تغيير حجم الخط     

«الحرس الثوري» يعتبر المضيق «ساحة حرب»… وقمة قطرية ـ عُمانية لتحريك المسار الدبلوماسي

مشاركة » الاثنين أغسطس 10, 2026 3:50 am

2.jpg
 
لندن – «القدس العربي»: أعلنت إيران، أمس الأحد، أن الاتفاق مع سلطنة عُمان حول مسارات ملاحية جديدة في مضيق هرمز وصل إلى «مراحله النهائية»، مع التشديد على أن المضيق لن يفتح إلا بعد وفاء الولايات المتحدة بشروط منفصلة.
في الأثناء، زار سلطان عُمان، هيثم بن طارق، الدوحة للقاء أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمس الأحد، في زيارة وصفها الديوان الأميري القطري بالأخوية.
وأشاد الشيخ تميم بعمق العلاقات التاريخية التي تجمع دولة قطر وسلطنة عُمان، مؤكداً حرص دولة قطر على مواصلة تعزيز التعاون والشراكة بين البلدين، بما يحقق تطلعات الشعبين الشقيقين ومصالحهما المشتركة.
وأكد السلطان هيثم «اهتمام سلطنة عُمان بتوطيد أواصر التعاون والتنسيق بين البلدين بما يعزز العلاقات الأخوية الراسخة ويفتح آفاقا أرحب للتعاون المشترك في شتى المجالات» .
وبحث الجانبان العلاقات بين البلدين وسبل تعزيزها وتطويرها على مختلف الأصعدة، إلى جانب تبادل وجهات النظر بشأن عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وجاءت الزيارة في الوقت الذي تعمل فيه مسقط وطهران على اتفاق محتمل بشأن مستقبل إدارة الملاحة في مضيق هرمز.
وأكد وزير الخارجية عباس عراقجي، أمس، قرب إتمام اتفاق عُمان، لكنه كرر تعليقات أدلى بها السبت مفادها أن فتح المضيق لن يحدث ما لم تستوف الشروط الأخرى.
ونقلت عنه وكالة مهر قوله إن الاتفاق سيحدد المسارات الملاحية الجديدة التي ستُستخدم بمجرد وفاء واشنطن بتلك الشروط. وأوضح أن إيران والولايات المتحدة لا تجريان محادثات مباشرة، وأن طهران لن تبدأها ما دامت واشنطن تنتهك الاتفاق المؤقت الموقع في يونيو/حزيران، مضيفا أن الرسائل تُتبادل عبر وسطاء.
ونقلت قناة «الجزيرة» عن مصادر أن طهران تنتظر وعدا أمريكيا برفع الحصار عن الموانئ وتعليق العقوبات.
جاء ذلك بعد يوم من طرح أمين المجلس الأعلى للأمن القومي محمد باقر ذو القدر ثلاثة شروط مسبقة لإعادة فتح المضيق، وهي إنهاء واشنطن «إلى الأبد» حربها وعدوانها على إيران وحلفائها في لبنان وفلسطين واليمن والعراق، ورفع الحصار البحري وسحب القوات الأمريكية البحرية والجوية من محيط إيران، ورفع العقوبات «الظالمة وغير القانونية» مع الإفراج غير المشروط عن الأموال المجمدة ودفع تعويضات كاملة عن أضرار الحرب.
وأكد أن المجلس الأعلى للأمن القومي «لن يقدم أي تنازل، سواء في الحرب أو في المفاوضات».
الحرس الثوري أكد أيضاً الموقف ذاته بالقول إن فتح مضيق هرمز «له آليته الخاصة ولا علاقة له بالمفاوضات بين إيران وسلطنة عُمان». وقال المتحدث باسمه العميد حسين محبي إن «استراتيجيتنا الحالية هي السيطرة على هذا المضيق إلى أن يقبل العدو كل شروطنا»، واصفا المضيق بأنه أصبح «فعليا ساحة حرب».
في السياق ذاته، عقد الرئيس مسعود بزشكيان اجتماعا مع المرشد الأعلى علي خامنئي بمناسبة حلول 3 سنوات على توليه الرئاسة، تناول حسب بيان الرئاسة احتياجات البلاد وتأمين الاحتياجات الأساسية للشعب والتطورات العسكرية والتمويل والعملات الأجنبية ومصادر الطاقة وإدارة النفقات، إضافة إلى العلاقات الاقتصادية مع الدول الأخرى، من دون أن يتطرق البيان إلى ملف أمانة المجلس الأعلى للأمن القومي.
ونقلت «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أمريكيين أن الرئيس دونالد ترامب طرح سرا على كبار مساعديه فكرة الانسحاب من العمليات العسكرية ضد إيران من دون التوصل إلى اتفاق نووي، وأنه كان يمهد منذ أسابيع لإعلان النصر في الحرب إذا أعادت طهران فتح المضيق بالكامل.
وحسب المسؤولين، من المتوقع أن ترفع واشنطن الحصار البحري إذا أعيد فتح المضيق، وقد تُمدَّد الهدنة في حال كُبح البرنامج النووي واستؤنفت الملاحة. كما ذكرت «واشنطن بوست» أن وزارة الدفاع الأمريكية طلبت من شركات الصناعات الدفاعية تسريع إنتاج الأسلحة وتسليمها، في ظل انخفاض مخزونات الذخائر بسبب الهجمات على إيران.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى تقارير