غداد: عزز اختيار مجتبى خامنئي مرشداً جديداً للجمهورية الإسلامية الإيرانية من حظوظ نوري المالكي للعودة إلى رئاسة الحكومة العراقية المقبلة، وذلك وفقاً لرؤية قوى الإطار التنسيقي الشيعي. ونقلت تقارير عن حزب الدعوة الذي يتزعمه المالكي أن طهران وجهت طلباً صريحاً إلى الإطار الشيعي، قبل ساعات قليلة، بضرورة تكليف نوري المالكي حصراً لتشكيل الحكومة الجديدة، في خطوة تهدف إلى إرسال رسالة تحدٍ سياسي مباشر للرئيس الأميركي دونالد ترامب وتوجهات إدارته في المنطقة.
رسالة طهران
تولى نقل الرسالة الإيرانية الحاسمة إلى كافة أطراف الإطار الشيعي عبد العزيز المحمداوي، رئيس أركان هيئة الحشد الشعبي والقيادي البارز في كتائب حزب الله العراقية. وتأتي هذه التطورات الميدانية والسياسية لتعيد رسم خارطة التحالفات في بغداد، حيث تصر طهران في عهد مرشدها الجديد على فرض خياراتها السياسية في العراق كجزء من المواجهة المفتوحة مع واشنطن، خاصة بعد سلسلة التوترات الأخيرة التي شهدتها الساحة الإقليمية.
سيناريوهات الحكم
وفي ظل هذا الانسداد السياسي والتجاذب الدولي، الحديث عن سيناريوهين مرتقبين لحسم رئاسة الحكومة العراقية؛ يتمثل الأول في المضي قدماً بتكليف نوري المالكي رغم التحذيرات الدولية، بينما يطرح السيناريو الثاني إمكانية التوافق على شخصية بديلة تكون "قريبة جداً" من التوجهات الإيرانية وتتمتع بمقبولية لدى الإطار التنسيقي. وتبقى هذه الخيارات معلقة بانتظار رد الفعل الأميركي ومدى قدرة القوى السياسية في بغداد على المناورة في ظل الضغوط الاقتصادية والدبلوماسية المتزايدة.