خلاف نفطي يتصاعد بين بغداد وأربيل.. والبرلمان يتدخل
انتقدت كتلة الإعمار والتنمية النيابية، بيان وزارة الثروات الطبيعية في إقليم كردستان، واصفةً إياه بأنه “موقف غير مسؤول” يهدف إلى خلط الأوراق، فيما شددت على أن تصدير النفط وتطبيق نظام “الأسيكودا” من الصلاحيات الحصرية للحكومة الاتحادية.
وقالت الكتلة في بيان، إن البلاد تمر بظروف استثنائية وبالغة التعقيد في ظل الأوضاع الإقليمية الراهنة، الأمر الذي يتطلب توحيد الصف الوطني وتغليب المصالح العليا، بدلاً من إثارة الخلافات السياسية.
وأكد البيان أن تصدير النفط يعد من الصلاحيات الحصرية للحكومة الاتحادية وفق ما نص عليه الدستور، ولا سيما المادتان (110) التي تمنح الحكومة المركزية حق رسم السياسة المالية، و(111) التي تنص على أن الثروات الطبيعية ملك لجميع الشعب العراقي.
وأشار إلى أن تطبيق نظام “الأسيكودا” في المنافذ الحدودية يعد إجراءً ملزماً وفق المادة (80) من الدستور، كونه يتعلق بتخطيط وتنفيذ السياسة العامة للمنافذ الحدودية كافة، بما فيها منافذ إقليم كردستان، لضمان الشفافية ومنع التهريب والفساد.
ودعت الكتلة حكومة الإقليم إلى مراجعة موقفها الأخير والالتزام بقرارات الحكومة الاتحادية، بما يضمن الحفاظ على وحدة البلاد وسيادتها وتغليب المصلحة الوطنية.
وفي سياق متصل، أعلن مجلس النواب العراقي عزمه استضافة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير النفط، إلى جانب وزير الثروات الطبيعية في إقليم كردستان وعدد من مسؤولي القطاع النفطي، لمناقشة آلية تصدير النفط عبر أنبوب ميناء جيهان التركي.
وذكرت رئاسة المجلس في بيان أن الجلسة ستعقد يوم الثلاثاء عند الساعة التاسعة مساءً، وستشمل أيضاً وكيل وزير النفط لشؤون الاستخراج ووكيل الوزير لشؤون التوزيع، إضافة إلى مدير عام شركة تسويق النفط العراقية (سومو)، لبحث سبل استئناف تصدير النفط عبر الأنبوب الواصل إلى الموانئ التركية.
وكانت وزارة النفط العراقية قد أعلنت في وقت سابق أن وزارة الثروات الطبيعية في إقليم كردستان رفضت طلباً لاستئناف تصدير النفط عبر خط الإقليم إلى ميناء جيهان لتعويض توقف الصادرات من الحقول الجنوبية، مشيرة إلى أن بغداد اقترحت تصدير نحو 300 ألف برميل يومياً عبر الأنبوب، إضافة إلى نفط حقول الإقليم، إلا أن الطلب قوبل بالرفض مع طرح شروط أخرى.
من جانبها، ردت وزارة الثروات الطبيعية في إقليم كردستان على هذه الاتهامات، مؤكدة أن توقف التصدير يعود إلى أسباب فنية وأمنية واقتصادية، من بينها استهداف منشآت الطاقة في الإقليم وتوقف الإنتاج، فضلاً عن ما وصفته بـ”حصار اقتصادي” فرضته بغداد عبر تطبيق النظام الكمركي الإلكتروني.
وجددت الوزارة تأكيد استعداد حكومة الإقليم للدخول في مفاوضات فنية عاجلة مع بغداد لمعالجة الخلافات القائمة، بهدف التوصل إلى حلول سريعة تعيد استئناف عمليات التصدير وتخدم المصلحة العامة للبلاد.