الوثيقة | مشاهدة الموضوع - التَّحالفات والتَّفاهمات الهشّة في العراق.. إلى أين تتّجه بالبلاد؟
تغيير حجم الخط     

التَّحالفات والتَّفاهمات الهشّة في العراق.. إلى أين تتّجه بالبلاد؟

القسم الاخباري

مشاركة » الأحد مايو 16, 2021 2:01 pm

3.jpg
 
بغداد/المسلة: كتب رئيس مركز التفكير السياسي د. إحسان الشّمري.. تتسابق القوى والتجمعات، التقليدية منها والمستقلة، التي ترفع شعار تشرين، إلى تقديم نفسها للجمهور بهدف الحصول على مساحة قناعة وتأييد لحجز مقاعد في السلطتين التشريعية والتنفيذية، وجزء من عمليات الترويح تلك، هو إظهار بعض التحالفات على اعتبارها جزء من إثبات القوة السياسية وفرض شروط أولية للتقاسم القادم، وهي ايضاً استراتيجية لاستقطاب شرائح مؤثّرة بصورةٍ غير مباشرة.

فيما ذُكِر آنفاً، يُعدُّ رؤية أولية تستند إلى الحراك السياسي الراهن، ولا ثابت مبادئي أو أيديولوجي يمكن الرهان عليه لهذه القوى بقياس مواقفها القادمة، الثابت الوحيد لها؛ هو أنها ستخوض انتخابات وجود وهي على استعداد لتقديم مستوى كبير من التنازلات والتخادم لغرض حجز مسافة ضمن الأيادي القابضة على معول السلطة.

من أهم التفاهمات والتحالفات الحالية هي:


الأول يمثل تفاهمات أولية بين: مقتدى الصدر، محمد الحلبوسي ومسعود البارزاني.

يعمل محمد الحلبوسي على تثبيت هذا التحالف لأجل العودة إلى رئاسة البرلمان أو تولّي منصب رئيس الجمهورية القادم (وهو أمرٌ مستبعد)، بمقابل منح الصدر رئاسة الوزراء وللبارزاني رئاسة الجمهورية أو رئاسة البرلمان، في حال كُسِر العرف السياسي المتعلّق بتوزيع الرئاسات على النحو السابق.

نقاط قوة هذه التفاهمات (إذا تحقق):

_ إنهم الأقوى سنياً وشيعياً وكردياً، كقوى سياسية وقاعدة شعبية ثابتة.

_ على الأرجح سيحصدون العدد الأكبر من مقاعد مكوناتهم، قياساً بنظرائهم من الأحزاب التقليدية.

_ لديهم توازن، إلى حدٍّ ما، في علاقاتهم مع القوى الأخرى في الداخل العراقي.

نقاط ضعف هذا التفاهم:

_ سيعتمد الصدر البراغماتية ما بعد ظهور نتائج الانتخابات، وسبق أن طرح مبادرته الراغبة ببقاء البيت الشيعي، مما يعطي مؤشر إلى عودته لعرف خروج رئيس الوزراء من اجماع قوى الإسلام السياسي الشيعي.

_ أما محمد الحلبوسي، فلديه أزمة مع القوى السياسية السُّنية الأخرى وهذا قد يضع مستقبله السياسي على المحك، فلا الصدر ولا البارزاني يرغبون بخسارة بقية القوى السنية.

_ وأما مسعود البارزاني، فلا يرغب بأن يكون بعيداً عن بقية القوى الكردية، لأن في ذلك تهديد لزعامته (الأبوية) للإقليم، ما قد يضطره إلى عدم تثبيت هذا التحالف.

_ واشنطن قد لا تكون راغبةً بتحالف البارزاني مع الصدر، كما لن تنسى للحلبوسي تحالفه مع ايران للحصول على رئاسة البرلمان وخضوعه للرؤية الإيرانية والتي فرضها سليماني آنذاك.

المقاعد المتوقّعة لهذا التحالف:

الصدر 45 55 مقعد

_البارزاني 20_30 مقعد

_الحلبوسي 30 مقعد

التحالف الثاني يضم كل من:


_ تحالف النصر بزعامة رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي.

_ تيار الحكمة.

نقاط القوة:

_ مكوناته تطرح مفهوم دعم الدولة ومؤسساتها.

_ لديهم تفاهمات أخرى مع قوى سنية وكردية، لكنها غير نهائية.

_ يمتلكون رؤية مختلفة، إلى حد ما، تجاه السلاح خارج إطار الدولة.

_ يعولون على توازن علاقاتهم العربية والإيرانية والأميركية .

نقاط الضعف:

_ خاضا تجربة إدارة الدولة، ما يجعل خصومهم يعتمدون على أخطائهم السابقة.

_ يفتقرون لشخصيات وأسماء كمرشحين أو إعلاميين لطرح برامجهم السياسية.

_ ضعف في التواصل مع الناخبين.

_ إمكانية مغادرة العبادي لهذا التحالف، بعد إعلان النتائج، نحو تفاهمات جديدة لحسابات محددة، وهذا الأمر ينسحب على الحكيم أيضاً.

عدد المقاعد المتوقع لهذا التحالف:

_ العبادي 10_ 15 مقعد.

_ تيار الحكمة 10_ 15 مقعد.

تفاهمات التحالف الثالث ويضم:

_ الاتحاد الوطني الكردستاني

_ حركة التغيير

_ الأحزاب الإسلامية الكردية.

يعد هذا التحالف، محاولة لإثبات القوة تجاه الديمقراطي الكردستاني وهو رسالة للتجمعات السياسية الشيعية والسنية بعدم إمكانية قفزهم على هذا التحالف لأغلب القوى الكردية في التفاهمات القادمة.

الاتحاد الوطني الكردستاني بالنهاية سيعود لتفاهمات مع مسعود البارزاني، والبارزاني سيعمل على تفتيته من الداخل.

يعمل عمار الحكيم والعبادي على إجراء مفاوضات للاتفاق ما بعد النتائج لغرض تكوين تحالف برلماني يكون له ثقل سياسي لتشكيل نواة الكتلة الأكبر (في التصويت) لغرض رسم الخارطة التنفيذية.

المقاعد المتوقعة:

_الاتحاد الكردستاني 8 _ 11 مقعد

_ التغيير والأحزاب الإسلامية 10 مقاعد

التحالف الرابع:

_ تحالف الفتح برئاسة هادي العامري، ويضم:

منظمة بدر، الصادقون (عصائب أهل الحق، السند، تصحيح.

والسند تضم:

_الأوفياء (الصدق والعطاء)

_جند الإمام (حركة العراق الإسلامية)

_كتائب سيد الشهداء (منتصرون) _ كتائب الإمام علي (مهنيون) .

وتصحيح (سينضم للفتح بعد النتائج) تضم:

_المجلس الأعلى

_ الجهاد والبناء (وهم حركة الحاج الساري)

_منظمة العمل الإسلامية

نقاط القوة:

_ يمتلك مساحة كبيرة في مؤسسات الدولة

_ يراهن على شعار المكون

_ السلاح كورقة انتخابية كما في انتخابات 2018

_ يُعدُّ حليفاً لإيران ويُعوّل على تأثيرها على القوى السياسية الأخرى.

نقاط الضعف:

_ يواجه انحسار مستوى التأييد له منذ استلامة السلطة في الحكومة السابقة

_ إيران قد تتخلى عن قيادات المستوى الأول لحساب قيادات المستوى الثاني.

_ يتوقع بأن المرجع الشيعي السيستاني قد يلمح قبل الانتخابات بعدم انتخاب الجهات المسلحة

_ تواجه عدد من قياداته عقوبات دولية وخصومات مع الدولة العربية، مما يقوض فرص عودته للسلطة

المقاعد المتوقعة:

_الفتح 40 مقعد

_ ستنضم إليهم دولة القانون بعد نتائج الانتخابات

التحالف الخامس عزم العراق:

خميس الخنجر، أسامة النجيفي، خالد العبيدي، جمال الكربولي، سليم الجبوري ومجموعة من الشخصيات السنية.

تحالف الهدف الواحد، وهو إزاحة رئيس البرلمان الحالي محمد الحلبوسي من المنصب والزعامة للبيت السني، وهذا التحالف يحمل في بناءه تقاطع في المرجعيات السياسية، وهذا يجعله مهدداً بالانهيار بأية لحظة مصالح وامتيازات.

_ قائمة أحمد الجبوري (أبو مازن)

لا يمكن تحديد موقف سياسي ثابت وممكن أن يتحالف مع خصومه السياسيين إذا شمل الموضوع تقاسم مساحات السلطة التنفيذية.

تجمع عدد من أحزاب المستوى الثاني:


_ عبد الحسين عبطان / وزير الشباب السابق (1_2 مقعد)

_ محمد شياع السوداني/ وزير سابق .( _2 مقعد)

_ تصميم / أسعد العيداني ( _3 مقاعد)

لا يوجد تحالف فيما بينهم، لكنهم يعتقدون أن لديهم فرصة بأن يكونوا بدلاء عن القيادات الشيعية التقليدية في أية مرحلة قادمة في ظل انحسار نفوذ المستوى الأول من قيادات الإسلام السياسي الشيعي.

قوى تشرين:

القوى التي تأسست باسم تشرين كحركة (امتداد) و(البيت العراقي) و(نازل آخذ حقي).

نقاط القوة:

_ يمثلون حركة شعبية لغرض التغيير.

نقاط الضعف:

_ لا توجد لديهم قاعدة جماهيرية

_ لم يقدموا إلى الآن رؤية سياسية من خلال برنامج انتخابي مختلف

_ ضعف في الإمكانات المادية

_ خلافات حول تمثيلهم لثورة تشرين

_ إمكانية إعلانهم مقاطعة الانتخابات

_ سهولة اختراقهم من الأحزاب الكبيرة التقليدية

عدد المقاعد المتوقعة: 3_ 7 مقاعد

القوى المدنية والقائمة الوطنية:

لا تزال هذه القوى بحاجة لمزيد من الجهد لتعزيز فرص نجاحها في الانتخابات القادمة، من خلال تقديم برنامج سياسي يعيد تجارب سابقة ويكون أقرب للتطورات في المزاج العام العراقي، ومن المتوقع أن هذه القوى ستحصل على 15 _ 20 مقعداً.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى الاخبار