تغيير حجم الخط     

إيران تصعد خطواتها وتتحكم بهرمز وترفض المساومة وترامب يحذرها من “الابتزاز”.. اتفاق قريب أم عودة قوية للحرب؟

القسم الاخباري

مشاركة » الأحد إبريل 19, 2026 3:14 am

2.jpg
 
طهران-(أ ف ب) – أعلنت إيران السبت أنها لن تتساوم أو تتراجع عن مواقفها في المباحثات مع الولايات المتحدة التي تتوسط فيها باكستان، بينما حذّرها الرئيس الأميركي دونالد ترامب من “ابتزاز” بلاده بعد معاودتها إغلاق مضيق هرمز ردا على تواصل حصار واشنطن لموانئها.
وبعدما أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الجمعة إعادة فتح هرمز بالكامل لما تبقى من فترة وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط، رجعت القوات المسلحة عن هذا الإجراء، وأعادت السبت فرض “الإدارة الصارمة” على المضيق.
بينما عبرت بعض السفن المضيق خلال إعادة فتحه المؤقت، واجهت سفن أخرى إطلاق نار وتهديدات من الجيش الإيراني عندما تم إغلاقه مجددا، وفقا لهيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (يو كاي إم تي أو).
واثنتان من السفن التي تعرضت لإطلاق نار ترفعان العلم الهندي، بحسب وزارة الخارجية في نيودلهي التي استدعت السفير الإيراني للاحتجاج.
وحذّر الحرس الثوري الإيراني السبت السفن من الاقتراب من مضيق هرمز، تحت طائلة “استهداف السفينة المخالفة”.
وقالت بحرية الحرس في بيان نشره موقعه الرسمي “لم يرفع العدو الأميركي الحصار البحري. وعليه، تم إغلاق مضيق هرمز منذ ظهر اليوم”، مضيفا “نحذر من مغادرة أي سفينة لمراسيها” في الخليج وبحر عمان، مشددا على أن “أي محاولة للاقتراب من مضيق هرمز ستُعتبر تعاونا مع العدو، وسيتم استهداف السفينة المخالفة”.
وردا على ذلك، حذّر ترامب إيران من مغبة “ابتزاز” الولايات المتحدة.
وقال في تصريح في البيت الأبيض “نحن نتحدث إليهم… ولا يمكنهم ابتزازنا”، متوقعا تلقي “بعض المعلومات” في وقت لاحق السبت. أضاف “نتخذ موقفا حازما”.
ودخلت الحرب التي أطلقتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 شباط/فبراير، في هدنة لأسبوعين اعتبارا من ليل 7-8 نيسان/أبريل، بوساطة من باكستان التي استضافت نهاية الأسبوع الماضي، جولة من المباحثات بين واشنطن وطهران، أخفقت في التوصل الى اتفاق ينهي الحرب.
لكن باكستان تواصل قيادة جهود الوساطة، وزار قائد جيشها عاصم منير طهران خلال الأيام الماضية. وأكد المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني السبت أن منير نقل مقترحات جديدة.
وقالت الأمانة العامة للمجلس في بيان السبت “في الأيام الأخيرة، ومن خلال زيارة قائد الجيش الباكستاني طهران كطرف وسيط في المفاوضات، عُرضت مقترحات جديدة من قبل الأميركيين، تنظر فيها الجمهورية الإسلامية الإيرانية حاليا، ولم تردّ عليها بعد”.
وشدد على أن “الفريق المفاوض الإيراني لن يقوم بأي مساومة ولن يتراجع ولن يتساهل في أي شيء، وسيدافع بكل قواه عن مصالح الأمة الإيرانية”.
وكان إعلان وزير الخارجية عباس عراقجي الجمعة استئناف عمليات عبور المضيق، قد أدى الى انتعاش أسواق الأسهم الجمعة وأثار تفاؤلا من واشنطن، حيث صرح الرئيس الأميركي لوكالة فرانس برس بأن اتفاقا مع إيران بات وشيكا.
وعبرت ثماني ناقلات نفط وغاز على الأقل مضيق هرمز فجر السبت، بحسب ما أفادت شركات تتبع لحركة الملاحة البحرية. إلا أن أخرى عادت أدراجها بعد ذلك.
خلال منتدى دبلوماسي في أنطاليا، شدّد نائب وزير الخارجية الإيراني سعيد خطيب زاده على أن الولايات المتحدة “لا يمكنها فرض إرادتها” ومحاصرة هرمز.
في الأثناء، شدّد بيان نُسب للمرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي السبت، على أن البحرية “على أهبة الاستعداد لتُذيق الأعداء مرارة هزائم جديدة”.
– “اتفاق نهائي” –
وتقتصر على أربعة أيام الفترة المتبقية من هدنة الأسبوعين في الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران.
وتطرّق ترامب إلى إحراز تقدّم الجمعة في يوم وصفه بأنه “عظيم ورائع”، من خلال منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي أشادت بالوسيط الباكستاني والحلفاء في الخليج في المحادثات.
وقد اختتم رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف السبت زيارة لتركيا فيما غادر قائد جيشها عاصم منير طهران، في تحركين منفصلين يندرجان ضمن جهود إسلام آباد لإنهاء الحرب في إيران.
وأعلن وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي السبت أن بلاده تبذل جهدا كبيرا إلى جانب باكستان للتوصل إلى “اتفاق نهائي” بين الولايات المتحدة وإيران “خلال الأيام المقبلة”.
تصريحاته جاءت خلال المنتدى الدبلوماسي في أنطاليا حيث شدّد خطيب زاده على أن أي موعد لم يحدد لجولة مفاوضات مقبلة مع واشنطن.
وكان ترامب أشار سابقا إلى احتمال توجهه إلى باكستان لتوقيع أي اتفاق يُبرم، ما أثار الأمل في عقد اجتماع آخر في إسلام أباد بعد أن غادر نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس في نهاية الأسبوع الماضي بعد 21 ساعة من محادثات لم تفض للتوصل إلى اتفاق.
وجاء شنّ الحليفتين هجوما مباغتا ضد إيران، على الرغم انخراط واشنطن وطهران في محادثات دبلوماسية ومفاوضات. واغتيل في اليوم الأول من الهجوم المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي وعدد كبير من القادة الكبار.
في مؤشر يدل على صمود هدنة الأسبوعين، أعادت إيران فتح مجالها الجوي جزئيا للرحلات الدولية العابرة لمناطقها الشرقية، حسبما أعلنت هيئة الطيران المدني الإيراني.
– “خروقات” في لبنان –
لكن يبدو أن المحادثات متعثّرة عند نقطتين خلافيتين رئيسيتين هما مخزون إيران من اليورانيوم العالي التخصيب، ومستقبل مضيق هرمز.
في مقابلته الهاتفية مع وكالة فرانس برس الجمعة، قال ترامب “يبدو أن الأمر سيكون جيدا جدا للجميع. ونحن قريبون جدا من التوصل إلى اتفاق”، مضيفا أنه “لم تعد هناك أي نقاط عالقة”.
لاحقا، قال ترامب إن إيران وافقت على تسليم مخزونها من اليورانيوم المخصّب بنسبة 60 بالمئة.
وجاء تصريح ترامب رغم إعلان وزارة الخارجية الإيرانية في وقت سابق أن هذا المخزون “لن ينقل إلى أي مكان”.
وقال المتحدث باسم الخارجية الايرانية اسماعيل بقائي “اليورانيوم المخصب لإيران لن ينقل الى أي مكان. فكما ان التراب الايراني مقدس بالنسبة الينا، لهذه القضية أهمية كبيرة في نظرنا”.
في الأثناء، ما زالت خدمات الإنترنت مقطوعة عن الإيرانيين، مع إعلان منصة “نتبلوكس” لرصد تعطيل الشبكة السبت أن حجب الخدمة الذي فُرض في بداية الحرب، قد دخل يومه الخمسين.
وفي لبنان، حيث دخل وقف لإطلاق النار حيّز التنفيذ عند منتصف ليل الخميس الى الجمعة، ومن المقرر أن يستمر 10 أيام، حذّر الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم السبت من أن عناصره سيردون على “خروقات” إسرائيل.
وقال قاسم إن الهدنة تعني “وقفا كاملا لكل الأعمال العدائية” وأنه “لا يوجد وقف لإطلاق النار من طرف المقاومة فقط، بل يجب أن يكون من الطرفين”.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى الاخبار