تل ابيب: كشفت قناة عبرية، مساء الإثنين، أن قوة إسرائيلية خاصة فشلت في عبور نهر الليطاني جنوب لبنان، وسقطت في كمين لحزب الله، إذ فوجئت بنيران كثيفة نحوها أسفرت عن مقتل جندي وإصابة 20 آخرين بينهم ضباط.
وقالت القناة 15 العبرية، نقلا عن تحقيق للجيش الإسرائيلي، إن العملية كانت تهدف إلى السيطرة على منطقة ضمن نطاق منطقة البوفور جنوبي لبنان، حيث تعرّضت قوة مشتركة من وحدة “يهلوم” والكتيبة 890 لقصف بقذائف الهاون والصواريخ.
وأضافت: “في هذا الحادث، قُتل الرقيب موشيه يتسحاق هكوهين وأصيب نحو 20 جنديا وضابطًا آخرين”.
وكان الجيش الإسرائيلي أعلن أن هكوهين قُتل في لبنان خلال معركة ليلا بتاريخ 27 مارس/ آذار الماضي.
وأوضحت أن تحقيقا أجراه الجيش الإسرائيلي كشف مساء الإثنين أنه “خلال الأيام الأولى من القتال على ضفاف نهر الليطاني في منطقة البوفور، خرجت قوة مشتركة من الكتيبة 890 التابعة للمظليين وقوة من وحدة “يهلوم” (قوات هندسية) لتنفيذ مهمة خاصة تهدف إلى السيطرة على منطقة في الجهة الأخرى من النهر”.
وأشارت إلى أن القوة استعدت للمهمة لمدة نحو 36 ساعة، بما في ذلك التزوّد بمعدات هندسية، بحسب المصدر ذاته.
وتابعت “خلال تنفيذ المهمة، تم فتح نيران كثيفة على القوة المشتركة، حيث أُطلقت عشرات قذائف الهاون والصواريخ نحوها خلال دقائق معدودة من قبل حزب الله”.
وأوضحت القناة أنه خلال القصف، قُتل الرقيب موشيه يتسحاق هاوهين، وأصيب نحو عشرين جنديا وضابطاً بجروح متفاوتة.
وأضافت “جرت عملية إنقاذ المصابين بينما كان القائد يتردد في إيقاف العملية الحيوية أو مواصلتها رغم التعرّض للنيران”.
وقالت استنادا إلى نتائج التحقيق “بسبب عدد الإصابات، لم يكن من الممكن استكمال المهمة، بعدما تضرّر عنصر المفاجأة والعبور الحاسم”.
وأشارت إلى أن “قوة “يهلوم” انسحبت وتركت خلفها معدات، بما في ذلك جرافات وقوارب مطاطية، بينما بقيت الكتيبة 890 في عمق منطقة العدوّ (في إشارة إلى حزب الله اللبناني) لفترة طويلة تحت النيران، حيث قامت بتأمين غطاء لعملية إخلاء الجرحى”.
وبحسب التحقيق: “بعد أكثر من ساعة، وفي إطار تقييم مشترك للوضع من قبل قائد المنطقة (الشمالية) وقائد الفرقة، تقرر إيقاف المهمة وتنفيذ انسحاب تكتيكي بهدف الحفاظ على القدرة على مواصلة العمليات مستقبلًا وإنقاذ القوة”.
وفي 2 مارس/ آذار الماضي، هاجم “حزب الله” موقعا عسكريا إسرائيليا، ردّا على اعتداءات تل أبيب المتواصلة على لبنان رغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، واغتيالها المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي.
وبدأت إسرائيل، في اليوم ذاته، عدوانا جديدا على لبنان، عبر غارات جوية على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في جنوب وشرق البلاد، كما شرعت في 3 مارس/ آذار في توغل بري بزعم إنشاء منطقة “أمنية” خالية من سلاح “حزب الله”.
(الأناضول)