الوثيقة | مشاهدة الموضوع - مؤشرات مقلقة إلى تصعيد أوسع في لبنان وحزب الله ينشر فيديو لبنك أهداف حيوي في إسرائيل
تغيير حجم الخط     

مؤشرات مقلقة إلى تصعيد أوسع في لبنان وحزب الله ينشر فيديو لبنك أهداف حيوي في إسرائيل

القسم الاخباري

مشاركة » الأحد يونيو 23, 2024 1:54 pm

8.png
 
بيروت-“القدس العربي”:

يبقى الوضع في جنوب لبنان مفتوحاً على كل الاحتمالات في ظل مؤشرات مقلقة من خطر نشوب حرب أوسع تخطط لها إسرائيل ويقابلها حزب الله بمزيد من الثقة بقدرته على المواجهة وإلحاق الضرر بالكيان الإسرائيلي، وهذا ما لم تنفه وسائل اعلام إسرائيلية التي قالت “نشاهد ثقة بالنفس كبيرة جداً من قبل ايران وحزب الله”، وأشارت إلى أن خطاب أمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله الأخير “كان عدوانياً جداً”.

وفي هذا السياق، نشر حزب الله عبر إعلامه الحربي، فيديو عرض فيه مجموعة من الصور الجوية أظهرت إحداثيات لمواقع عسكرية وحيوية إسرائيلية، في مناطق حساسة ومهمة بحيفا ومحيطها، ملوحاً فيه بقصف “مفاعل ديمونا” النووي في حرب شاملة.

وأرفق حزب الله بالفيديو ترجمة لمقتطفات من تهديدات نصر الله يتوعد فيها إسرائيل بقوله: “من يفكر بالحرب معنا سيندم”. وأظهر الفيديو مناطق حيوية على بعد 36 كلم جنوب مدينة حيفا في إسرائيل، ومنها محطة “أوروت رابين” لتوليد الكهرباء التي تقع في مدينة الخضيرة (حديرا)، والتي تبعد عن الحدود اللبنانية الجنوبية نحو 73 كلم. ومن بين الأهداف محطة لتوليد الطاقة في “أسدود”، ومحطة “دوراد” لتوليد الكهرباء والطاقة جنوب عسقلان التي تعمل بالغاز الطبيعي والقريبة من قطاع غزة، والتي تبعد عن الحدود اللبنانية أكثر من 170 كلم. كما استعرض الفيديو مجموعة مواقع عسكرية من مطارات ومواقع استراتيجية أخرى في الداخل الإسرائيلي.

ورأى مراقبون أن “حزب الله” أراد عبر هذا الفيديو إيصال رسالة للإسرائيليين بأنه يمتلك قدرات صاروخية بعيدة المدى تصل إلى كل المناطق في إسرائيل، خصوصاً محطات الطاقة والكهرباء والمطارات والموانئ والمرافق الأساسية التي تتعدى حيفا وشمال فلسطين المحتلة.

العمليات العسكرية

تزامناً، تواصلت العمليات على طرفي الحدود، وكشفت إذاعة جيش الاحتلال عن “اعتراض مسيّرة بعد تسللها من لبنان إلى منشآت عسكرية حساسة ومحطة أمنية في الجليل”، لافتة إلى “أنها كانت تستهدف منشأة أمنية عسكرية حساسة تابعة لمجمع الصناعات الأمنية رافائيل”. وأعلنت وسائل اعلام عبرية “ان طائرة مسيَرة انفجرت في مستوطنة “إيليت هشاحار” شرق صفد ما أدى إلى اندلاع حريق في المنطقة”. وتحدثت تقارير أولية عن وقوع إصابات جراء الحادث. وأشارت إلى “أن مسيّرة لحزب الله اجتازت الحدود مع لبنان وانفجرت في منطقة بيت هليل بإصبع الجليل”.

وقد أعلن حزب الله في بيان، انه “رداً على الاغتيال الذي نفذه العدو الإسرائيلي في بلدة الخيارة، شَنَّ مجاهدو المقاومة الإسلامية اليوم هجوماً جوياً بمسيرة انقضاضية على مقر قيادة كتيبة السهل في ثكنة بيت هلل، مُستهدفةً أماكن تموضع واستقرار ضباطها وجنودها وأصابتها إصابةً مباشرة وأوقعتهم بين قتيلٍ وجريح”.

وجاء في بيان آخر: “رداً على الاغتيال الذي قام به العدو الإسرائيلي في بلدة الخيارة، شَنَّ مجاهدو المقاومة الإسلامية اليوم هجوماً جوياً بِسربٍ من المسيرات الانقضاضية على مقر قيادة الفرقة 91 المستحدث في أييلت هشاحر (شمال شرق صفد)، مُستهدفةً أماكن تموضع واستقرار ضباطها وجنودها وأصابتها إصابةً مباشرة وأوقعتهم بين قتيلٍ وجريح”.

في المقابل، زعم المتحدث باسم جيش الاحتلال أفيخاي أدرعي “ان الجيش الإسرائيلي هاجم مسلحي حزب الله وبنى تحتية له”. وكتب “أغارت طائرات حربية على مبنى عسكري لحزب الله في كفركلا وموقع استطلاع آخر لحزب الله. كما تم استهداف خلية مسلحين تم رصدها في منطقة الطيبة من قبل قوات من الوحدة 869”. وختم أدرعي: “متابعة للإنذارات خشية تسلل قطعة جوية معادية شمال البلاد فقد اخترقت مسيرة من لبنان وسقطت في منطقة بيت هيلل دون وقوع إصابات. وخلال الحادث أطلق صاروخ اعتراض نحو المسيرة وتم تفعيل الإنذارات خشية سقوط شظايا عملية الاعتراض”.

وكانت مسيّرة اسرائيلية استهدفت في اطار عمليات الاغتيالات مسؤولاً في “الجماعة الإسلامية” في سيارة رباعية الدفع عند مفترق الخيارة في البقاع الغربي، واعلن الجيش الإسرائيلي “اننا استهدفنا القيادي في الجماعة الإسلامية وحماس في لبنان أيمن غطمة الذي كان مسؤولاً في مجال إمداد السلاح لحركة “حماس”. ولاحقاً، نعت “الجماعة الإسلامية” في لبنان أيمن هاشم غطمة ومرافقه.

أسلحة في المطار؟

وعلى خط مواز، نشرت صحيفة “التليغراف” البريطانية تقريراً خطيراً عن مطار بيروت، حيث زعم التقرير “أن حزب الله يُخزن كميات كبيرة من الأسلحة والصواريخ الإيرانية في المطار”. وبحسب الصحيفة، فإن “مخزن أسلحة حزب الله في مطار بيروت فيه صواريخ قصيرة المدى وصواريخ “فاتح” و”فلق”. وأشارت الصحيفة إلى “أن صناديق كبيرة غامضة تصل على متن رحلات جوية من إيران لمطار بيروت، وأن حزب الله يستخدم مطار بيروت منذ سنوات لنقل الأسلحة ما قد يجعله هدفاً لإسرائيل”. ونقلت “التليغراف” عن الاتحاد الدولي للنقل قوله: “نعلم منذ سنوات بتخزين حزب الله الأسلحة بمطار بيروت”، مشيراً إلى “أننا نريد إغلاق مطار بيروت وإزالة جميع الأسلحة والمتفجرات”.

وفي المواقف المتصلة بالمستجدات الجنوبية، حذّر رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع من “ذهاب الوضع إلى مزيد من التفجر، وأن نكون على أبواب تصعيد أكبر”، وقال “للأسف هناك من يأخذ لبنان إلى المجهول”.

إلى ذلك، وصل أمين سر دولة الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين إلى بيروت بعد ظهر الاحد في زيارة تستمر حتى الخميس المقبل، ملبياً دعوة من جمعية فرسان مالطا. لكنه سيلتقي رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي والبطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي مع رؤساء الطوائف المسيحية.

الراعي والحياد

وفي عظة الاحد، واصل البطريرك الراعي انتقاد تغييب انتخابات الرئاسة وطالب بتطبيق القرارات الدولية، وقال “نفهم معنى عدم وجود رئيس للجمهورية: إنه رئيس يفاوض بملء الصلاحيات الدستورية، ويطالب مجلس الأمن تطبيق قراراته ولا سيما القرار 1559 المختص بنزع السلاح، والقرار 1680 الخاص بترسيم الحدود مع سوريا، والقرار 1701 الذي يعني تحييد الجنوب. وبعد ذلك يُعنى هذا الرئيس بألا يعود لبنان منطلقًا لأعمال إرهابية تزعزع أمن المنطقة واستقرارها، وبالتالي بدخول لبنان نظام الحياد، وتحويله من واقع سياسي وأمني إلى واقع دستوري يعطيه صفة الثبات والديمومة من خلال رعاية دولية. فالحياد هو في الأصل من طبيعة الكيان اللبناني، ونظامه السياسي”.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى الاخبار