الوثيقة | مشاهدة الموضوع - الفصائل و الإطار بلا تعليق.. أردوغان عاد وقواته بقيت في العراق! ومسعود برزاني يثبت حدود كردستان بالدم !!!
تغيير حجم الخط     

الفصائل و الإطار بلا تعليق.. أردوغان عاد وقواته بقيت في العراق! ومسعود برزاني يثبت حدود كردستان بالدم !!!

القسم الاخباري

مشاركة » الأربعاء إبريل 24, 2024 4:24 am

2.jpg
 
بغداد/ تميم الحسن

تحتفظ انقرة بقوات تعادل اكثـر من 3 اضعاف القوات الامريكية في العراق وبدون موافقة حكومة بغداد، ورغم ذلك فإن “الفصائل” التي تبدو متجهة لانهاء “الهدنة” مع الولايات المتحدة، لم تعلق على زيارة الرئيس التركي الاخيرة او على وضع قواته.

ليس هذا فقط، وانما الاطار التنسيقي، الذي يفترض بانه المظلة السياسية لأغلب الفصائل، لم يعلق هو الاخر، كما لم يصدر اي بيان من اية جهة سياسية اخرى او حتى سؤال عن: ماذا سيكون مصير القوات التركية بعد الاتفاق الجديد مع انقرة؟

ووقعت بغداد وانقرة خلال زيارة اليوم الواحد للرئيس التركي الى العراق رجب طيب أردوغان اكثر من 20 اتفاقا ومذكرة تفاهم، بحسب ماقاله مكتب رئيس الحكومة محمد السوداني، قبل ان يغادر الاول عائدا الى بلاده بعد ان مر باقليم كردستان.

وتنوعت الاتفاقيات والتفاهمات الموقعة بين البلدين في مجالات الطاقة والمياه، التجارة، والتعليم، والصحة، والامن، والارشفة، لكن لم يعرف احد مصير القوات التركية التي دخلت بطريقة غير معروفة قبل 9 سنوات!

تقول بعض المعلومات ان السكوت على وضع القوات التركية في العراق لأنها (تلك القوات) ضمن “بنود الاتفاقات.. حيث ستقوم على حماية مشروع طريق التنمية وتضمن استمرار باقي المشاريع”.

وتشير المعلومات التي وصلت الى (المدى) الى أن اردوغان كان واضحا حتى قبل ان يأتي الى بغداد بأن “لا تنمية ولا تعاون مع بغداد يمكن ان ينجح مادامت الجماعات المسلحة الكردية المعارضة متواجدة في شمال العراق” في اشارة الى حزب العمال الكردستاني (بي كي كي).

وقال بيان صادر عن السوداني، الاثنين، إنه شهد مع الرئيس التركي مراسيم توقيع مذكرة تفاهم رباعية بين العراق وتركيا وقطر والإمارات للتعاون في “مشروع طريق التنمية”.

وأطلق العراق مشروعا بقيمة 17 مليار دولار العام الماضي، لربط ميناء رئيسي للسلع على ساحله الجنوبي بالحدود التركية عبر سكك حديدية وطُرق برية.

كما وقع العراق وتركيا على اتفاقية لمدة 10 سنوات بشأن إدارة الموارد المائية، وأعلن رئيس الوزراء محمد السوداني، في مؤتمر صحفي مشترك مع اردوغان أن البلدين وقعا اتفاق إطار ستراتيجيا يشرف على التعاون في مجالات الأمن والطاقة والاقتصاد بين البلدين.

وتؤكد المعلومات ان “تلك الاتفاقيات لم تحدث لولا غيرت بغداد مؤخرا، موقفها من حزب العمال الكردستاني الذي يرتبط بعلاقات متشابكة مع بعض الفصائل والحشد، كما يعتقد ان هذا التحول بالاتفاق مع ايران التي تدعم حزب العمال وتتحكم بمدينة سنجار، شمال الموصل”.

ووصفت الحكومة الشهر الماضي، حزب العمال بانه “منظمة ارهابية” لاول مرة منذ بدء الحزب نشاطه في العراق منذ اوائل ثمانينيات القرن الماضي.

وقال أردوغان في المؤتمر المشترك مع السوداني إنه بحث مع الاخير، الخطوات المشتركة التي يمكن أن يتخذها البلدان ضد مقاتلي حزب العمال الكردستاني، ورحب بتصنيف العراق للجماعة على أنها محظورة.

وعبر أردوغان خلال المؤتمر عن اعتقاده القوي بأن وجود حزب العمال الكردستاني في الأراضي العراقية سينتهي في أقرب وقت ممكن.

لماذا السكوت؟

ويرجح حسب الاشارات التركية، ان انقرة تقترب من تنفيذ هجوم “حاسم” في الصيف الحالي ضد مقاتلي حزب العمال في العراق، وإقامة منطقة عازلة بحدود 40 كم داخل الاراضي العراقية.

وتحتفظ تركيا بنحو 7 آلاف جندي وضابط يتغلغلون بعمق يصل الى 100 كم داخل الأراضي العراقية ولديهم 11 قاعدة عسكرية و19 معسكر في العراق.

وهذا العدد يفوق عدد القوات الامريكية وهي مجموعة مستشارين ومدربين، بعدة مرات، وموجودة بطلب من الحكومة العراقية.

وكان متوقعا ان تفجر زيارة اردوغان الى بغداد، معارضة الفصائل او المجموعة التي تطلق على نفسها “المقاومة العراقية” بسبب وجود تلك القوات القتالية والموجودة دون موافقة الحكومة العراقية.

في 2015 طلب حيدر العبادي، رئيس الوزراء الأسبق من الولايات المتحدة ان تتدخل لاخراج تركيا قواتها من العراق، لكن اردوغان سخر حينها من طلب العبادي، وقال موجها كلامه الى رئيس الوزراء الاسبق :”سنفعل ما نشاء، وعليك أن تعلم ذلك”.

والاكثر من ذلك ان الفصائل سكتت وكان اردوغان وصف في 2017 في مقابلة مع قناة الجزيرة الحشد الشعبي في العراق بانه “منظمة إرهابية وينبغي النظر إلى من يقف وراءها”.

وقتلت وجرحت تركيا تحت ذريعة ملاحقة حزب العمال عشرات العراقيين في السنوات الـ9 الاخيرة، بينهم نحو 40 سائحا في دهوك قبل سنتين.

والتزم الاطار التنسيقي كما الفصائل التي عادت لتضرب القواعد الامريكية في العراق وسوريا مهددة بإنهاء هدنة استمرت اكثر من شهرين، الصمت على بقاء القوات التركية، كذلك سكتت باقي القوى السياسية التي بعضها اجتمعت بشكل مباشر مع اردوغان، مثل الاحزاب السنية.

يقول محمد نعناع الباحث في الشأن السياسي العراقي لـ(المدى) انه “امر ملفت عدم الحديث او الاشارة او احراج اردوغان اثناء وجوده في بغداد عن وجود قوات تركية تنتهك السيادة العراقية، والاستهداف المستمرة بالقصف والاغتيالات داخل أراضينا”.

واعتبر نعناع ان ذلك يدل على تناقض في خطاب وحركة قوى السلطة، كما يدل بشكل مباشر، بان قوى السلطة ليس في وارد حساباتها الملفات الستراتيجية الحساسة مثل قضية تواجد القوات التركية.

وأضاف: “هذه القوات موجودة من قرار البرلمان التركي ويتعارض مع سيادة العراق، لكن يبدو هناك تفاهم بين حكومة بغداد وانقرة، لذلك قوى السلطة ليس لديها نية لمناقشة هذا الامر”.

واشار نعناع ان قوى السلطة تركز “في تمشية الوضع بما يناسب مصالحها، هذه فرصة للاحزاب ان تقوى في مناصبها و تؤسس لكل فيصل وحزب دولة عميقة”.

لذلك يقول الباحث ان هذه القوى تركز على ماتمسيه “الاستقرار السياسي”، هو كلام يكرر دائما، وهو استقرار وهمي تصنعه عمليات التسويف للحلول الحقيقة وتأجيل الملفات المهمة الى مراحل لاحقة.

وتابع “هذه الاحزاب غير ملتزمة بالسيادة وانما بايهام والترويج للاستقرار السياسي، وهو مصنوع من السكوت عن الملفات الحساسة التي تحتاج الى حلول.. لو كانت زيارة أردوغان جرت في حكومة ودولة أخرى لحدثت ضجة واعتراض كبير بسبب وجود تلك القوات”.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى الاخبار

cron