تغيير حجم الخط     

اتصال إيراني عُماني عاجل يحدّد مصير "هرمز" بعد تهديد واشنطن بـ "تفجير" عمان

مشاركة » السبت مايو 30, 2026 12:05 am

2.jpg
 
مسقط: دخلت الجمهورية الإسلامية الإيرانية على خط الأزمة الدبلوماسية المتصاعدة بين واشنطن ومسقط؛ إذ كشفت شبكة "سي إن إن" (CNN) الأميركية، الجمعة (29 مايو 2026)، عن إجراء وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتصالاً هاتفياً عاجلاً مع نظيره العُماني بدر البوسعيدي، وهو التواصل الأول بين الجانبين في أعقاب التهديدات العسكرية والاقتصادية الصادمة التي أطلقتها إدارة الرئيس دونالد ترامب ضد سلطنة عُمان.

وأعلن عراقجي، في تدوينة رسمية نشرها عبر حسابه على منصة "إكس" (تويتر سابقاً)، عن فحوى المحادثات قائلاً: "في اتصال مثمر للغاية مع وزير الخارجية بدر البوسعيدي، أعربتُ عن تضامن إيران الكامل مع سلطنة عُمان في مواجهة أي تهديد خارجي". وأضاف رأس الدبلوماسية الإيرانية في منشوره: "ناقشنا كذلك ملف مضيق هرمز وإدارته المستقبلية المشتركة، بما يتوافق مع مسؤولياتنا السيادية وأحكام القانون الدولي"، مختتماً حديثه بالقول: "نحن نرحب بالتشاور المستمر مع كافة الدول المجاورة".وجاء هذا التحرك الدبلوماسي بعد ساعات قليلة من إصدار وزارة الخارجية الإيرانية بياناً رسمياً عنيفاً، فجر الجمعة، أدانت فيه بشدة ما وصفته بـ "الابتزاز السياسي والإفلاس الأخلاقي" للإدارة الأميركية الحالية. وجاء البيان ردّاً على التهديد المالي الثاني الذي وجهه وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، بفرض عقوبات مشددة على عُمان وأي شركاء يتعاونون مع طهران لتسهيل جباية أو تحصيل رسوم عبور وسلامة على السفن الناقلة للنفط في المضيق، معتبراً أن "أيام طهران في ترويع المنطقة والعالم قد ولّت بلا عودة".

وتأتي هذه التطورات المتسارعة لتعكس حجم الارتباك الجيوسياسي في منطقة الخليج؛ عقب التصريحات العاصفة التي أطلقها دونالد ترامب، والتي هدد فيها بـ "تفجير وتدمير" سلطنة عُمان—المعروفة تاريخياً بدورها كـ "سويسرا الشرق الأوسط" ووسيط السلام التقليدي—إذا ما حاولت التدخل أو إبداء مرونة أمنية مع الحرس الثوري للسيطرة على حركة الملاحة. وجدد ترامب تأكيده على أن المضيق سيكون "مفتوحاً للجميع بقوة السلاح" وتحت الحراسة المباشرة للبحرية الأميركية، وهي الشروط المتزمتة التي تفرضها واشنطن حالياً في مفاوضاتها الجارية لإقرار "تفاهم الـ 60 يوماً" المؤقت لإنهاء الحرب الإقليمية.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى تقارير