الوثيقة | مشاهدة الموضوع - فصائل عراقية تقصف هدفين إسرائيليين في حيفا وإيلات: رداً على المجازر في غزة
تغيير حجم الخط     

فصائل عراقية تقصف هدفين إسرائيليين في حيفا وإيلات: رداً على المجازر في غزة

القسم الاخباري

مشاركة » الخميس يونيو 13, 2024 7:59 am

5.jpg
 
بغداد ـ «القدس العربي»: في الوقت الذي تبنّت فيه فصائل «المقاومة الإسلامية» العراقية، هجومين طالا أهدافاً حيوية في ميناء حيفا وإيلات، كردٍّ على استمرار المجازر الصهيونية بحق الشعب الفلسطيني، عبّر مسؤولون عراقيون عن دعمهم لقرار مجلس الأمن الدولي القاضي بوقف إطلاق النار في غزة، فيما وجّه رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، انتقاداً لاذعاً للمجتمع الدولي بسبب صمته عما يجري من انتهاكات في فلسطين، قائلاً إن العالم يتابع المجازر الإسرائيلية على الهواء مباشرة.
وذكرت الفصائل في بيان صحافي أمس الأربعاء، إنه «استمراراً بنهجنا في مقاومة الاحتلال، ونُصرةً لأهلنا في غزّة، وردّاً على المجازر التي يرتكبها الكيان الغاصب بحقّ المدنيين الفلسطينيين من أطفال ونساء وشيوخ، استهدف مجاهدو المقاومة الإسلامية في العراق صباح اليوم الأربعاء (أمس) هدفاً حيوياً في إيلات (أم الرشراش) المحتلة، بواسطة الطيران المسيّر، وتؤكد المقاومة الإسلامية استمرارها في دكّ معاقل الأعداء».

قصف ميناء حيفا

وفي ساعة متأخرة من مساء الثلاثاء، ذكرت «المقاومة» في بيان منفصل، إنه «استمراراً بنهجنا في مقاومة الاحتلال، ونُصرةً لأهلنا في فلسطين، وردّاً على المجازر التي يرتكبها الكيان الغاصب بحقّ المدنيين الفلسطينيين من أطفال ونساء وشيوخ، استهدف مجاهدو المقاومة الإسلامية في العراق (الثلاثاء) هدفاً حيوياً في ميناء حيفا، بواسطة الطيران المسيّر. وتؤكد المقاومة الإسلامية استمرارها في دكّ معاقل الأعداء».
وفي بيان سابق أصدرته الثلاثاء أيضاً، أفادت الفصائل أنها شنّت هجوماً طال «هدفاً حيوياً في إيلات (أم الرشراش) المحتلة، بواسطة الطيران المسيّر» أيضاً.
يتزامن ذلك مع ترحيب رئيس مجلس النواب بالنيابة محسن المندلاوي، بقرار مجلس الأمن الدولي بوقف إطلاق النار وعمليات الإبادة الجماعية في غزة، فيما أكد أن القرار يُعبّر عن رفض المجتمع الدولي لعمليات القتل الجماعي لشعب كامل.
وقال مكتبه، في بيان إن الأخير رحب بالقرار الدولي «الداعي لوقف إطلاق النار في قطاع غزة ودعمه للانسحاب الكامل لقوات الاحتلال الغاصب وعودة السكان الى مناطقهم بشكل آمن وضمان وصول المساعدات الإنسانية ورفض أي تغيير ديموغرافي داخل القطاع».
وطالب «المجتمع الدولي لاسيما الدول العربية والإسلامية للضغط على الكيان الصهيوني بتنفيذ هذا القرار عبر إيقاف العمليات العدوانية ووقف إطلاق النار عاجل لحماية المدنيين» مبدياً استغرابه من الصمت «غير المبرر للكثير من الدول طوال الأشهر الماضية، حيث نجم عنه استشهاد وجرح الآلاف من الفلسطينيين، فضلاً عن نقص حاد في الخدمات الصحية والأغذية والاحتياجات الإنسانية».
وأفاد أن أن «قرار مجلس الأمن يُعبّر بالدرجة الأساس عن رفض المجتمع الدولي للمجازر وعمليات الإبادة الجماعية التي يقوم بها الكيان الغاصب» مؤكداً ضرورة «التعاون بين الدول العربية والإسلامية وجميع الدول الرافضة للتجاوب الآني مع هذا القرار القاضي بإيقاف سفك الدماء وتبني مطلب الى مجلس الأمن لتجريم الكيان لاقترافه المجازر الدموية لم يشهدها تاريخنا الحديث والمطالبة بإنهاء وجوده الذي بات يهدد الإنسانية جمعاء».
وجدد رئيس مجلس النواب بالنيابة «رفض العراق لأي محاولات للتطبيع مع هذا الكيان الغاصب ورفض وجوده على أراضينا العربية بأي شكل كان، إضافة الى تثبيت مبدأ اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشريف».
كذلك، أكد نائب رئيس مجلس النواب شاخوان عبد الله أحمد، أن قرار مجلس الأمن لوقف الحرب في غزة، يعد فرصة جيدة لاستمرار المساعدات الإنسانية وإطلاق سراح الفلسطينيين المعتقلين.
وذكر المكتب الإعلامي لنائب رئيس مجلس النواب العراقي في بيان، أن عبد الله رحب بقرار مجلس الأمن الدولي بوقف إطلاق النار والعمليات العسكرية في قطاع غزة، معتبراً أن «قرار مجلس الأمن بوقف الحرب في غزة يعد فرصة جيدة لاستمرار المساعدات الإنسانية وإطلاق سراح الفلسطينيين المعتقلين وعودة النازحين وإعادة إعمار المنطقة».
ودعا عبد الله المجتمع الدولي إلى «تقديم الدعم والحماية للفلسطينيين وتخفيف آثار الحرب العسكرية للكيان الصهيوني ضد أهلنا في قطاع غزة».

مسؤولون يرحبون بقرار وقف إطلاق النار في القطاع

وقبل ذلك، حثّت الخارجية العراقية الأطراف الفلسطينية إلى التجاوب مع القرار الدولي تمهيداً لإقامة «الدولة الفلسطينية المستقلة».
وذكرت في بيان أن «العراق يرحب بقرار مجلس الأمن الدولي الداعي لوقف إطلاق النار في قطاع غزة وما تضمنه من دعم الانسحاب الكامل لقوات الاحتلال الصهيونية، وعودة المواطنين الفلسطينيين النازحين بشكل آمن إلى منازلهم في المناطق المختلفة بالقطاع، فضلاً عن ضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل كامل يلبي احتياجات سكان القطاع ورفض أي تغيير ديموغرافي».
وشددت الوزارة وفقاً للبيان على «الأطراف الفلسطينية على التجاوب مع القرار تمهيداً لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس».
وفي ساعة متأخرة من مساء الثلاثاء، عاد السوداني إلى العاصمة العراقية بغداد، مختتماً زيارة استمرت يوماً واحداً إلى الأردن للمشاركة في مؤتمر «الاستجابة الإنسانية الطارئة في غزّة».
السوداني دعا إلى الدعم وإيصال المساعدات العاجلة إلى غزة والتحشيد العالمي والشعبي لتوسعة الاعتراف بدولة فلسطين.
وأكد، في كلمة ألقاها خلال المؤتمر، أن «العدوان على غزّةَ كشف هشاشة النظام الدولي وعجزه في القيام بواجباته ومسؤولياته، كما وقف العالم عاجزاً إزاء أعداد الضحايا الفلسطينيين المرعبة» مشدداً على أن «العدوان أدى الى تفاقم الوضع الإنساني والاقتصادي في عموم غزة، وتسبب في عمليات تهجير وتهديم للمنازل والبنى التحتية وأغلب المنشآت الخدمية والمؤسسات التربوية والصحية». وجدد التأكيد على المبادرة التي أطلقها العراق في (مؤتمر السلام 2023) الذي عقد بالقاهرة في تشرين الأول/ أكتوبر 2023، التي تضمنت إنشاء صندوق لدعم غزّةَ بعد العدوان، ووضع تقييمٍ مدروسٍ يحدد الاحتياجات، ويقسم الالتزامات بين الدول المشاركة بطريقة منهجية.
وأضاف: «بلغت نسبة نازحي قطاع غزة أكثر من 80٪ من مجموع سكانه البالغ قرابة مليونين و300 ألف شخص، وترك 500 ألف عامل أعمالهم بسبب الحرب» مبيناً إن العدوان «دمّر 370 ألف وحدة سكنية في غزة، وتضرر أكثر من 53٪ من منشَآت المياه والصرفِ الصحي، وتوقفت محطة كهرباء غزة عن العمل منذ تشرين الأول/ أكتوبر عام 2023، وهي تحتاج إلى 400 ألف لترٍ من الوقودِ يومياً، وخرجت 82٪ من المدارسِ عن الخدمة، وحرم قرابة 625 ألف طالب وطالبة من التعليم، بجميع المراحل».
وزاد: «استُشهد أكثر من (5500) طالب وطالبة، و(261) معلماً، و(95) أستاذاً جامعياً، وأُصيب أكثرُ من 8 آلاف طالب وطالبة و(756) معلماً» موضحاً إن العالم «تابع، على الهواءِ مباشراً، عمليات قصف المستشفيات، والمجازر التي ارتكبت بحقِّ الأطباء والكوادر الصحّية والمرضى الراقدين».
ووفق السوداني فإن «32 مستشفى في قطاع غزّة خرجت عن الخدمة، من أصلِ 35، حيث تهدمَ بعضها وتضرر بعضها الآخر، وتهدم وتضرر، بسبب العدوان، أكثر من (195) موقعاً أثرياً، و(13) مكتبةً عامة، و(227) مسجداً، و(3) كنائس».

إبادة جماعية

وأكد رئيس الوزراء العراقي أن سلطة الاحتلال «ارتكبت جرائم حرب وإبادة جماعية، وجرائم ضدَّ الإنسانية، مارست خلالها عمليات قتل وتجويع وتهجير بحقِّ الشعب الفلسطيني، وتفاقمت معاناة الفلسطينيين بسببِ نقص الغذاء والدواء، وفقدان مياه الشرب والوقود، بعد أنْ أحكم الاحتلال غلق المعابر ومنعَ دخول المساعدات».
وكشف عن تواصل عدّة دول مع العراق «لأجل تعزيز جهود احتواء الصراع ومنع توسعته، لكنها تتماهى مع خروقات الاحتلال حين يعتدي على بعض الدول بالمنطقة، ويعمل على توسعة الصراع» حاثّاً على وجوب «أولاً السعي لوقف إطلاق النار، ومن ثم العمل بجدية على استعادةِ حقوق الشعب الفلسطيني، في أنْ تكون له دولته المستقلة وعاصمتها القدس».
ورأى أهمية «دعم وجود الدولة الفلسطينية، وحثُّ دول العالم جميعاً أنْ تتبعَ هذه الخطوة، ونُحيي قرار النرويج وإسبانيا وإیرلندا» مشيداً بـ«وكالةَ الأمم المتحدة (الأونروا) لدورها في تخفيف معاناة الشعب الفلسطيني».
وبيّن السوداني أن «حجم الجرائم والفظائع، التي وقعت بحقِّ المدنيين، قد أضرَّ بمصداقية القوانين الدولية والنظامِ الدولي، ونزعَ الثقةَ عنه» مستدركاً بالقول: «لقد صدمنا من طريقة التعامل مع محكمةِ العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية، والازدراء من قبل الدول الكبرى».
وأعرب عن تطلعه لـ«نتائج عملية لهذا المؤتمر في تحشيدِ الدعم وإيصال المساعداتِ الإنسانية العاجلةِ بطريقةٍ منسقة، والتحشيد العالمي والشعبي لتوسعة الاعتراف بالدولة الفلسطينية».
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى الاخبار

cron