الوثيقة | مشاهدة الموضوع - نتنياهو يرسم خرائط استعمارية جديدة.. والجامعة العربية تدق ناقوس الخطر : شاهد الفلم الوثائقي
تغيير حجم الخط     

نتنياهو يرسم خرائط استعمارية جديدة.. والجامعة العربية تدق ناقوس الخطر : شاهد الفلم الوثائقي

القسم الاخباري

مشاركة » الخميس أغسطس 14, 2025 5:52 pm

2.jpg
 
3.jpg
 

تمثل تصريحات رئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتنياهو بشأن ما سماه “إسرائيل الكبرى” لحظة فارقة في الخطاب السياسي الإسرائيلي، إذ تعكس بوضوح النزعة التوسعية المتجذرة في الفكر الصهيوني منذ نشأته، وتعيد إلى الواجهة مفردات الخرائط القديمة التي كانت تُرسم في غرف المفاوضات السرية، وتُموَّه في العلن تحت غطاء ما يسمى بـ”حل الدولتين”.

ووتقرأ الأمانة العامة لجامعة الدول العربية هذه التصريحات كاختبار مباشر لصلابة المنظومة العربية في الدفاع عن الأمن القومي الجماعي، باعتبار أن استهداف أراضي دول ذات سيادة يشكل انتهاكًا لركائز النظام الدولي، وضربةً لأسس احترام الحدود التي وُضعت بعد الحربين العالميتين.

ويكشف بيان الجامعة عن وعي سياسي بأن مثل هذه التصريحات لا تأتي بمعزل عن السياق الإقليمي المأزوم، حيث الانقسامات العربية، والتحولات الجيوسياسية، والفراغات الأمنية التي قد تُغري أي قوة خارجية بمحاولة فرض وقائع جديدة.

وتحمل اللهجة القاطعة في البيان العربي رسائل مزدوجة، أولها إلى الداخل العربي بضرورة التمسك بمفهوم الأمن القومي كإطار ردعي موحّد، وثانيها إلى القوى الدولية بأن تجاهل هذه التصريحات يفتح الباب أمام سابقة خطيرة تقوّض مبدأ السيادة.

وفي البعد القانوني، يمثل ما طرحه نتنياهو تحديًا سافرًا لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة وقرارات الشرعية الدولية التي ترفض ضم الأراضي بالقوة، ما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية الاختيار بين التمسك بالقانون أو السماح بترسيخ واقع استعماري جديد.

ويرى مراقبون أن هذا الخطاب الإسرائيلي قد يكون جزءًا من استراتيجية “التصعيد المحسوب”، التي تهدف إلى اختبار ردود الأفعال، وإعادة رسم سقف التفاوض بما يخدم الأجندة التوسعية.

غير أن هذه الاستراتيجية قد تنقلب على أصحابها إذا ما نجح العرب في تحويل التصعيد إلى ورقة تعبئة دبلوماسية، تضع الاحتلال في مواجهة ضغط دولي متنامٍ، وتعيد ترتيب أولويات الأمن القومي العربي على نحو يدمج البعد الفلسطيني في عمق الحسابات الإقليمية.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى الاخبار