الوثيقة | مشاهدة الموضوع - العراق: الحزبان الكرديان يتمسّكان بمرشحيهما للمنصب الرئاسي «الاتحاد» يراهن على «الإطار» في التمديد لصالح
تغيير حجم الخط     

العراق: الحزبان الكرديان يتمسّكان بمرشحيهما للمنصب الرئاسي «الاتحاد» يراهن على «الإطار» في التمديد لصالح

القسم الاخباري

مشاركة » الأحد يوليو 03, 2022 6:21 am

6.jpg
 
بغداد ـ «القدس العربي»: وضع انسحاب زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، من العملية السياسية، حلفاءه في «التحالف الثلاثي» وخصوصاً الحزب الديمقراطي الكردستاني، الطامح لمنصب رئيس الجمهورية، في موقفٍ محرج، في حين أسهم «الثقل البرلماني» الجديد الذي حققه «الإطار التنسيقي» الشيعي، بعد انسحاب نواب الصدر من البرلمان، في تعزيز الفرصة أمام مرشح حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، برهم صالح، لولاية ثانية.

واستبعد المحلل السياسي العراقي، علي البيدر، إمكانية حسم المنصب الرئاسي بعد عطلة عيد الأضحى، مبيناً إن «الأمر يتعلق بتوقيتات مفتوحة، في ظل استمرار الحوارات والخلاف بأحقية الجهة التي سيذهب لها المنصب. حلفاء الصدر أم حلفاء الإطار التنسيقي».
ولم يرجّح البيدر، في حديث لـ«القدس العربي» ذهاب الحزبين الكرديين الرئيسيين إلى تقديم مرشحين للمنصب، وترك مصيرهما لتصويت النواب، عازيا السبب في ذلك إلى إن «الحزب الديمقراطي الكردستاني يدرك جيداً إنه في هذه الحالة سيذهب المنصب إلى برهم صالح، نتيجة الثقل الجديد الذي يمثله الإطار التنسيقي برلمانياً. الديمقراطي سيقاتل في مفاوضاته حتى الرمق الأخير».
وأضاف: «انسحاب الصدر من العملية السياسية أضعف حلفاءه، كما أضعف حظوظ ريبر أحمد (مرشح الديمقراطي الكردستاني لمنصب رئيس الجمهورية) وجعفر الصدر (مرشح التحالف الثلاثي لمنصب رئيس الوزراء)» لكن في مقابل ذلك، تعدّ «تغريدة» الصدر الأخيرة- انتقد فيها التجديد لصالح، «عقبة في طريق الأخير نحو المنصب».
في الأثناء، أوضح عضو الاتحاد الوطني الكردستاني، غياث السورجي، آلية تمرير رئيس الجمهورية في الأيام المقبلة، لافتا إلى ان الاتحاد والديمقراطي لم يناقشا هذا الملف بعد انسحاب التيار الصدري من العملية السياسية.
السورجي ذكر في تصريح لمواقع إخبارية محلّية تابعة «للإطار» إن «معظم الأطراف السياسية اتفقت على تمرير رئيس الجمهورية من خلال مجلس النواب، في حال عدم اتفاق البيت الكردي على مرشح لهذا المنصب».
وأضاف ان «الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي كانت لهما مباحثات قبل انسحاب التيار الصدري من العملية السياسية، من أجل حلحلة الخلافات المتعلقة باختيار رئيس الجمهورية، إلا ان الاجتماعات توقفت بعد انسحاب التيار».
وبين ان «مسؤولي الديمقراطي اكدوا انهم مازالوا مصرين على مرشحهم لرئاسة الجمهورية ريبر احمد، وفي حال لم يتم التوصل إلى حلول في قادم الأيام، فأن الرئيس سيتم اختياره من قبل البرلمان، وهذا ما تم التأكيد عليه خلال اجتماع تحالف الثبات (يضم الإطار وتحالف السيادة والاتحاد الوطني)».
ووفقاً للبيدر فإن «العملية السياسية في العراق شهدت تقلبات كثيرة بعد عام 2014 خصوصاً» موضحاً إنه في «الحزب الديمقراطي الكردستاني، بدأ بالتفكير في إعادة رسم خريطة التوافقات داخل البيت الكردي، وفقاً للاستحقاقات الانتخابية» مبيناً إن «الديمقراطي يرى إنه من غير المنصف ذهاب المنصب الرئاسي إلى (الاتحاد) الذي حصل على نصف مقاعده في الانتخابات الأخيرة».
وكشف عن وجود أطراف كردية أخرى تعمل على إذكاء الخلاف بين قطبي المعادلة السياسية الكردية، «بهدف الحصول على امتيازات» و«فضلاً عن قوى أخرى داخل البيت الشيعي تحاول إضعاف دور الحزب الديمقراطي الكردستاني. كل ذلك صعّب اتفاق الحزبين الكرديين».
وأكد البيدر إن الحزبين الكرديين «لن يتمكنا من الذهاب إلى بغداد بوفد تفاوضي موحدّ».
في الطرف الآخر، كشف النائب عن الحزب الديمقراطي الكردستاني، محما خليل، عن عدم توصل الحزبين الكرديين إلى مرشح تسوية وتمسك الديمقراطي بمرشحهم ريبير احمد وهو «الأوفر حظاً».
وقال خليل ان «برهم صالح فقد مقبوليته في الفضاء الوطني بعد تغريدة السيد الصدر الأخيرة، والخروقات التي ارتكبها في الآونة الأخيرة» مبينا ان «أبواب الديمقراطي الكردستاني مفتوحة أمام القوى السياسية ولكن بشرط الموافقة على الأعمدة السياسية الثلاثة وهي التوافق والتوازن والشراكة، من أجل تشكيل حكومة قوية تلبي متطلبات الجميع» حسب قوله.
وأشار خليل إلى ان «الديمقراطي الكردستاني لم ولن ينتهج ما انتهجه الآخرون بتعطيل الحكومة وتعطيل مصالح العراقيين، ولكن بشرط ان لا تسلب حقوق أي مكون على حساب مكون آخر» لافتا إلى ان «المشكلة لا تتمثل بشخصية رئيس الجمهورية بل هناك مشكلة قوية في اختيار شخصية رئيس الوزراء وتكوين صورة واضحة وحقيقية عن شكل البرنامج الحكومي، مع وجود خلافات حادة وقوية داخل الإطار التنسيقي حول تشكيل الحكومة في هذه المرحلة».
يأتي ذلك في وقتٍ، عدّ المرشح لرئاسة الجمهورية العراقية، خالد شيخ صديق، أن العراق أمامه فرصة للخروج من أزمته السياسية، وفيما أطلق «برنامجاً» للوضع السياسي العراقي يشتمل على عدة نقاط، أبرزها تفعيل مؤسسة رئاسة الجمهورية وجعلها «مساندة» لرئاسة الوزراء بدلا من «تعطيلها» الحالي، أكد مشاركته مع فريق علمي متخصص لوقاية العراق من الأزمات التي ستضرب المنطقة والعالم.
وقال في بيان صحافي، نهاية الأسبوع الماضي، إن «العراق أمام فرصة الخروج من أزمته السياسية، ولقد طال بنا الوقوف على الأعراف بين الخوف من النار والأمل بالنور لمستقبل وطننا العريق».
وأضاف صديق «من أجل الوصول إلى باب الاستقرار تحتاج قيادات بلدنا ليس إلى الذكاء فقط، بل وإلى الحكمة والبصيرة لادارة المسيرة في هذه الفترة الحساسة، وذلك لكي نتوجه آمنين مطمئنين من ألم الانسداد السياسي إلى أمل التساند المصاِلح، لا إلى الالتهاب السياسي».
وبّين المرشح لمنصب الرئيس «جميعنا نأمل أن يكون الانفراج قريبا، ولذلك علينا بالتأني وتجنب الأخطاء، وأن نزيد من الجهود الجبارة لكسب القلوب وتأمين التفاهم وعدم التفريق أو اهمال الأطراف التي من شأنها تقديم مساهمة محورية في بناء الاستقرار في الفترة القادمة، وذلك يكمن بإعطاء الأولوية لمصلحة الجميع فوق مصالحنا الخاصة».
وأوضح أن «أمامنا فرصة ومسؤولية تاريخية بأن نقدم نموذجاً مشجعاً للآخرين في أزمة يعاني فيها العالم من التراجع في الأخلاقيات في السياسة وفي العلاقات الدولية، وينقلب فيها الحليف على حليفه، ويقف مع عدوه، ويترك صديقه قلقاً مع تهميش وإهمال القيم والمقدسات. ولهذا فإن للتوحد وترصيص الصفوف في مشهدنا السياسي قيمة كبيرة».
ودعا المرشح لمنصب الرئاسة إلى «توحيد البيت السياسي الشيعي، لأنه ضمان استقرار البلد، وحماية وتقوية سنة العراق، وإعادة التناغم والتجانس في داخل البيت الكردي» مبيناً أن «لا مجال لإنشاء العراق كبنيان مرصوص الذي لا يهزه رياح الأزمات بدون تبني ثقافة التضامن والتعايش والتساند المتبادل بين أفراد بيته».
وأعرب صديق عن أمله أن «تكون الفترة المقبلة هي مرحلة إنشاء العراق الجديد، وذلك يتطلب برنامجا بنّاء لإعادة تشغيل دولة العراق على أسس مبتكرة وغير نمطية».
وطرح المرشح الرئاسي نقاطاً لتحقيق هذا الهدف وهي «تفعيل دور رئاسة الجمهورية وتحويلها من منصب معطل أو مشاهد غير نشط إلى مقام ذو دور ساند وشريك لمجلس الوزراء، وناصح أمين له، ومنور طريقه بتقديم له دعما علميا نوعيا. إن تحقيق مثل هذا الهدف يوصي بتركيز رئاسة الدولة على الاستشراف الاستراتيجي، وعلى بناء العلاقات الدولية المتوازنة، وعلى الدفاع الفعال عن مصلحة البلد في الأوساط الدولية.
ووفقاً لبرنامج المرشح الرئاسي فإنه يتطلب كذلك «تعزيز دور البرلمان وتبني ممارسات مثلى وأفكار حديثة لتحسين أداءه، وجعله ومحل الحوار الوطني، وملتقى أعراق العراق، ليكون نموذجا ملهما ولامعا عبر الحدود، وكذلك الاهتمام بإعادة بناء الأخلاقيات في العمل وجعل أركان الدولة مؤسسات رائدة، وهي غاية نبيلة ومسؤولية شريفة تقع على أكتاف الكل، وخاصة على القادة السياسيين والنواب الموقرين».
وحذر المرشح لرئاسة الجمهورية قائلاً إنه «من خلال متابعتنا للأحداث في ظل المنهج العلمي للاستشراف المستقبلي نرى أن العالم والمنطقة على باب أزمات ونزاعات وحروب جديدة، الأمر الذي يستوجب العمل الاستباقي المبني على الحكمة والبصيرة».
وأوضح صديق أنه «وبحس المسؤولية وبحب لوطننا المشترك نجتهد مع فريق علمي على وضع أسس وملامح البرنامج الشمولي والمتميز للوقاية من الأزمات المحتملة ولتمكين ازدهار البلد، وسنشارك فيه أركان دولة العراق في الوقت المناسب للمساهمة في جعل بلدنا سالماً وسلمياً».
العناوين الاكثر قراءة








 

العودة إلى الاخبار

cron