عواصم ـ «القدس العربي»-ووكالات: دخلت الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران منعطفا جديدا نهاية الأسبوع، مع استهداف طهران السبت منطقة ديمونا التي تحوي مفاعلاً نوويا إسرائيليا بالصواريخ، التي سقطت مخلفة حصيلة مرتفعة جدا من الإصابات فضلا عن الدمار في المباني. وشهد الأحد استمرارا للمواجهة أدى إلى إغلاق المجال الجوي الإسرائيلي بعد توصية من المسؤولين، في ظل استمرار الضربات الصاروخية الإيرانية. فقد أوصى مسؤولون في قطاع الطيران الإسرائيلي، الأحد، بـ”الإغلاق الفوري” للمجال الجوي. وذكرت القناة “13” العبرية أن مسؤولين في القطاع دعوا وزيرة النقل ميري ريغيف، إلى إغلاق مطار بن غوريون قرب تل أبيب على الفور، مع تواصل عمليات الإطلاق من إيران لليوم الثالث والعشرين.
كما أوصوا بإغلاق المجال الجوي قبل حلول عيد الفصح اليهودي مطلع أبريل/نيسان المقبل، مع الإبقاء على الرحلات الضرورية فقط.
وكانت إيران أطلقت منذ ساعات صباح الأحد وحتى وقت كتابة هذا التقرير، سبع دفعات صاروخية على إسرائيل، على الأقل، تركزت خصوصا باتجاه وسط البلاد، مع تفعيل صافرات الإنذار مرات متتالية في الوسط والشمال ومناطق أخرى.
وسجلت إصابات في صفوف الإسرائيليين، بعضها ناتج عن شظايا ناجمة عن عمليات الاعتراض أو عن صواريخ انشطارية في عدة نقاط في الوسط، بينها تل أبيب وبتاح تكفا، فيما سجلت إصابات مباشرة وأضرار في بات يام وحولون ومواقع أخرى.
وفي الجنوب، أعلنت وزارة الصحة الإسرائيلية، الأحد، ارتفاع حصيلة المصابين جراء القصف الصاروخي الإيراني على مدينة عراد ومنطقة ديمونا إلى 182. ولوح مسؤولون امريكيون وإسرائيليون بتكثيف الضربات على إيران.
وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت الأحد إن الولايات المتحدة قد تضطر إلى “تصعيد” هجماتها ضد إيران لتتمكن من إنهاء الحرب.
ودعا رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، من موقع الإصابة في عراد، قادة دول أخرى إلى الانضمام إلى المعركة ضد إيران. وقال من موقع القصف في عراد مساء السبت، مشيرًا إلى أن بعض هذه الدول بدأت تظهر بوادر استعداد للتحرك في هذا الاتجاه.
في المقابل، أعلنت وسائل إعلام إيرانية أن الدفاعات الجوية للحرس الثوري أصابت، السبت، ثالث طائرة حربية معادية من طراز “أف 16” إسرائيلية.
كما أكد قائد مقر “خاتم الأنبياء” المركزي في إيران اللواء الطيار علي عبداللهي أن القوات المسلحة الإيرانية “ستقلب حسابات العدو باستخدام المعدات والأسلحة المتطورة”، مضيفا أن عقيدتها انتقلت من الدفاع إلى الهجوم، وأن “هناك مفاجآت آتية”.
وفي إيران أيضا، أعلن وزير الصحة الإيراني محمد رضا ظفركندي مقتل 210 أطفال وإصابة 1510 آخرين منذ بدء الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على بلاده.