الوثيقة | مشاهدة الموضوع - طالبان تعلن سيطرتها على 90% من المناطق الحدودية وطاجيكستان تنفذ أكبر مناورة عسكرية تحسباً للتطورات في أفغانستان
تغيير حجم الخط     

طالبان تعلن سيطرتها على 90% من المناطق الحدودية وطاجيكستان تنفذ أكبر مناورة عسكرية تحسباً للتطورات في أفغانستان

القسم الاخباري

مشاركة » الجمعة يوليو 23, 2021 11:43 am

23.jpg
 
لندن-«القدس العربي»- وكالات: قال الناطق باسم طالبان لوكالات أنباء روسية إن الحركة تسيطر على 90 ٪ من حدود أفغانستان، حيث تقود هجوماً متزامناً مع انسحاب القوات الأجنبية. وأضاف ذبيح الله مجاهد، لوكالة ريا نوفوستي الحكومية، أن «الحدود الأفغانية مع طاجيكستان وأوزبكستان وتركمانستان وإيران، أي قرابة 90 ٪، تحت سيطرتنا».
كما أكد مجاهد في تغريدة، أن الحركة سيطرت على منطقة المرجة الاستراتيجية في ولاية هلمند، مضيفاً أن القوات الحكومية هربت من المنطقة ومن مقر الشرطة، مؤكداً أن مقاتلي طالبان استولوا على عدد كبير من الأسلحة والسيارات والذخيرة. في المقابل، أعلنت وزارة الداخلية الأفغانية عن مقتل 7 من طالبان وإصابة 13 آخرين في عملية للقوات الأفغانية بدعم من سلاح الجو في هلمند.

مناورة طاجيكية

في الأثناء، حشدت طاجيكستان، أمس الخميس، جيشها بالكامل للتحقق من جهوزية عناصرها، في مناورة قتالية هي الأولى من نوعها في البلد الواقع في آسيا الوسطى. ووضع عناصر الجيش وقوات الأمن وكذلك أفراد الاحتياط، أي ما مجموعه 230 ألف جندي، في حالة تأهب فجر الخميس، في أنحاء البلاد كافة للمشاركة في التدريب الذي يحمل اسم «مارز-2021».

واشنطن تدعو طرفي النزاع لإنهاء العنف وكابول تتهم الحركة بعدم الإيمان بالحل السياسي

وقال الرئيس إمام علي رحمن، في كلمة ألقاها بعد عرض عسكري في ختام المناورة: «لا يزال الوضع في أفغانستان، تحديداً في المناطق الشمالية المحاذية لبلدنا، غير مستقر للغاية ويزداد تعقيداً يوماً بعد يوم، بل ساعة بعد ساعة». وأضاف: «هذا الوضع المعقد بهذا الشكل هو سابقة منذ 43 عاماً من المواجهات المستمرة في أفغانستان». وألقى باللوم على «التدخّل الخارجي (…) المتواصل منذ أربعين عاماً» مؤكداً أنّه لا يمكن حلّ النزاع «إلا بوسائل سلمية». وأفادت وكالة الأنباء الرسمية خوفار، عن نشر السلطات عشرين ألف جندي إضافيين على الحدود مع أفغانستان.
وفي السياق، قالت السفارة الأمريكية في أفغانستان، الخميس، في بيان: «ندعو حركة طالبان وجميع الأطراف إلى إنهاء العنف على الفور، والموافقة على وقف دائم وشامل لإطلاق النار» حسبما نقلت قناة «طلوع نيوز» الأفغانية. كما دعا البيان الأطراف الأفغانية إلى «المشاركة بشكل كامل في مفاوضات السلام؛ لإنهاء معاناة الشعب الأفغاني، وتمهيد الطريق لتسوية سياسية شاملة تعود بالنفع على جميع الأفغان، وتضمن ألا تصبح البلاد مرة أخرى ملاذاً آمناً للإرهابيين».
ومساء الأربعاء، أكّد رئيس الأركان الأمريكي الجنرال مارك ميلي، أن حركة طالبان اكتسبت «زخماً استراتيجياً» في هجماتها في أنحاء أفغانستان، لكنّه شدّد على أن «سيطرة طالبان العسكرية تلقائياً ليست أمراً مفروغاً منه». وعلى رغم أن القوات الأفغانية تلقت تدريباً وتجهيزات من الولايات المتحدة، ورغم أن عديدها يفوق بأشواط مقاتلي طالبان، وفق التقديرات، لكنّ العدد ليس المعيار المرجّح لحسم الحرب، وفق ميلي. وقال إن العاملين الأكثر أهمية في القتال حالياً «هما الإرادة والقيادة. وهذا سيكون بمثابة اختبار الآن لإرادة وقيادة الشعب الأفغاني وقوات الأمن الأفغانية وحكومة أفغانستان».
إلى ذلك، أعلن وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن، أنّ الولايات المتّحدة سلّمت الجيش الأفغاني، الجمعة الماضي، ثلاث مروحيات من طراز «بلاك هوك» وأنّها ستسلّمه مزيداً من العتاد العسكري في الأيام المقبلة. وقال: «سنظلّ ملتزمين بمساعدة الجيش الأفغاني والحكومة الأفغانية في المستقبل».
وفي إشارة إلى أنّ هدف الولايات المتّحدة لا يزال منع عودة ظهور تنظيم القاعدة في أفغانستان، قال أوستن إنّ هناك وحدات أمريكية متمركزة في قطر لمواصلة القتال ضد الجهاديين في أفغانستان بعد انسحاب القوات الأجنبية من هذا البلد.
ووفقاً للجنرال ميلي، فإنّ الانسحاب الأمريكي من أفغانستان اكتمل بنسبة 95%، مشيراً إلى أنّ الولايات المتّحدة سحبت من هذا البلد تسعة آلاف عسكري ومدني أمريكي وعتاداً بحجم يعادل شحنات 984 طائرة من طراز سي-17. وأوضح ميلي أنّ «مجموعة صغيرة من العسكريين بشكل رئيسي، ولكن أيضاً من المدنيين والمقاولين من الباطن، فضلاً عن دبلوماسيين، لا تزال في أفغانستان لضمان الأمن وتعزيز وجودنا الدبلوماسي في كابول».

رد كابول على روسيا

وفي سياق آخر، كان مبعوث الرئيس الروسي الخاص إلى أفغانستان، زامير كابولوف، قال، الأربعاء، إن أعمال العنف التي ترتكبها طالبان تزداد، لكن الحركة مستعدة للسعي من أجل التوصل إلى تسوية سياسية للصراع. وأشار إلى أن «هناك احتمالاً أن تسيطر طالبان في المستقبل على المدن الأفغانية، لكن الحركة لن تتمكن من الحفاظ على سيطرتها».
ورداً على هذه تصريحات، قالت وزارة الخارجية الأفغانية في بيان، أمس الخميس: «إذا كان لدى كابولوف معلومات موثوقة تظهر أن نية طالبان الحقيقية هي حل النزاع سلمياً، فعليه مشاركتها معنا، حتى نتمكن من إحراز مزيد من التقدم في عملية السلام». وأضافت الوزارة أن طالبان «لا تؤمن بحل الأزمة الأفغانية سياسياً».
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى الاخبار