية بصواريخها فحسب، بل استهدفت أيضا المدن والمطارات وشبكات الطاقة، وقد تتوسع في ذلك.
وأضافت المجلة أن الهجمات على شبكات الطاقة في الثاني من آذار/مارس ربما كانت بمثابة إنذار.
فقد استخدمت إيران أعدادا قليلة نسبيا من الطائرات المسيرة ضد أهداف أقل أهمية، مثل خزان مياه في محطة توليد كهرباء في قطر، وقد تأتي هجمات أكبر لاحقا. كما قد تستهدف إيران بنى تحتية أكثر حيوية. فعلى وجه الخصوص، قد يكون لهجوم إيراني على محطات تحلية المياه العربية عواقب مدمرة ووخيمة.
وأشارت المجلة أن الكويت تعتمد على نسبة 90% من مياه الشرب من تحلية المياه، عمان 86%، السعودية 70% والإمارات 42%. وفي برقيات مسربة نشرت عام 2009، قدر دبلوماسيون أمريكيون أن هجوما ناجحا على محطة الجبيل السعودية، التي كانت تزود ​​الرياض آنذاك بـ90% من إمداداتها المائية، سيجبر المملكة على إخلاء عاصمتها في غضون أسبوع. وقد زادت السعودية من قدرتها الإنتاجية منذ ذلك الحين، إلا أن محطات تحلية المياه لا تزال عرضة للهجمات الصاروخية.

كما يمكن لإيران أن تحاول زرع ألغام في مضيق هرمز، رغم أن أسطولها البحري قد تعرض لضربات جوية أمريكية مدمرة. وقد تشن هجمات إرهابية في الخارج وتحاول تعطيل البنية التحتية إلكترونيا، كما فعلت عام 2012 بهجمات إلكترونية على شركة أرامكو السعودية وشركة قطر للطاقة.

ويقول جون هولتكوست، من فريق استخبارات التهديدات في غوغل، إن جماعات “الناشطين الإلكترونيين” المرتبطة بالحرس الثوري الإسلامي قد هددت بالفعل بشن هجمات. وتم بالفعل توجيه هجمات “حجب الخدمة” البدائية، التي تقصف الشبكات بالرسائل، إلى البنية التحتية.
ومع استمرار إيران في قصف جيرانها بالصواريخ، ازداد غضبهم بشكل مطرد (مع نقص في طائرات الاعتراض الدفاعية).
وفي 28 شباط/ فبراير، أعلنت السعودية “استعدادها لوضع جميع قدراتها تحت تصرف جيرانها لدعم أي إجراءات”، وقالت قطر إنها “تحتفظ بحقها الكامل في الرد”. وبعد يومين، أسقطت قطر قاذفتين إيرانيتين من طراز سو-24. وفي 2 آذار/مارس، قال دونالد ترامب: “كان من المفترض أن يكون دورهم محدودا للغاية، والآن يصرون على المشاركة”.
وتشير المجلة إلى غياب الإجماع بين دول الخليج حول الخطوة المقبلة لمواجهة الهجمات المتوقعة، فهي تفضل العمل ككتلة واحدة بدلا من التصدي بشكل فردي. والخيار الأبسط هو السماح للولايات المتحدة باستخدام مجالها الجوي وقواعدها الجوية لشن حربها على إيران. لكن ما هو أقل وضوحا هو ما إذا كانت الولايات المتحدة ترغب في ذلك.

وسيسمح هذا بزيادة وتيرة الطلعات الجوية فوق إيران، أي المزيد من الضربات في أي فترة زمنية محددة، وتقريب المسافة لعمليات البحث والإنقاذ. لكن مع ازدياد ازدحام المجال الجوي، مع تحليق المقذوفات الإيرانية ذهابا وإيابا، سيرتفع خطر وقوع اشتباكات صديقة من النوع الذي حدث في الثاني من آذار/مارس عندما أسقطت بطاريات الدفاع الجوي الكويتية ثلاث طائرات أمريكية. كما سيعني ذلك وضع الطائرات على مسافة أقرب من الصواريخ الباليستية الإيرانية، بدلا من الإقلاع من حاملات الطائرات في خليج عمان ومن مطارات أبعد، مثل عوفدا في إسرائيل وموفق السلطي في الأردن.
ولن تنضم دول الخليج إلى القتال مباشرة، على الأرجح، إلا في حالة وقوع حادثة تسفر عن خسائر بشرية كبيرة أو أضرار فادحة. وحتى في ذلك الحين، سيتم على الأرجح تأطير أي إجراء على أنه دفاع نشط، مع التركيز على استهداف الطائرات بدون طيار والصواريخ.

كما ينجر الأوروبيون إلى الحرب، فقد استهدفت غارة إيرانية على أبو ظبي قاعدة بحرية فرنسية. وفي الأول من آذار/مارس، وبعد أن حلقت صواريخ باتجاه قبرص (ربما انحرفت عن هدفها باتجاه إسرائيل)، قال رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، بأنه سيسمح للولايات المتحدة باستخدام القواعد الجوية البريطانية. وأعلن ستارمر: “إن السبيل الوحيد لوقف هذا التهديد هو تدمير الصواريخ من مصدرها، سواء في مستودعاتها أو منصات إطلاقها”. وفي الوقت الراهن، من المرجح أن تلتزم الدول الأوروبية بالعمل الدفاعي. فعلى سبيل المثال، أرسلت اليونان طائرتين من طراز إف-16 وفرقاطة إلى قبرص.
وأخيرا، قد تزيد أمريكا وإسرائيل الحرب تصعيدا. فقد استخدمت أمريكا بالفعل قاذفات بي-2 لمهاجمة منشآت صواريخ إيرانية. وحذر ترامب في الثاني من آذار/مارس قائلا: “لم نبدأ حتى بضربهم بقوة، الموجة الكبيرة لم تحدث بعد، إنها قادمة قريبا”. ويعرف عن ترامب ولعه بالتهديدات الفارغة. لكن قد تختار أمريكا أو إسرائيل استهداف خلفاء خامنئي في جولة أخرى من عمليات التصفية. ويمكنهم أيضا مهاجمة البنية التحتية للطاقة في إيران، كما فعلت إسرائيل العام الماضي عندما ضربت مستودعا للوقود ومصفاة نفط وحقل غاز جنوب فارس، وهو الأكبر في العالم.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى تقارير