الوثيقة | مشاهدة الموضوع - صيف “العراق” الحار والمعارك السياسية الصعبة .. هل اقتربت “نقطة الغليان” ؟
تغيير حجم الخط     

صيف “العراق” الحار والمعارك السياسية الصعبة .. هل اقتربت “نقطة الغليان” ؟

القسم الاخباري

مشاركة » الجمعة مايو 20, 2022 1:07 pm

12.jpg
 
ترجمة – د. محمد بناية :

يعيش “العراق” أيامًا بالغة الصعوبة. فقد خاض تجربة الانتخابات العامة قبل أكثر من ستة أشهر؛ ومع هذا ما يزال مصير تشكيل الحكومة الجديد محاطًا بالغموض. في حين يستمر بقاء الطرف المقابل في السلطة؛ رغم مساعي جميع الأطراف السياسية المتنافسة إلى إفشال المخطط؛ بحسب “علي موسوي خلخالي”، في تقريره المنشور على موقع (الدبلوماسية الإيرانية) المقرب من “وزارة الخاجية”.

احتجاجات مرتقبة..

وهذه المسألة كانت سببًا في تعميق الإحباط الاجتماعي الموجود في “العراق” واحتدام الاستياء. ويزداد الحديث عن دعوات التظاهر في المدن العراقية المختلفة؛ احتجاجًا على المأزق السياسي، والمتوقع مع اشتداد حرارة الطقس وتراجع مستوى الخدمات؛ وبخاصة في مجال الطاقة الكهربائية، اتساع دائرة هذه الاحتجاجات.

ولا ننسى إضافة ظاهرة الجفاف أيضًا، والتي تتجه هذا العام إلى تسجيل رقم قياسي جديد بعد جفاف الكثير من البحيرات الموسمية والكثير من المزارع، وهو ما قد يتحول إلى معضلة اجتماعية جديدة. وقد أعلن “البنك الدولي” أن معدل البطالة في “العراق”؛ العام الماضي، قد بلغ (13.7%)، والمتوقع حاليًا أن يقترب هذا الرقم؛ خلال العام الجاري، من: 15% أو أكثر.

الخلافات في “البيت السُني”..

ولا يجب أن نقصر الاختلافات السياسية الراهنة على “البيت الشيعي” فقط؛ بسبب ارتفاع أصوات أغلبيتهم، ولكن تحتدم الخلافات أيضًا بين الأكراد وأهل السُنة. وأبرز مثال على ذلك؛ تعليق مكتب “مشعان الجبوري”، نائب أهل السُنة عن محافظة “صلاح الدين” وأهم حلفاء “محمد الحلبوسي”، رئيس البرلمان العراقي الحالي، على قرار تعليق عضوية “الجبوري” في البرلمان؛ على خلفية الاتهامات بتزوير المؤهل.

وقد وصف القرار بالمسيس وتوعد بإفشاء أسرار قيادات أهل السُنة في “الأنبار” و”صلاح الدين” و”نينوى”؛ كرد فعل على هذا القرار.

والمعروف أنه يمتلك الكثير من الملفات ضد قيادات أهل السُنة، وكل من هذه الملفات كفيل بإثارة ضجة واسعة. أضف إلى ذلك، عودة “علي حاتم سليمان”؛ القيادي السُني البارز الفار من “العراق” على خليفة الاتهامات بالتعاون مع الإرهاب. بالتوازي مع الإفراج عن “رافع العيساوي”؛ القيادي السُني، والذي قد تُهدد عودته الموازنة الموجودة بين أهل السُنة.

معضلة الأكراد..

والأوضاع بين الأكراد ليست أفضل. فقد إزدادت الخلافات بين حزب (الاتحاد الوطني) والحزب (الديمقراطي) على رئاسة الجمهورية عمقًا، وأعلن “فاضل ميراني”؛ أمين الحزب (الديمقراطي الكُردستاني): “من غير المُرجح أن يجلس؛ مسعود البارزاني، مع؛ بافل الطالباني، كرؤساء لأحزابهما، ولكن ربما سيجلس معه كعم وأبن أخ”.

وأضاف: “ما زلنا نُصر على منصب رئاسة الجمهورية، لكن كل شيء يمكن أن يتغير”. واختتم تصريحاته بالقول: “المصالح الكُردية فوق كل المصالح، في رأيي، وفوق منصب الرئيس”.

كذلك عبر “نيجيرفان البارزاني”؛ رئيس “إقليم كُردستان”، عن الاستياء الشديد بعد حديث عدد من الوسائل الإعلامية عن مساعي؛ “مسعودي”، وابنه “مسرور”، لإقصاء “نيجيرفان”، عن رئاسة الإقليم.

وبغض النظر عن كل ذلك، يهمس الكثير من أعضاء الحزب (الديمقراطي) بالشكوى الدائمة من سلوكيات “مسعود” ويتهمونه بعدم الحكمة.

ويزداد عمق هذه الدعاوى السياسية يومًا بعد آخر، وقد تؤثر بشكل سلبي على أداء الحكومة العراقية التي تُعتبر من المنظور القانوني حكومة تيسير أعمال.

والحكومة لا تستطيع حاليًا تقديم لائحة الحاجة للميزانية المالية إلى البرلمان، ولا تستطيع أن تُرسل اللائحة إلى البرلمان بالأساس بغرض تسهيل الأمور، في حين لم يصدق البرلمان حتى الآن على لائحة ميزانية 2022م، رغم مرور خمسة أشهر. ويعيش “العراق” أيامًا بالغة الصعوبة؛ فالشعب المستاء غاضب والأحزاب السياسية العاجزة تنحو باتجاه كسر إرادة المنافسين وسحب المظاهرات إلى الشارع، وهذا الوضع مع دخول فصل الصيف وتدهور أوضاع العجز الدائم في الخدمات مثل الكهرباء والمياه، قد يدفع الدولة باتجاه نقطة الغليان؛ وهو نفس الشيء الذي حذر منه مندوب “الأمم المتحدة”؛ في “العراق”، بآخر تقاريره الدورية إلى “مجلس الأمن”.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى الاخبار

cron