الوثيقة | مشاهدة الموضوع - قيادي صدري يتهم «الإطار» بسرقة مليارات الدولارات من الخزينة العراقية
تغيير حجم الخط     

قيادي صدري يتهم «الإطار» بسرقة مليارات الدولارات من الخزينة العراقية

القسم الاخباري

مشاركة » الأربعاء أغسطس 17, 2022 9:16 pm

18.jpg
 
بغداد ـ «القدس العربي»: اتهم قيادي في التيار الصدري، بزعامة مقتدى الصدر، أمس الأربعاء، “الإطار التنسيقي” الشيعي، بإدارة “شبكات سرية” أقدمت على سرقة مليارات الدولارات من خزينة الدولة العراقية، وفيما قبلت الحكومة استقالة وزير المالية، علي علاوي، من منصبه وتكليف وزير النفط، إحسان عبد الجبار بإدارة الوزارة “بالوكالة”، عد نائب مستقل، حكومة مصطفى الكاظمي، بأنها “الأسوأ والأكثر فسادا” في تاريخ البلاد
وقال مدير مكتبه الصدر في النجف، القيادي في التيار الصدري، حليم الفتلاوي، في “تدوينة” له، إن “الثالوث الإطاري المشؤوم بعيدون كل البعد عما يتبجحون به من شرعية الدولة ودستورها ومؤسساتها ومصالح الشعب، وإنما يتباكون ويهددون السلم الأهلي بإراقة الدماء دفاعا عن شبكاتهم السرية التي سماها وزير المالية المستقيل بقوله: شبكات سرية لكبار المسؤولين ورجال أعمال وسياسيين وموظفي الدولة الفاسدين سحبوا مليارات الدولارات من الخزينة العامة”. وتساءل بالقول: “ألا يستدعي هذا الكلام القضاء العراقي بالقيام بواجباته تجاه وطنه وسرقة قوت شعبه؟”.
في الموازاة، قال النائب المستقل، باسم خشان، إن حكومة الكاظمي هي “الاسوأ والأكثر فسادا” في تاريخ العراق. وأضاف في “تغريدة” له، “منذ حكومة الملك نبونيدس، ووزراؤها بين فاسد وغير مؤثر، لا يعترض إلا بعد أن يرحل”. وأضاف، أن “وزير النفط في مقدمة الصنف الأول، ولذا كان، بالنسبة إلى رئيس هذه الحكومة، الأجدر والأكثر كفاءة لتولي منصب وزير المالية إضافة لوزارة النفط وشركة النفط العراقية”.
في السياق، انتقد وزير المالية الأسبق، باقر الزبيدي، تأخر إقرار الموازنة المالية العراقية واستبدالها بقوانين قال بأنها “لا يمكن أن تكون عماد الدولة”. وقال، في بيان صحافي أمس: “يحاول دعاة الفتنة اقتطاع خبر من هنا أو تغريدة من هناك في سبيل إثارة الفوضى في وقت يحتاج العراق إلى تغليب لغة العقل والحوار”، مضيفا: “نحن بدورنا نقف على مسافة واحدة من جميع الفرقاء السياسيين ما دام همهم الوطن والمواطن ولا زلنا نتمسك بدعوتنا للحوار الوطني”. وأشار إلى أنه “رغم تحفظنا على توقيت استقالة علي علاوي التي حاول البعض حرفها عن مسارها، فإننا أول من طالب بتغليب ثقافة الاستقالة في المناصب الحكومية”.
وتابع: “بحكم تسلمنا حقيبة المالية لدورة كاملة، فإننا نعرف دور وزارة المالية وصلاحيات مديري المصارف والقوانين والسياسات التي لا يمكن التلاعب بها”، موضحا “هنا لا بد من أن نطرح السؤال الأهم وهو القبول بالخروقات التي جرت خلال سنتين من عمر الحكومة”. وزاد: “أكثر ما يؤلمنا هو تأخر إقرار قانون الموازنة والذي تسبب بتعطيل مصالح العراقيين، واستبدلت الموازنة بقوانين لا يمكن أن تكون بديلا عن الموازنة وقانونها التي هي عماد الدولة”.

«وحدة الصف»

ودعا، المكونات العراقية إلى “وحدة الصف، ونذكّرهم بأن الذئب خلف الباب لا زال يتربص بالوطن وينتظر فرقتنا وتمزقنا (ولات حين مندم)”، معتبرا أن “لغة العقل ستنتصر على لغة التفرقة كما انتصرت فتوى الجهاد المقدس على دولة الخرافة بعدتها وعتادها ومن يقف خلفها”.
في السياق قال المتحدث باسم مجلس الوزراء حسن ناظم، في المؤتمر الصحافي الأسبوعي، إن “استقالة وزير المالية، عبرت عن احترام كبير لإنجازات الحكومة، حيث وصفت الاستقالة إجراءات الحكومة وإنجازاتها بالاستثنائية، كما بينت أن إنجازات الحكومة التي تحققت أعاقتها صراعات القوى السياسية، وإن الحكومة مكبلة بالصراع المستشري بين القوى السياسية”. وأضاف: “كما أشار وزير المالية في نص الاستقالة إلى النمو السريع للاقتصاد في العراق، والإنجازات الحكومية التي احتوت العنف السياسي، فيما تضمن حديثا عن وفاء الحكومة بالوعود التي أطلقتها للعراقيين”.
ورأى أن “استقالة وزير المالية أشارت ايضا إلى النجاح الذي حققته الحكومة في علاقاتها الخارجية، وإلى استراتيجيات إصلاحية وضعتها الحكومة وتعطلت بسبب الصراع السياسي”، مستدركا أن “استقالة وزير المالية عبرت عن إمكانية الحكومة لتحقيق إنجازات أكثر لو أتيح لها الدعم السياسي”. وفي طلب استقالته عرض علاوي أمام الرأي العام أبرز التحديات المالية والاقتصادية الهائلة التي تواجه العراق حاليا ومستقبلا.

«الشبكات المحمية»

ووصف الوزير المستقيل “الفساد”، حسبما جاء في نص استقالته، بأنه “الوحش ذو الرؤوس المتعددة”، مبينا أن هناك “شبكات سرية واسعة من كبار الفاسدين ورجال الأعمال والسياسيين وموظفي الدولة الفاسدين في الظل للسيطرة على قطاعات كاملة من الاقتصاد وتسحب مليارات الدولارات من الخزينة العامة”، حسب قوله. وأوضح أن “هذه الشبكات محمية من قبل الأحزاب السياسية الكبرى والحصانة البرلمانية وتسليح القانون وحتى القوى الأجنبية”، لافتا في الوقت عينه إلى أن “هذا الأخطبوط الهائل من الفساد والخداع وصل إلى كل قطاع من قطاعات اقتصاد الدولة ومؤسساتها”، مشددا على “ضرورة تفكيكه بأي ثمن إذا كان مقدرا لهذا البلد أن يبقى على قيد الحياة” وفق تعبيره.
ورسم صورة قاتمة على وضع البلد بصورة عامة وعلى وزارته المالية بصورة خاصة، إذ قال إنه بعد توليه المنصب عام 2006 في حكومة إبراهيم الجعفري والعودة إليه في 2020 “تعرف على الحقيقة المروعة بشأن مدى تدهور آلية الحكومة في السنوات الـ 15 الماضية، فقد تم الاستيلاء على مفاصل واسعة من الدولة فعليا من قبل الأحزاب السياسية وجماعات المصالح الخاصة”.
وأكثر من ذلك، فإن علاوي وجد “وزارة المالية نفسها بلا دفة لأكثر من عقد (10 سنوات)، وإن الوزارة كانت شبحا مقارنة لما كانت عليه في السابق وشغل المدراء مناصبهم الرئيسة لفترات قصيرة ووقع العديد منهم تحت تأثير الأحزاب السياسية ولم يكن جميع المديرين العامين مناسبين أو مؤهلين للوظائف التي كانوا مسؤولين عنها”.
ونوه إلى أن “إصلاح هذا النظام يكون بتغييرات دستورية أو حتى دستور جديد فهو أمر ضروري، فعلى عكس البشر لا تموت الدول بشكل نهائي ويمكن أن تبقى دول (زومبي) لسنوات، بل حتى لعقود، قبل أن يتم دفنها”، على حد وصفه. وأعرب عن اعتقاده بان الدولة العراقية التي ولدت بعد 2003 “تظهر عليها علامات مرض عضال ودستورها في الغالب غير عملي”. وحذر من “وصول المأزق السياسي الآن إلى مستويات خطيرة للغاية مع إعاقة كل دعوات الإصلاح بسبب الإطار السياسي لهذا البلد”. وأعلن عدم رغبته في تولي “أي منصب بعد الآن”، مؤكدا “الحاجة إلى انتخابات جديدة وتعديل أو تغيير للدستور وتقليص الفجوة الكبيرة بين الشعب والطبقة السياسية والعملية السياسية”.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى الاخبار

cron