الوثيقة | مشاهدة الموضوع - المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية: دعم الوساطة العراقية بين السعودية وإيران مهم
تغيير حجم الخط     

المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية: دعم الوساطة العراقية بين السعودية وإيران مهم

القسم الاخباري

مشاركة » الاثنين مايو 17, 2021 4:00 am

4.jpg
 
ترجمة/ حامد أحمد

ينص تقرير أصدره المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية حول الدور الذي يلعبه العراق في الوساطة بين ايران والسعودية بانه يتوجب على أوروبا ان تدعم هذه المباحثات التي تجري في بغداد كفرصة للمساعدة في تحقيق الاستقرار في منطقة الشرق الاوسط .

وذكر التقرير بان تداول تسريبات عن وجود مباحثات مباشرة في بغداد بين مسؤولين كبار سعوديين وايرانيين في نيسان كانت بمثابة منفعة ودعم لرئيس وزراء العراق مصطفى الكاظمي . رغم ان المباحثات يمكن اعتبارها نصرا شخصيا لرئيس الحكومة مصطفى الكاظمي، فقد تم تسهيلها عبر تأثيرات مشتركة اقليمية ودولية، وربما قد تخرج عن الخط بسهولة من خلال تطورات تكون خارج سيطرة العراق. على الرغم من ذلك فان خطوات العراق الفتية تجاه لعبه دور وسيط اقليمي هي بمثابة خطوات ايجابية بالنسبة له وللمنطقة. ويتوجب على أوروبا ان تتبع الفرص لتعزيز دور العراق الوساطي من أجل المساعدة لتحقيق الاستقرار في العراق والشرق الاوسط على نحو اوسع .

الرئيس العراقي برهم صالح أكد بان بغداد استضافت عدة جولات حوارية سعودية – ايرانية، وتأتي هذه الحوارات عقب جهود الكاظمي لتطوير تعاون وبالنهاية تحالف إقليمي بين العراق ومصر والاردن . التغير في الحسابات السياسية لكل من ايران والسعودية بعد مجيء الرئيس الأميركي جو بايدن لدفة الحكم في الولايات المتحدة ساعد في خلق محفزات لكل من الطرفين للدخول في حوار فيما بينهما، ولكن العراق ليست لديه سيطرة على هذه المتغيرات. وان اي تدهور يحصل في البيئة السياسية الاقليمية او الدولية قد يحبط وبسرعة التقارب السعودي الايراني الذي يرعاه العراق . الكاظمي اصبح رئيسا لوزراء العراق في أيار 2020 بعد احتجاجات واسعة عمت البلاد انتهت باستقالة الحكومة السابقة. قدرة الكاظمي على تقديم العراق كوسيط محايد هو أمر يدعو للتقدير على نحو كبير عقب سنوات من اتهامات الخليج للبلد على انه مجرد وكيل لايران .

عدة مصادر ومسؤولين حكوميين عراقيين وصفوا المباحثات على انها مبادرة شخصية من الكاظمي، في حين ذكر مصدر بانه من المحتمل ان الكاظمي كان في غرفة اللقاء الذي جرى في 9 نيسان بين الطرفين السعودي والايراني، والذي يظهر مدى جهوده الشخصية التي كرسها لهذا المسعى .

هذه المباحثات كانت ايضا نتاج جهود حثيثة بذلها الكاظمي ورئيس الجمهورية برهم صالح لوضع العراق في مكانه كدولة مستقلة محايدة في المنطقة. كسب ثقة ايران والسعودية لتسهيل هذه المباحثات هو نصر كبير بحد ذاته . رغم ان سمعة الكاظمي الداخلية قد تعززت اكثر من خلال هذه المباحثات، لكنها من غير المحتمل ان تعزز من توقعاته للفوز بدورة ثانية كرئيس للوزراء في انتخابات تشرين الاول. الكاظمي جمد عمل تيار المرحلة المدعوم من قبله والغاء مشاركته في الانتخابات البرلمانية المقبلة. ويأمل الكاظمي انه من خلال طرح نفسه كشخصية مستقلة وسطية ان يكون قادرا على الاحتفاظ بمنصبه. انه يراهن على ان الأحزاب السياسية الفائزة ستتصارع فيما بينها لتحديد مرشح تسوية آخر لشغل منصب رئاسة الوزراء . من المحتمل ان يكون لايران دور في مفاوضات تشكيل حكومة عراقية جديدة، ولكن مصدر حكومي رفيع قال ان وساطة الكاظمي في الحوار بين السعودية وايران من غير المحتمل ان تكون عاملا مؤثرا في مفاوضات تعيين رئيس وزراء عراقي . المباحثات السعودية – الايرانية تتناغم مع تطلعات الاتحاد الاوروبي لان يلعب العراق دورا لتخفيف التوترات في المنطقة. على الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء ان يرحبوا علنا بالمباحثات وان يستغلوا علاقاتهم مع العراق لتشجيع جولات حوار اخرى. وبينما يفعلون ذلك، عليهم ان يكونوا واقعيين بمدى استمرار توقف الحوار على الوضع السياسي الهش للعراق وعلى مدى متغيرات النزاع الاقليمي الحساس.
العناوين الاكثر قراءة






 

العودة إلى الاخبار

cron