متابعة / المدى
شهدت محافظة البصرة، جنوبي العراق، وصول تعزيزات عسكرية تابعة للجيش العراقي، تزامناً مع انطلاق تظاهرات منددة باغتيال المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي في ضربة جوية أميركية – إسرائيلية مشتركة. وأظهرت مقاطع مصورة انتشار مدرعات وآليات عسكرية في شوارع قضاء الزبير جنوبي البصرة، فيما أفادت وسائل إعلام محلية بأن التحركات تهدف إلى تعزيز الأمن حول الحقول النفطية في المحافظة.
وشهدت البصرة، في وقت سابق، تجمعات لمحتجين حملوا نعشاً رمزياً وصوراً لخامنئي، وجابوا شوارع المدينة تعبيراً عن غضبهم. وامس الاول الأحد، أعلنت قيادة العمليات المشتركة إسقاط خمس طائرات مسيّرة حاولت استهداف مواقع عسكرية في محافظة البصرة. وقال محافظ البصرة أسعد العيداني إن هجوماً بطائرة مسيّرة استهدف مقر قيادة عمليات البصرة وموقعاً يضم أنظمة رادار. كما أصيب ثلاثة أشخاص جراء سقوط “حشوتي صاروخين” إيرانيين على أحد الدور السكنية في منطقة القبلة وسط البصرة، بحسب قيادة العمليات المشتركة. وتُعد البصرة من أهم المحافظات العراقية لاحتوائها على غالبية الحقول النفطية الكبرى، فضلاً عن كونها المنفذ البحري الوحيد للعراق على الخليج.
ومنذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة ثانية، يشهد العراق تطورات أمنية متسارعة، لا سيما في بغداد وأربيل ومدن أخرى.
في بغداد، حاول مئات من أنصار الفصائل المسلحة الوصول إلى مبنى السفارة الأميركية داخل المنطقة الخضراء المحصنة، بعد تجمعهم عند المدخل الجنوبي القريب من السفارة. وردد المحتجون شعارات مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل، ورفعوا صور علي خامنئي. بالتزامن، دعت السفارة الأميركية في بغداد المواطنين الأميركيين إلى توخي الحذر الشديد، والالتزام بالهدوء، والحد من تحركاتهم، مع البقاء في أماكن إقامتهم عند الضرورة.