الوثيقة | مشاهدة الموضوع - الغارديان: رئيس إيراني متشدد في انتخابات مرتبة لا يعني عدم التوصل لتسوية مع الغرب
تغيير حجم الخط     

الغارديان: رئيس إيراني متشدد في انتخابات مرتبة لا يعني عدم التوصل لتسوية مع الغرب

القسم الاخباري

مشاركة » الأربعاء يونيو 23, 2021 9:23 am

لندن- “القدس العربي”: نشرت صحيفة “الغارديان” افتتاحية تحدثت فيها عن نتائج الانتخابات الإيرانية، وقالت إن الانتخابات التي هندسها النظام الإيراني أثارت إحباط مَن هم في داخل وخارج إيران، لكن المحادثات لإحياء الملف النووي الذي لم تنته.

وأضافت أن انتخاب المتشدد إبراهيم رئيسي كرئيس جديد لإيران، هي لحظة تثير إحباطا من الغرب الذين كانوا يحاولون إحياء الاتفاق النووي الموقّع عام 2015.

ولم يكن الناخب الإيراني متحمسا للانتخابات، فهو يعاني من الظروف الاقتصادية الحانقة بسبب العقوبات التي فرضتها إدارة دونالد ترامب بعد التخلي عن الاتفاق النووي وتداعيات وباء كوفيد- 19، وعدم قدرة حكومة حسن روحاني على تحقيق وعودها وتجاوز العقبات التي وضعتها المؤسسة المتشددة أمامها. ولهذا وجد الناخب الإيراني نفسه أمام انتخابات مرتبة كان فوز رئيسي فيها مؤكدا.

والتحكم في الانتخابات ليس أمرا جديدا، حيث يتحكم المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي بنتائجها، لكنها كانت تنافسية. وفي هذه المرة تم استبعاد الإصلاحيين والوسطيين من قائمة 600 مرشح حيث تم تخفيضها إلى أربعة مرشحين. وفاز رئيسي بنسبة 62% من أصوات الناخبين، لكن نسبة المشاركة لم تتعد 48%، ولم تتجاوز في العاصمة طهران 26%، في وقت أفسد فيه 3.7 مليون ناخب أصواتهم.

وشهدت إيران جولات انتخابية لم تشهد مشاركة عالية، إلا أن الانتخابات الأخيرة تعتبر متدنية بشكل كبير. وسيواجه الإصلاحيون مشكلة في إعادة تنظيم أنفسهم، سواء حصل تقدم في نظام يتم التلاعب فيه ضدهم أم لا. وسيشعر من هم خارج النظام بالكآبة. وسيكون رد فعل القيادة الفوري على حالة الخيبة بين المواطنين الإيرانيين هو المزيد من القمع.

ويواجه “رئيسي” عقوبات أمريكية بسبب سجله الصارخ في حقوق الإنسان. وكان عضوا في لجنة من أربع قضاة أشرفت على قتل آلاف المعتقلين السياسيين عام 1988، كما أشرف على القمع الوحشي ضد المحتجين على تزوير الانتخابات عام 2009. وهو شخص موثوق من المؤسسة الأمنية ومقرب من المرشد الأعلى البالغ من العمر 82 عاما، حيث تتردد شائعات عن تحضيره للخلافة. ويرى الكثير من المحللين أن انتخاب “رئيسي” يعتبر تحولا في ميزان القوى من المسؤولين المنتحبين إلى حكم رجال الدين.

وعلى المدى البعيد ترى القيادة أن بناء الدعم المحلي مهم، وأن الأمل الوحيد لإحياء الاقتصاد المحطم هو الاتفاق النووي. ولكن على الولايات المتحدة وأوروبا أن تقرر ما ستفعل بالخبرة والأرصدة التي حصلت عليها خلال فترة عدم الالتزام بالاتفاف التي تبعت انسحاب الولايات المتحدة منه. لكن قرار ترامب جعل إيران أقل ثقة بالوعود التي تقدمها واشنطن.

ويرى المتفائلون أن قيادة إيرانية موحدة ستكون قادرة على تنفيذ اتفاق جديد. أما المتشائمون فيرون أن الحكومة الإيرانية المتشددة لن تستطيع تحقيق اتفاق، وأن الأمل قليل في الحصول عليه. وقال “رئيسي” إنه لا يوجد أي منظور للتفاوض على برامج إيران الصاروخية او وقف دعمها للميليشيات في المنطقة.

وعلى عكس الرئيس المنتهية ولايته، حسن روحاني، فإبراهيم رئيسي لم يبد أي اهتمام بجذب الاستثمار الأجنبي، وما من شك في أن الوتيرة البطيئة مرتبطة بمحاولة المتشددين قبل الانتخابات، منعَ الإصلاحيين من الحصول على أي نجاح، والأمل في إمكانية التوصل إلى اتفاق قبل تولي رئيسي السلطة في آب/ أغسطس، وهو ما سيسمح له بجني ثمار تخفيف العقوبات، مع تحميل سلفه مسؤولية المشاكل.

في النهاية، تقول الصحيفة إن رفع بعض العقوبات الأمريكية قد يمهد الطريق أمام بريطانيا لمتابعة الإفراج عن نازنين زاغاري- راتكليف، وغيرها من حمَلة الجنسية المزدوجة المحتجزين لدى إيران. ويمكن أن تساعد الشحنات الطبية والإنسانية الشعب الإيراني وتسمح لبريطانيا بسداد بعض ديونها البالغة 400 مليون جنيه إسترليني، المستحقة من صفقة مع شاه إيران قبل الإطاحة به عام 1979. كما أن الجو غير المشجع للتعامل بين إيران والغرب يجب أن يكون سببا في اغتنام أي فرصة للتسوية.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى الاخبار

cron