الوثيقة | مشاهدة الموضوع - إيكونوميست: ناتو شرق أوسطي يتشكل لمواجهة إيران.. وحتى ينجح من الأفضل أن يبقى سرا
تغيير حجم الخط     

إيكونوميست: ناتو شرق أوسطي يتشكل لمواجهة إيران.. وحتى ينجح من الأفضل أن يبقى سرا

القسم الاخباري

مشاركة » الجمعة يوليو 01, 2022 10:24 am

4.jpg
 
لندن- “القدس العربي”: تحت عنوان “درع واحد لحماية الجميع” نشرت مجلة “إيكونوميست” تقريرا حول الحلف الجديد الذي يتشكل ويعبر عن إعادة ترتيب للمنطقة وإسرائيل جزء منه.

وقالت إن الدافع وراء التجمع الأمني والعسكري هو الخوف من إيران وتحول فيه الأعداء إلى أصدقاء. وذكّرت المجلة بالمحادثات التي أجرتها أمريكا عام 2017 مع حلفائها العرب من إنشاء تحالف دفاعي، وأطلق عليه في حينه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بـ“الناتو العربي” الذي كان سيمتد من مصر إلى عُمان، مضيفة أن الفكرة كانت فاشلة منذ البداية. فبعض الدول التي كان من المفترض أنها جزء من التحالف مثل قطروالسعودية لم تكن على وئام. وشعرت قلة من الحكام العرب بالثقة بالرؤوساء الأمريكيين الذين قالوا إنهم يرغبون بالتحول عن المنطقة. وبعد عدد قليل من اللقاءات حول التحالف الإستراتيجي الشرق أوسطي، تبدد الحماس تماما كحماس المجندين الذي يحصلون على بطاقتهم أول مرة.

وتقول الصحيفة إن تحالفا أكبر اليوم بات في طور التشكل، ويضم إسرائيل ويمتد من المغرب إلى الإمارات. ولو تحقق فسيكون إعادة اصطفاف مثير للدهشة لدول مثل الإمارات والمغرب، والتي ظلت حتى اتفاقيات إبراهيم 2020 ترفض فتح علاقات دبلوماسية مع “الكيان الصهيوني”.

وفي 20 حزيران/ يونيو، قدّم وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس أول تأكيد رسمي لهذا التحالف، حيث أخبر أعضاء الكنيست الإسرائيلي، بأنه يعمل مع أمريكا على برنامج لتقوية التعاون الدفاعي بين إسرائيل والدول العربية. ويشمل هذا على بناء نظام “دفاع جوي للشرق الأوسط ضد محاولات إيران استهداف دول المنطقة باستخدام المقذوفات الصاروخية وصواريخ كروز والمركبات بدون طيار”، ومما زاد في الدهشة، قول غانتس إن “هذا البرنامج يعمل الآن وقاد إلى إحباط محاولات إيرانية”.

وتعلق المجلة أن إسرائيل وأصدقاءها لم ينشروا إلا تفاصيل قليلة عن نظام (ميد)، مع أن المسؤولين الإسرائيليين يتحدثون في أحاديثهم الخاصة عن منظومة من شبكات الرادارات إلى جانب بطاريات لاعتراض الصواريخ، وربما امتدت الشبكة إلى الفضاء الخارجي واستخدام الأقمار الصناعية والليزر المبرمج على شكل “نظام حرب النجوم” الأمريكي في ثمانينات القرن الماضي.

وترى المجلة أن هناك عدة أسباب تدعو الأطراف جميعا لبناء حلف. فإسرائيل التي تتعامل مع إيران كتهديد وجودي، ستستفيد من التشارك في المعلومات الأمنية والتحذيرات الأولية عن هجمات إيرانية من الحلفاء على الطرف الأخير من الخليج. كذلك، فالقوات الامريكية المتمركزة في قطر تستخدم المعلومات الاستخباراتية ومتابعة البيانات التي يجمعها الحلفاء لاعتراض التهديدات من الجو.

ففي 14 شباط/ فبراير، أسقطت الطائرات الأمريكية، طائرتين بدون طيار إيرانيتين في المجال الجوي العراقي كانتا تسيران باتجاه إسرائيل. وربما كانت إسرائيل بحاجة لاستخدام سري للقواعد العسكرية قرب إيران، في حال قررت ضرب المفاعل النووي الإيراني. ومن جانب آخر، يرغب الأعضاء العرب في الحلف بالحصول على النظام الدفاعي الصاروخي الإسرائيلي “القبة الحديدية” لحماية أنفسهم من الهجمات الصاروخية الإيرانية وجماعاتها الوكيلة، مثل الصواريخ التي أطلقها حلفاء إيران في اليمن ضد الإمارات بداية العام الحالي. ووقّعت إسرائيل اتفاقية لبيع نظام دفاعي صاروخي بـ500 مليون دولار إلى المغرب الذي يسود التوتر علاقاته مع الجارة الجزائر. وتقترح سلسلة من عمليات النقل الجوي بين القواعد الإماراتية والإسرائيلية إمكانية شحن معدات عسكرية أيضا.

وحذر بعض الخبراء الإسرائيليين من المبالغة في التوقعات. وقال تامير هيمان، المدير السابق للاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، ومدير برنامج دراسات الأمن القومي بجامعة تل أبيب: “علينا ألا نستخدم مصطلح حلف” ذلك أن “الحلف هو أعلى مستوى في العلاقات الأمنية بين الدول والتي تقتضي القيام بتحركات دفاعية. وما لدينا هي إمكانية تعاون دفاعي ضد تهديد مشترك”.

وأكثر من هذا، فبعض أعضاء الحلف الدفاعي، مثل السعودية لا علاقة لهم مع إسرائيل، كما لا يمكن للقادة العرب تجاهل مشاعر مواطنيهم، الذين ينتقد الكثير منهم معاملة إسرائيل للمواطنين الفلسطينيين. مثلا، عندما عبّر الملك الأردني عبد الله الثاني في مقابلة تلفزيونية عن دعمه لناتو عربي، قال وزير خارجيته إنه لا توجد محادثات لإشراك إسرائيل.

ولو أريد لهذا الحلف “ميد” التطور، فيجب أن يظل سرا ولمدة غير قصيرة.
 

العودة إلى الاخبار

cron