عواصم ـ «القدس العربي» ووكالات: في اليوم السابع والعشرين للحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، ارتفعت وتيرة التهديدات من الجانبين، في الوقت الذي بدا فيه أن التفاوض يشهد مخاضًا متعثرًا حتى اللحظة.
ورغم إعلان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو تحقيق تقدم في تبادل الرسائل مع إيران، وإشارته إلى أن «هذه العملية مستمرة، ولن نتحدث عنها في وسائل الإعلام»، فإن الإيرانيين بدوا مصرين على التمسك بشروطهم قبل أي وقف لإطلاق النار.
وتشتد الضغوط في واشنطن وتل أبيب على دوائر صنع القرار باتجاه لجم هذه الحرب، التي بدأت آثارها تمتد إلى العالم، وتشكل خطرًا على الاستقرار في آسيا وأوروبا.
وتشمل موضوعات التفاوض بين الأمريكيين والإيرانيين جملة قضايا تبدأ ببرنامج طهران النووي، وصولًا إلى برنامج الصواريخ الخاص بها، وحلفائها في المنطقة الذين تصفهم واشنطن وتل أبيب بـ«الذراع»، فضلًا عن الممرات البحرية ومضيق هرمز.
وأكد المبعوث الخاص ستيف ويتكوف أمس أن الولايات المتحدة أرسلت إلى إيران خطة سلام من 15 نقطة، من دون أن يقدم تفاصيل إضافية عنها.
لكن في إيران قال مصدر مطلع لوكالة «تسنيم»: «لقد تم إرسال رد إيران على البنود الـ15 المقترحة من قبل أمريكا ليلة الأربعاء رسميًا عبر الوسطاء، وإيران الآن بانتظار الرد» .
وقال المصدر المطلع إن «إيران أعلنت في ردها ضرورة إنهاء العدوان الإرهابي من قبل العدو، وتهيئة ظروف ملموسة تضمن عدم تكرار الحرب مرة أخرى» .
كما شدد الرد على ضرورة تحديد التعويضات وغرامات الحرب والتكفل بدفعها بشكل واضح، وإنهاء الحرب في جميع الجبهات، وبالنسبة إلى جميع فصائل المقاومة المشاركة في هذه المعركة على مستوى المنطقة بالكامل. ومع أن التفاوض مستمر، حسب الأمريكيين، فإن الرئيس دونالد ترامب، الذي وصف الإيرانيين بأنهم «مفاوضون رائعون»، عاد وهدد.
تفاوض تحت التهديد وسيناريوهات غزو بري… وخلاف أمريكي – إسرائيلي
وقال ترامب إن الولايات المتحدة ستكون «أسوأ كوابيس» إيران إذا لم توافق على خطة سلام، وكرر قوله إن طهران «تتوسل» من أجل التوصل إلى اتفاق.
أما في إيران، فأعلن مصدر عسكري أنها انتهت من تجهيز مليون مقاتل لمواجهة ما وصفتها بحرب برية «انتحارية» تستعد قوات أمريكية لخوضها ضد الأراضي الإيرانية، وخاصة جزيرة «خارك» الاستراتيجية، التي يُصدّر عبرها قرابة 90 في المئة من النفط الإيراني إلى الخارج.
وفي إسرائيل، ذكرت «هيئة البث» الرسمية أن خلافات كبيرة قائمة بين تل أبيب وواشنطن بشأن بعض بنود المقترحات الأمريكية.
ونقلت عن مصادر أن إسرائيل غير راضية عن مضمون المقترح الأمريكي المقدم إلى إيران، وأن ثمة خلافات كبيرة في وجهات النظر بين تل أبيب وواشنطن بشأن ثلاثة من بنود المقترحات الـ15، من بينها الصياغة المتعلقة بمستقبل برنامج إيران الصاروخي، وما يتعلق بمسألة نقل اليورانيوم الإيراني المخصب، وتخفيف العقوبات.