تغيير حجم الخط     

قيادي حوثي لا يستبعد إغلاق باب المندب ويهدد بضرب السفن الأمريكية

القسم الاخباري

مشاركة » الأحد مارس 29, 2026 7:37 pm

5.jpg
 
صنعاء ـ «القدس العربي»: لم يستبعد القيادي في وزارة الدفاع في حكومة «أنصار الله» (الحوثيون) العميد عابد الثور، بعد ساعات على انخراط الجماعة في الحرب الدائرة في المنطقة، إغلاق باب المندب، مرهناً ذلك بتطورات الساعات المقبلة، ومهددا بضرب السفن الأمريكية.

ليست رمزية

كما بين عابد الثور، وهو أيضا مساعد مدير دائرة التوجيه المعنوي في الوزارة، أن مشاركتهم في الحرب الدائرة في المنطقة لن تكون رمزية بل مشاركة كاملة، وقد تكون برية، أيضًا، وبحرية وجوية واقتصادية.
وكان المتحدث العسكري باسم جماعة «أنصار الله» العميد يحيى سريع، قد أعلن قُبيل منتصف ليل السبت/ الأحد بالتوقيت المحلي، تنفيذ هجوم ثان بالصواريخ وبطائرات مسيّرة ضد إسرائيل، في سياق دخولهم المباشر في الحرب الدائرة في المنطقة. وهو البيان الذي جاء بعد ساعات من بيان العملية الأولى.
وأوضح متحدثًا لـ «القدس العربي» أن «إعلانهم المشاركة في الحرب أتى في الوقت المناسب، وفي الموقف المناسب، وبخاصة بعد أن قامت فرنسا بترتيب مؤتمر يوم الخميس عبر تقنية الفيديو، بمشاركة عدد كبير من الدول وقادة الجيوش من أنحاء العالم، وناقشوا كيفية إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ما يوحي بأطماع واضحة».
وقال: «اليمن أبدى الاستعداد منذ اليوم الأول من خلال كلمة السيد عبد الملك الحوثي.
إننا مع إيران، ومع كل ما تقوم به إيران من ضربات. وخرج البيان العسكري بعد ذلك الخطاب بيوم؛ وكان البيان عبارة عن وضع شروط الدخول في المعركة. وهو ما تزامن مع موقفنا من نكث إسرائيل وعدم تنفيذها لاتفاق الهدنة في قطاع غزة».
وأوضح أن «تنفيذ العملية الأولى عقب ساعات من بيان تحديد الشروط يأتي لإخلال إسرائيل، بما تضمنه البيان، وكان من ضمن حالات دخولنا المعركة استمرارُ التصعيدِ ضدَّ إيران ومحورِ الجهادِ والمقاومةِ، وبالفعل استمر التصعيد، وهذا الإخلال دفع اليمن للدخول في المعركة رسميًا اسنادًا لإخواننا في فلسطين ولبنان والعراق وإيران، وكنا سابقًا قد حذرنا من أن عدم التزام إسرائيل بتنفيذ اتفاق الهدنة في غزة سيكون سببًا لاستئناف هجماتنا؛ فكان بيان العملية الأولى إسنادًا لمحور الجهاد والمقاومة في فلسطين ولبنان والعراق وإيران، وتلاه خلال ساعات بيان العملية الثانية، من خلال إطلاق عدد من الصواريخ والمسيّرات دون ذكر أسماء هذه الصواريخ والمسيّرات».
ويرى أن موقف قواتهم «هو ترجمة لخطاب السيد القائد، وترجمة أيضًا لتلك الملايين التي خرجت في كل المحافظات تعلن النصر والتأييد والوقوف مع إيران وفلسطين ومع حزب الله ومع العراق، ولن نتركهم لوحدهم، ونحن سنكون شركاء في السلم والحرب».
وأشار إلى أن هذه الجولة من المعركة ستحمل معها خططا واستراتيجيات عسكرية وأساليب قتال وأسلحة جديدة. ودخول اليمن كجبهة في محور المقاومة وطرف في الحرب سيعطي ثقلا لإيران، خاصة وأن باب المندب بأيدينا، ونستطيع أن نُحكم السيطرة على جزء من الجغرافيا المتمثلة في البحر الأحمر، وهناك لم تستطع أي دولة أن تقوم بعمل عسكري، أقصد في البحر الأحمر؛ لأنهم يدركون أننا نستطيع التعامل مع ذلك».

قال لـ« القدس العربي» إن القرار تحدّده الساعات المقبلة… وتحدّث عن احتمال المشاركة برياً في الحرب

وقال إن عدم مشاركتهم خلال الأربعة أسابيع الماضية يعود الى أن إيران قالت عبر وزير خارجيتها إنها لا تحتاج لأحد، وإيران هي دولة قوية، ولا تحتاج إلى مساعدات «لكن حينما رأى اليمن أن هناك مؤامرة تحاك بتشكيل تحالفات على إيران في سياق مخطط صهيوني يخدم مشروع إسرائيل الكبرى كان لا بد أن يُتخذ قرار الدخول في المعركة؛ وهو قرار لم يُتخذ جزافًا، وإنما بعد دراسة وتقييم لكل الأوضاع في المنطقة، وما يحاك من مؤامرات على إيران والمنطقة، وما تتعرض له جبهات المقاومة في فلسطين ولبنان والعراق، فكان اتخاذ القرار في الوقت المناسب».
وأوضح أن مشاركتهم في الحرب «لن تكون مشاركة رمزية بل مشاركة كاملة بالجهد العسكري الكامل، وبكل صنوف القوات المسلحة البحرية والجوية والبرية، ونحن لا نستبعد أن العدو الإسرائيلي والأمريكي قد يستخدم الأوراق الداخلية، ولكن القوات أعدّت كل الاجراءات والتدابير، ودرست الاحتمالات والفرضيات التي من شأنها أن تحدث خلال المواجهة».
وفيما يتعلق باحتمال تطور العمليات لتشمل البحر الأحمر، ذكر العميد عابد الثور أنه من المهم استغلالهم للبحر الأحمر حسب الوضع القتالي، الذي سيأتي في الساعات المقبلة.
وقال: إذا وجدنا أن هناك نشاطا عسكريا مريبا في البحر الأحمر؛ فسيتم اتباع الأسلوب نفسه الذي استخدمناه مع إسرائيل سابقًا من خلال فرض الحصار البحري الكامل على الكيان الصهيوني، وهو ما سنقوم به، وسيُعلن عنه رسميًا، كما لن نسمح للولايات المتحدة بإدخال سفن والتموضع للقتال هناك. لقد أثبتنا أننا قادرون على أن ننال من هذه السفن، ولعل آخر حاملة طائرات حاولت أن تستحدث ثغرة في صفوفنا، وتتمركز في البحر الأحمر قد استطعنا أن نتعامل معها بضربات مكثفة وأخرجناها من الخدمة، وهذا ما سيحصل في الفترة المقبلة.

ضرورة ملحة

وأضاف إن إغلاق باب المندب أمام السفن الإسرائيلية وارد، كضرورة ملحة ولمصلحة مسرح العمليات، وأيضًا للضغط على إسرائيل، وأن نعيد الكرة مرة أخرى في استهداف الاقتصاد الإسرائيلي وتعطيل الموانئ، وأكيد أن البيانات المتتالية ستكون فيها مراحل متقدمة من التصعيد، بما فيها إغلاق الممر، وحصره على الدول التي مررت سفنها من مضيق هرمز. أما الدول التي هي مصرّة على إسناد إسرائيل وأمريكا فستتم معاملتها كما تعاملها إيران. وفي رده على أصوات يمنية ترى أن المشاركة في الحرب سيترتب عليها جلب غارات إسرائيلية على اليمن، والبلد في غنى عنها، قال عابد الثور إن «هذه حرب، ومن الأكيد أنه سيكون هناك رد إسرائيلي، وسبق وأن أعلنت القيادة الإسرائيلية في ساعات متأخرة من السبت أنهم سيردون في الوقت المناسب».
وأضاف: «ما دخلنا هذه الجولة إلا وقد تم وضع كل الترتيبات والتدابير سواء الاقتصادية، بما فيها النفطية والمخزون الغذائي أو غيره، كل شيء تم وضع حسابه. نحن لسنا أقل من إخواننا في فلسطين ولبنان والعراق وفي إيران، وموقف إيران يستحق أن نقدّم له الكثير، أما تلك الأصوات اليمنية ممثلة فيما تسمى بالحكومة التي تؤيد القرارات على إيران فهؤلاء بالنسبة لنا لا يمثلون شيئا. نحن القوة الموجودة على الأرض. لن تُخيفنا تهديدات إسرائيل أو تهديدات الحكومة، أو تلك الأصوات التي تحاول أن تستغل الأوراق في الداخل».

8 معلومات عن باب المندب… أهم مضايق العالم

ـ ممر بحري استراتيجي يمثل أحد أضلاع مثلث المعابر الاستراتيجية لنقل الطاقة والغذاء بعد مضيق هرمز وقناة السويس.
ـ يبلغ عرضه في أضيق نقطة نحو 30 كيلومترا (حوالي 18 ميلا) ويقع بين اليمن في آسيا وكل من جيبوتي وإريتريا في إفريقيا، ويتوسط القارات الخمس.
ـ يربط المنطقة بالعالم، حيث يصل البحر الأحمر بخليج عدن وبحر العرب والمحيط الهندي من جهة ومنه عبر قناة السويس إلى البحر الأبيض المتوسط من الجهة الأخرى.
ـ شريان أساسي للطاقة العالمية يمر عبره يوميا من 7 إلى 10 ملايين برميل نفط.
ـ نقطة عبور رئيسية لما بين 12 إلى 15 في المئة من التجارة الدولية المتجهة إلى أوروبا والولايات المتحدة وإلى الأسواق الآسيوية مثل سنغافورة والصين والهند.
ـ تحصل أوروبا على نحو 25 في المئة من حاجتها من الغاز الطبيعي المسال المنقول بحرا عبر مضيق باب المندب وقناة السويس.
ـ تمر عبره أكثر من 21 ألف سفينة سنويا، بمعدل 57 يوميا.
ـ تعبر منه سنويا شحنات بقيمة نحو 700 مليار دولار من حجم التجارة في طريقها إلى قناة السويس ومن ثم إلى البحر الأبيض المتوسط.ش
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى الاخبار