الوثيقة | مشاهدة الموضوع - رويترز تتحدث عن طريقة ملغومة يسير عليها السوداني للتصدي للمصارف العراقية المتعاملة مع ايران
تغيير حجم الخط     

رويترز تتحدث عن طريقة ملغومة يسير عليها السوداني للتصدي للمصارف العراقية المتعاملة مع ايران

القسم الاخباري

مشاركة » الثلاثاء يناير 24, 2023 3:49 am

1.png
 
بغداد/المسلة: يقول تقرير لرويترز ان واشنطن تضغط لوقف تدفق الدولارات إلى إيران، وقد دفع ذلك رئيس الوزراء العراقي الى الاستعانة بقوات النخبة المعنية بمكافحة الإرهاب، للتصدي لتجار يهربون العملة.

واعتبر التقرير ان مداهمات شهدتها بغداد يوم السبت تمثل اختبارا مبكرا لرئيس الوزراء محمد السوداني الذي تولى منصبه في أكتوبر تشرين الأول بعد أكثر من عام من الشلل السياسي، ويتعين عليه الآن أن يسلك طريقا دبلوماسيا بالغ الحساسية.

وأقر مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) في نيويورك ضوابط أكثر صرامة على المعاملات الدولية بالدولار للبنوك التجارية العراقية في نوفمبر تشرين الثاني.

وتقول رويترز ان الخطوة تهدف إلى وقف تدفق الدولارات بشكل غير مشروع إلى إيران وممارسة المزيد من الضغط إلى جانب العقوبات الأمريكية المفروضة على برنامج طهران النووي ونزاعات أخرى، مما يصعب على طهران الحصول على الدولارات.

لكن مصادر سياسية عراقية، استمعت المسلة الى آراءها بتقرير رويترز، فقالت انه مسيس، وفيه مبالغة عن حجم التعامل المالي مع ايران.

واتهم النائب عقيل الفتلاوي واشنطن بتعمد استخدام اللوائح الجديدة كسلاح سياسي.

وقال “الأمريكان يستخدمون التعليمات الصارمة بشأن عمليات تحويل الدولار كرسائل تحذير موجهة لرئيس الوزراء (محمد) السوداني لكي يبقى متوافقا مع المصالح الأمريكية. ’العمل ضدنا قد يؤدي إلى إسقاط حكومتك’ هذه هي الرسالة الأمريكية”.

وقال مسؤول مصرفي كبير إن الولايات المتحدة وجهت رسالة واضحة إلى المسؤولين العراقيين، مفادها هو أنه إما الالتزام باللوائح الجديدة أو سيواجه البنك المركزي العراقي غرامات.

ويعتمد السوداني على النوايا الحسنة المستمرة لواشنطن لضمان عدم تعرض عائدات النفط ومالية بلاده للرقابة الأمريكية، ويحتاج أيضا إلى مساعدة واشنطن في محاربة تنظيم الدولة الإسلامية.

ويشكك التقرير في قدرة السوداني على تحمل تبعة استعداء إيران، لانه جاء بدعم من القوى المتحالفة معها.

وينقل التقرير عن مستشارين لبنوك عراقية خاصة يحضران بانتظام اجتماعات مع البنك المركزي، تحدثا لرويترز، إن إيران تتلقى حوالي 100 مليون دولار شهريا من تجار عراقيين.

وأفاد مسؤولون أمنيون عراقيون تحت إدارة رئيس الوزراء بأن لديهم “أدلة دامغة” على أن هناك مهربين يشترون كميات كبيرة من الدولارات من أسواق العملة في بغداد ويهربونها عبر المعابر الحدودية إلى إيران، لا سيما منذ منتصف يناير كانون الثاني، وفق رويترز.

وقال عقيد في شرطة الحدود العراقية في معبر الشلامجة قرب مدينة البصرة في الجنوب لرويترز، إن عشرات المهربين يشترون الدولارات من أسواق العملة في بغداد ويستخدمون حقائب مدرسية لنقلها قبل تعبئتها في سيارات رباعية الدفع إلى الحدود، تحت حماية حراس مسلحين.

وبموجب القيود الجديدة، يتعين على البنوك العراقية استخدام منصة إلكترونية للإفصاح عن تعاملاتها وعن تفاصيل حول المرسل والمستفيدين. ويمكن للمسؤولين الأمريكيين الاعتراض على طلبات النقل المشبوهة.

وقال نبيل المرسومي، وهو أستاذ للاقتصاد في جامعة البصرة، إن النظام الجديد أبطأ المعاملات الدولارية.

وقال مسؤولون مصرفيون إن إجراءات مكافحة التهريب أحدثت فجوة أيضا في الماليات العامة. ولجأت البنوك التي عزفت عن التسجيل في المنصة الإلكترونية إلى الأسواق الحرة في بغداد لشراء الدولارات، ما أحدث عجزا إذ تجاوز الطلب العرض.

وكانت قيمة الدولار عند البيع 1470 دينارا عراقيا قبل تقييدات النقل الجديدة التي وضعها المجلس الاحتياطي الفيدرالي، وهبط الدينار في ديسمبر كانون الأول عند 1620 دينارا أمام الدولار قبل بدء تطبيق القيود في مطلع الأسبوع.

وقالت وكالة الأنباء الرسمية يوم الاثنين إن رئيس الوزراء العراقي أعفى محافظ البنك المركزي من منصبه بعد تراجع قيمة الدينار. وأضافت الوكالة أن مصطفى غالب مخيف قال لرئيس الوزراء إنه لم يعد يريد البقاء في منصبه.

وحاول رئيس الوزراء طمأنة العراقيين بأن الدينار والاقتصاد سيكونان في مأمن من القيود واللوائح التنظيمية الأمريكية.

أزمة

وتتعمق أزمة أسعار صرف الدولار في الأسواق المحلية فالكثير من التجار تأثروا ماليا جراء ارتفاع أسعار الصرف والتأثير بات أكبر على الطبقة العاملة التي تعتمد على الأعمال الحرة في تأمين مصروفها اليومي.

في بابل تسبب ارتفاع أسعار الدولار بارباك حركة البيع بعموم الأسواق في المحافظة وتحديداً البضائع الاستهلاكية الأساسية من قبيل المواد الغذائية والمواد المنزلية والكهربائية إضافة إلى خلو المحال من بعض البضائع.

واكد كريم حمادي صاحب محل لبيع المواد الكهربائية أن العمل تراجع إلى أكثر من 50% عما كان عليه قبل قرار رفع أسعار الصرف، الأمر الذي انعكس سلبا على وضعه المالي من قبيل توفير بدل الايجار الذي يصر صاحب العقار على عدم تخفيضه.

وأشار إلى أنه اضطر أيضاً إلى تسريح أحد العاملين معه والإبقاء على عامل واحد لضمان تحقيق التوازن المالي لعمله.

خبراء في مجال الاقتصاد في جامعة بابل تحدثوا خلال ندوة علمية نظمتها كلية الإدارة والاقتصاد في الجامعة عن أسباب ارتفاع أسعار الدولار مقابل الدينار العراقي بوصفها أسبابا لوجستية لا علاقة لها بالاحتياط المالي للعراق.

وقال الدكتور جواد البكري، إن منصة (أوفاك الإلكترونية) التي أنشأها البنك المركزي العراقي هي التي عقّدت عملية بيع الدولار إلى المصارف وتسببت بقلة عمليات العرض في الأسواق الأمر الذي تسبب بزيادة الطلب وارتفاع أسعار الصرف.

وأشار إلى أن البنك المركزي باشر ببناء تلك المنصة بعد الاتفاق مع شركة دولية متخصصة في هذا المجال وعمل من خلالها على ربط المصارف مع البنك المركزي لغرض إحكام وتنظيم عمليات نافذة بيع وشراء العملة الأجنبية وضمان فاعلية الرقابة عليها.

رويترز + المسلة- تحرير عدنان أبوزيد
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى الاخبار

cron