الوثيقة | مشاهدة الموضوع - مصادر سياسيّةٌ وأمنيّةٌ رفيعةٌ بتل أبيب وواشنطن: نتنياهو أخفق في تحقيق أهدافه ضدّ إيران وغادر مكتب رئيس الحكومة بعد أكثر من 12 عامًا وأبقى لخليفته بينيت إيران قريبة أكثر من أيّ وقتٍ إلى القنبلة الذريّة… نتنياهو قدّم في خطابه الولايات المتحدة كدولةٍ مُعادي
تغيير حجم الخط     

مصادر سياسيّةٌ وأمنيّةٌ رفيعةٌ بتل أبيب وواشنطن: نتنياهو أخفق في تحقيق أهدافه ضدّ إيران وغادر مكتب رئيس الحكومة بعد أكثر من 12 عامًا وأبقى لخليفته بينيت إيران قريبة أكثر من أيّ وقتٍ إلى القنبلة الذريّة… نتنياهو قدّم في خطابه الولايات المتحدة كدولةٍ مُعادي

القسم الاخباري

مشاركة » الخميس يونيو 17, 2021 9:07 am

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:
بعد أنْ أطاحت حكومة نفتالي بينيت ويائير لابيد ببنيامين نتنياهو الذي سيطر على الحكم في كيان الاحتلال لنحو 12 سنة، تبيّن أن كلّ شعارات الأخير وعلى نحوٍ خاصٍّ في سياق المواجهة مع إيران لم تكن سوى كلام منثور لم يؤدِ عمليًا إلى أية نتائج، هذا ما توصّل إليه معلّق الشؤون السياسية في موقع “WALLA” الإخباريّ-العبريّ، باراك رابيد.
رابيد، الذي اعتمد على مصادر سياسيّةٍ وأمنيّةٍ في كلٍّ من واشنطن وتل أبيب، رأى أنّ “نتنياهو ومنذ أن عاد إلى السلطة في العام 2009 وضع التهديد النووي الإيراني على رأس أولوياته”، وقال “أحيانًا كان يبدو أنّ هذا هو الموضوع الذي من أجله هو بالسياسة وأحيانًا كان يبدو أنّه يستخدم هذا الموضوع من أجل السياسة”. وعندما سُئِل كيف يريد أنْ يذكره التاريخ أجاب “حارس أمن إسرائيل”، لكن غادر نتنياهو مكتب رئيس الحكومة بعد أكثر من 12 عامًا في المنصب وأبقى لخليفته نفتالي بينت واقعًا فيه إيران قريبة أكثر من أيّ وقتٍ إلى القنبلة الذرية، على حدّ تعبيره.
وتابع “عندما عاد نتنياهو الى مكتب رئيس الحكومة قاد سوية مع وزير الأمن حينها إيهود باراك الاستعدادات لهجوم إسرائيلي على المنشآت النووية في إيران.. استثمر أكثر من عشرة مليارات شيكل في بناء القدرة العسكرية من أجل ذلك. جرت نقاشات متتالية. في السنوات بين 2010 – 2012 وقف نتنياهو مقابل اتخاذ قرار حاسم هل ينفذ الهجوم أم لا. في الحالات الثلاث تراجع في اللحظة الأخيرة، كما أكّدت المصادر الرفيعة في واشنطن وتل أبيب.
ووفقًا لرابيد، منذ أنْ انتُخِب دونالد ترامب للرئاسة الأمريكية، رأى نتنياهو في ذلك فرصةً للقضاء على الاتفاق النووي الذي يكرهه. وبعد الانسحاب من الاتفاق بدأت واشنطن بتشجيعٍ من إسرائيل حملة ضغط قصوى على إيران، وأعادت كل العقوبات التي رفعت عن الإيرانيين وفرضت أيضًا حوالي 1500 عقوبة إضافية. لكن منذ انسحاب ترامب من الاتفاق النووي جمع الإيرانيون حوالي 3 أطنان من اليورانيوم المخصّب بمستوى منخفض وعشرة كيلوغرامات من اليورانيوم المخصّب لمستوى 20% وقيّدوا عمل المراقبين التابعين للأمم المتحدة في منشآتهم النووية. وفي فترة ولاية نتنياهو للسلطة، فقط قبل عدة أشهر، بدأ الإيرانيون بتخصيب اليورانيوم لمستوى 60% وإنتاج يورانيوم معدني.
وطبقًا لمعلّق الشؤون السياسية في موقع “WALLA”، عندما تولّى بايدن منصبه وأعرب عن نيّته العودة إلى الاتفاق النووي كان يبدو أنّ نتنياهو ربّما غيّر الاتجاه وانتقل من المواجهة العلنية وعاد للتهديد بعمليةٍ عسكريّةٍ إسرائيلية في إيران. هذه المواجهة العلنية وصلت لذروتها في خطابه الأخير داخل جلسة الكنيست، قبل ساعة على انتقاله من كرسي رئاسة الحكومة إلى كرسي رئيس المعارضة.
ولفت رابيد إلى أن نتنياهو قدّم في خطابه الولايات المتحدة كدولة معادية يجب مواجهتها وليس أكبر حليف لـ”إسرائيل”. ووصف الرئيس الأمريكي جو بايدن، الذي وقف قبل أسابيع قليلة إلى جانب “تل أبيب” أمام العالم بأسره وأمام حزبه بشأن الحرب في غزة ، بأنه النظير المعاصر للرئيس الأمريكي السابق فرانلكين روزفلت الذي رفض قصف خطوط السكك الحديدية إلى أوشفيتز (معسكرات الإبادة). كل ما كان ينقص هو أنْ يتهِّم نتنياهو الولايات المتحدة بالتعاون مع ألمانيا النازية.
وخلص رابيد إلى القول إنّ سياسة نتنياهو أدّت إلى جعل إيران أقرب إلى حافة قنبلةٍ نوويّةٍ واتسّاع الفجوة بين إسرائيل والولايات المتحدة، معتبرًا أنّ تغيير الحكومة في إسرائيل يُمثّل فرصة لإعادة التفكير في السياسة في الموضوع الإيراني، وإذا استمرّت الحكومة الجديدة في فعل الشيء نفسه فسيكون ذلك خطأً فادحًا، على حدّ تعبيره.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى الاخبار

cron