الوثيقة | مشاهدة الموضوع - الأمم المتحدة تراقب بقلق أحداث السومرية بدمشق.. تهديدات بالإخلاء وشهادات عن انتهاكات ضد المدنيين
تغيير حجم الخط     

الأمم المتحدة تراقب بقلق أحداث السومرية بدمشق.. تهديدات بالإخلاء وشهادات عن انتهاكات ضد المدنيين

القسم الاخباري

مشاركة » السبت أغسطس 30, 2025 11:43 am

2.jpg
 
باريس- “القدس العربي”: أعربت الأمم المتحدة عن قلقها العميق إزاء التطورات الجارية في حي السومرية بضواحي دمشق، بما في ذلك تقارير عن تهديدات بالإخلاء وانتهاكات بحق المدنيين، بمن فيهم النساء والأطفال.
وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، في مؤتمره الصحافي اليومي أمس، إن “المبعوث الخاص إلى سوريا غير بيدرسون يتابع عن كثب هذه التطورات”، مشدداً على “ضرورة معالجة الملفات المرتبطة بالإسكان والأراضي والممتلكات، إلى جانب العدالة الانتقالية، بحذر شديد، مع إعطاء الأولوية لحماية المدنيين وفق سيادة القانون والمعايير الدولية”.
أوامر إخلاء ومداهمات

وبحسب شهادات للأهالي نُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، فقد اقتحم فصيل عسكري منطقة السومرية مؤخراً، وأصدر أوامر شفهية للسكان بمغادرة منازلهم.
الأهالي أفادوا بأن العناصر سرقوا ممتلكات من بعض المنازل، واقتحموا بيوتاً تسكنها نساء دون أوامر قضائية، كما تمت مصادرة هواتف شخصية.
منشورات لناشطين تحدثت عن دخول نحو 600 عنصر بقيادة شخص يُعرف باسم “أبو حذيفة”.
وبحسبهم، احتُجز نحو 400 شاب ورجل داخل أحد الأبنية، بينهم طفل في العاشرة من عمره، وتعرضوا لـ”ضرب مبرح وإهانات طائفية”، فيما نُهبت مبالغ مالية من عائلات معظمها محدودة الدخل. كما جرى تداول مقاطع فيديو مصوّرة- لم يتسنّ التحقق من صحتها- تعرض اعتداءات على النساء والأطفال وكسر أبواب منازل.
وقال ناشطون وإعلاميون إن علامات X وضعت على بعض البيوت في الحي، وأُبلغ أصحابها بوجوب الإخلاء الفوري تحت طائلة مصادرة ممتلكاتهم.
الموقف الرسمي

وفد من لجنة الحي ومحامين وسكان قصد محافظة دمشق للاعتراض على ما جرى، حيث أكد المحافظ أن “الإجراءات غير قانونية”، مضيفاً أنه لا يملك القدرة على التدخل. وأُحيل الأهالي إلى وزارة الداخلية، التي وعدت بإبلاغ الوزير المختص، من دون أن يسجَّل أي تحرك فعلي لحمايتهم.

وقالت المصادر إن مختار الحي والأهالي أُبلغوا رسميًا من وزارتي الدفاع والداخلية، بالسماح للسكان بالبقاء في منازلهم وعودة من غادر منهم.
أساس الحي

يُذكر أن حي السومرية نشأ في منتصف السبعينيات، عندما قرر رفعت الأسد، قائد سرايا الدفاع آنذاك، تحويل الموقع إلى منطقة سكنية مغلقة لضباطه ومقرّبيه، وأطلق عليها اسم “السومرية” تيمناً بابنه سومر. ومع الوقت تمدد البناء بشكل مخالف ليشمل أراضي مجاورة، في ظل غطاء أمني واسع.
وبعد نفي رفعت الأسد في ثمانينيات القرن الماضي، واصل الضباط وأبناؤهم البناء، ليتحوّل الحي إلى مركز لتجارة التهريب، من السجائر والمشروبات الكحولية إلى البضائع القادمة من لبنان. إلى أن وضعت الفرقة الرابعة بقيادة ماهر الأسد يدها على المنطقة، لتصبح شريكاً مباشراً في شبكات التهريب.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى الاخبار