تغيير حجم الخط     

وزير الصحة يفتح ملفات الفساد في وزارته: عقود بمليارات ودواء مفقود!

مشاركة » الأربعاء أغسطس 12, 2026 3:45 am

4.jpg
 
كشف وزير الصحة ووزير التعليم العالي والبحث العلمي وكالة، عبد الحسين الموسوي، تفاصيل تتعلق بإدارته الوزارتين، وتأخر استكمال الكابينة الحكومية، والأزمة المالية التي تواجه القطاع الصحي، إلى جانب ملفات حصر السلاح بيد الدولة، ومكافحة الفساد واسترداد الأموال، وعقود إدارة المستشفيات الأجنبية، والضمان الصحي، وأزمة الدواء، والصناعة الوطنية وإيرادات الوزارة.
وقال الموسوي، خلال مقابلة تلفزيونية تابعتها «المدى»، إنه وزير أصيل لوزارة الصحة ويتابع شؤونها طوال اليوم، فيما يتولى إدارة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لتسيير أعمالها فقط، مبينا أنه سعى إلى معالجة أمور وصفها بـ«الواضحة والفاقعة»، رغم التوقعات الأولية بأن يستمر تكليفه بإدارة الوزارة لأسبوعين فقط. وأشار إلى أن استكمال الكابينة الوزارية يرتبط بالأوضاع الإقليمية والتوترات المحيطة بالعراق وتأثيراتها في الداخل، مبينا وجود سعي حثيث لإكمال الحكومة، لأن العراق يحتاج إلى وزراء أصلاء للتصدي للأزمات. وأكد الموسوي امتلاكه الشجاعة لمصارحة الكوادر الصحية والشارع بشأن الوضع المالي، مبينا أن المطالبة بأداء متميز من الكوادر الصحية ترتبط بالإمكانيات والتمويل المتاحين. وأوضح وجود فرق بين القصور والتقصير والتفاوت في أداء الإدارات، مستشهدا بمستشفى العلوم العصبية «الجملة العصبية»، الذي يدار بـ45 مليون دينار شهريا، ومبينا أنه زار المستشفى خلال العيد ووجد خدمات طيبة، وتواجد أطباء اختصاص، ونظافة ممتازة. وفي المقابل، أشار إلى وجود مستشفيات تصرف عليها مبالغ تفوق ذلك بأضعاف، فيما تبقى خدماتها متردية، معتبرا أن العبرة تكمن في النوايا المخلصة والنزاهة وحسن إدارة الموارد.
وأكد أن العراق ليس بلدا مفلسا، وإنما يعاني، بحسب قوله، من سوء إدارة الموارد، مبينا أن البلاد تمتلك الزراعة والصناعة والمنافذ والموقع الجغرافي، ومنه مشروع طريق التنمية، لكنها تحولت إلى «ملعب إقليمي» لتصفية الحسابات بدلا من أن تكون لاعبا رسميا. وفي ملف عقود المستشفيات الأجنبية، كشف الموسوي عن وجود ثمانية مستشفيات حديثة بنيت بأموال عراقية وتديرها شركات تركية وقطرية وأسترالية بعقود وصفها بالمجحفة، تصل كلفة إدارة كل مستشفى منها إلى 5 مليارات دينار شهريا، من دون تقديم خدمات طبية توازي هذه المبالغ. وأكد رفض تجديد هذه العقود بالشروط والأسعار القديمة، مستشهدا بالمستشفى التركي في العمارة والمستشفى الألماني في النجف. وقارن ذلك بمستشفى الفضيلية، الذي يدار من مشغل عراقي بكلفة 10 مليارات دينار سنويا، ويقدم، بحسب قوله، خدمات طبية متقدمة مقارنة بمستشفيات تصل كلفتها إلى 60 مليار دينار سنويا. وفي ملف الضمان الصحي، أوضح أنه أوقف تجديد عقود المستشفيات الأهلية غير الملتزمة بالضوابط الأخلاقية والمهنية. وانتقد تحميل صندوق الضمان مبالغ كبيرة تصل إلى مليوني دينار لعلاج حالات بسيطة، مثل التهاب القصبات، عبر إجراء 22 تحليلا وصفها بغير المبررة للمريض. وأشار إلى توجيهه بتعديل الضوابط لتغطية العمليات مرتفعة الكلفة، ومنها زراعة الكبد والكلى، وقسطرة الدماغ وفتح الصدر، بدلا من استنزاف الأموال في الفحوصات البسيطة.
وفي ملف الدواء، أوضح الموسوي أن شركات أدوية عالمية، منها «فايزر» و«جي إس كي» و«أسترازينيكا»، انسحبت من السوق العراقية منذ عام 2018، وعزا ذلك إلى الابتزاز والعمولات.
وكشف عن تواصله مع السفير البريطاني للترتيب مع شركة «GSK» وشركات عالمية أخرى بهدف إعادتها إلى العمل والتوريد الرسمي في العراق.
وانتقد أسعار بعض المنتجات المحلية المفترضة، مبينا أن دعم المنتج الوطني يجب أن يخضع للمنافسة والأسعار المنطقية، إذ تباع، بحسب قوله، بعض علاجات التجميع المحلي بضعف سعر العلاج العالمي الأصلي «البراند». وأكد حرصه على تأمين علاجات الأمراض المستعصية، بما فيها الفلاتر ومستلزمات غسيل الكلى والمستلزمات القسطارية وأدوية السرطان والأمراض النادرة، في مخازن شركة «كيماديا»، لضمان عدم انقطاعها عن المواطنين. وعن إيرادات الوزارة، أشار الموسوي إلى توقف تحويل الإيرادات إليها، موضحا أن قانون الموازنة ينص على تحويل جميع الإيرادات إلى وزارة المالية، من دون استرجاع نسبة الـ80 بالمئة المخصصة للتشغيل، الأمر الذي أثر في حركة دوائر الصحة.
ودعا رجال الأعمال والشركات الاستثمارية التي حققت أرباحا من تعاملاتها مع الوزارة إلى رد الجميل والمساهمة في صيانة وترميم البنى التحتية للمستشفيات.
وأكد استجابة نحو ستة إلى سبعة متبرعين لتغطية احتياجات ثلاثة مستشفيات كبرى.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى تقارير