تغيير حجم الخط     

تقرير: إنفاق قياسي بـ119 مليار دولار ينذر بسباق تسلح نووي جديد

مشاركة » الثلاثاء يونيو 09, 2026 7:35 am

حذّر تقرير دولي -اليوم الثلاثاء- من "سباق تسلح نووي جديد يلوح في الأفق"، بعدما زادت القوى النووية إنفاقها على ترساناتها بمستوى قياسي بلغ نحو 119 مليار دولار العام الماضي، على خلفية تصاعد التوترات الجيوسياسية.

وأظهر تقرير صادر عن "الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية" أن الولايات المتحدة وروسيا والصين والمملكة المتحدة وفرنسا والهند وإسرائيل وباكستان وكوريا الشمالية -وهي الدول النووية التسع- أنفقت نحو 17 مليار دولار إضافية على ترساناتها العام الماضي، بزيادة 19% عن عام 2024، متوقعا أن يستمر هذا الاتجاه لعقود.

ووفقا للتقرير، أنفقت واشنطن 69.2 مليارا على الأسلحة النووية عام 2025، بزيادة 12.4 مليارا عن العام السابق، متفوقة على الدول الأخرى مجتمعة، وتلتها الصين التي أنفقت 13.5 مليار دولار العام الماضي، ثم بريطانيا بـ12.6 مليارا، وروسيا بـ9.5 مليارات.

وكشفت المنظمة -الفائزة بجائزة نوبل للسلام لعام 2017- أن الدول التسع أنفقت على مدى السنوات الخمس الماضية أكثر من 470 مليار دولار على ترساناتها، متوقعة أن تنمو هذه الاستثمارات في المستقبل.
صواريخ باليستية

وسلطت المنظمة الضوء على أرقام من بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة تُظهر خططا لإنفاق مليارات الدولارات لتطوير أنظمة الأسلحة هذه وصيانتها حتى القرن المقبل.

وبحسب التقرير، فإن الصواريخ الباليستية العابرة للقارات من طراز "سنتينل" المستقبلية -التي تخطط الولايات المتحدة لإطلاقها- ستبقى في الخدمة إلى ما بعد عام 2100، في حين أن الرؤوس الحربية النووية ستحافظ على صلاحيتها حتى عام 2120، استنادا إلى زيادة الإنتاج الأمريكي من النوى الذرية للبلوتونيوم.

واعتبرت المسؤولة في المنظمة سوزي سنايدر أن زيادة الإنفاق على الترسانات النووية -إلى جانب المخاوف من إمكان أن يزيد الذكاء الاصطناعي خطر استخدام الأسلحة النووية- أمر مثير للقلق للغاية.
وأشارت سنايدر إلى أن "ما أنفقته هذه الدول عام 2025 كان يمكن أن يغطي 32 عاما من ميزانية تشغيل الأمم المتحدة"، مضيفة أن إنفاق يوم واحد على الأسلحة النووية في العام الماضي كان يمكن أن يوفر الأمن الغذائي لأكثر من مليونيْ شخص.

وتابعت المسؤولة أنه "بدلا من تقديم المساعدة أو ضمان الخدمات الأساسية مثل الرعاية الصحية لمواطنيها، كانت الدول المسلحة نوويا تستثمر في ترسانة تعلم هي نفسها أنها لا تستطيع استخدامها دون ارتكاب جريمة حرب".
"مبالغ صادمة"

وقال باحثون من "معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام" (سيبري) شاركوا في وضع التقرير إن المبالغ الضخمة التي تُنفق صادمة، خصوصا في وقت يعاني فيه النظام الإنساني العالمي من تخفيضات تمويلية كبيرة.

ويأتي التقرير بعد تحذير "معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام" من أن البلدان المسلّحة نوويا تُخرج أسلحتها من المخازن وتنشرها على أنظمة الإطلاق، في وقت بات فيه لأسلحة الدمار الشامل دور متزايد في السياسات العالمية.

وأفاد "سيبري" بأن قوى العالم تملك ما يقدر مجموعه بـ12187 رأسا حربيا، يوجد حوالي 9745 منها داخل المخازن في انتظار استخدامها.

وقال مدير "سيبري" كريم حجّاج إن "الأمر الأكثر إثارة للقلق هو أنه رغم تراجع كميّات الأسلحة النووية، فإن مستوى المخاطر النووية والتهديدات النووية يتزايد".

وعدّد حجّاج قائمة من المؤشرات المقلقة من بينها انهيار أنظمة ضبط الأسلحة الإستراتيجية -مثل الاتفاقيات الدولية- والتنافس بين القوى الكبرى المسلحة نوويا.
ويتوقع "سيبري" تحوّلا في اتّجاه تراجع مخزونات الأسلحة النووية في السنوات المقبلة "في حين تتباطأ وتيرة التفكيك، بينما يتسارع نشر أسلحة نووية جديدة".

وتملك الولايات المتحدة وروسيا معا حوالي 83% من مخزون العالم من الأسلحة النووية، مع امتلاك كل منهما أكثر من 5000 رأس نووي.

أما الصين، فتوسّع ترسانتها النووية بمعدل أسرع من أي دولة أخرى، ويقدّر "معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام" أنها تملك حاليا 620 رأسا حربيا.

ويضيف أنه بناء على الطريقة التي تنوي الصين من خلالها هيكلة قوّاتها، قد يساوي عدد الصواريخ الباليستية العابرة للقارات التي تملكها مخزون كل من الولايات المتحدة وروسيا بحلول عام 2030.
المصدر: الفرنسية
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى تقارير