الدوحة – لندن – «القدس العربي»: عقد قادة في دول مجلس التعاون الخليجي، الثلاثاء، قمة استثنائية في جدة في السعودية، لمناقشة «الوضع الأمني» في المنطقة.
وتأتي المحادثات بعد أكثر من أسبوعين على بدء هدنة بين إيران من جهة وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة ثانية، إثر حرب امتدّت خمسة أسابيع وتعرّضت خلالها دول الخليج لضربات إيرانية طالت منشآت نفطية وحيوية.
كما تعاني المنطقة بشدّة من تداعيات الحرب الاقتصادية بسبب إغلاق إيران لمضيق هرمز الاستراتيجي الذي يمرّ فيه في الأوقات العادية خُمس الإنتاج العالمي من النفط والغاز المُسال.
وذكرت وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس) أنّ ولي العهد، الأمير محمد بن سلمان، «رأس في محافظة جدة القمة الخليجية التشاورية لقادة ورؤساء وفود دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية». وأضافت: «نوقش خلال القمة عدد من الموضوعات والقضايا المتعلقة بالمستجدات الإقليمية والدولية وتنسيق الجهود تجاهها».
وأفاد مصدر مقرّب من الحكومة، فضّل عدم ذكر اسمه، أنّ قادة الخليج «ناقشوا الوضع السياسي والأمني الحالي في المنطقة»، ولم يصدر بيان مشترك عن الاجتماع بعد.
وكانت قناة «الإخبارية» السعودية الرسمية أوردت خبر وصول أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، وملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة وولي عهد الكويت صباح الخالد الحمد الصباح ووزير الخارجية الإماراتي عبدالله بن زايد آل نهيان، تباعاً لجدة بعد ظهر الثلاثاء.
وبُعيد انتهاء الاجتماع، كتب أمير قطر على منصة إكس: «قمتنا الخليجية التشاورية اليوم في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة، وما تستلزمه من تكثيف التنسيق والتشاور، بما يعزز الدور الفاعل لدولنا في دعم المسارات الدبلوماسية وصون أمن المنطقة».
أمير قطر: اللقاء يُجسّد الموقف الموحد تجاه الأوضاع… والإمارات تنسحب من «أوبك»
وبالتزامن، أعلنت الإمارات انسحابها من منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وتحالف أوبك ، موجهة بذلك ضربة قوية للتكتلين وللسعودية، القائد الفعلي للتكتلين.
وقال وزير الطاقة الإماراتي سهيل محمد المزروعي لرويترز إن القرار اتخذ بعد دراسة متأنية لاستراتيجيات الدولة المتعلقة بالطاقة.
وردا على سؤال عما إذا كانت الإمارات تشاورت مع السعودية، قال إن بلاده لم تثر هذه المسألة مع أي دولة أخرى.
وفي سياق التصريحات المتعلقة بالصراع بين إيران وأمريكا، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن الحكومة الإيرانية طلبت من الولايات المتحدة رفع الحصار المفروض على مضيق هرمز. وفي تدوينة عبر منصته تروث سوشال، الثلاثاء، ذكر ترامب أن طهران أبلغته بأن «النظام في إيران على وشك الانهيار»، وفق تعبيره. وأضاف ترامب: «بينما يحاولون توضيح وضع قيادتهم (وأعتقد أنهم قادرون على ذلك)، فإنهم يطلبون منا فتح مضيق هرمز في أقرب وقت ممكن» .
في المقابل، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، إن واشنطن تدرس المقترحات الإيرانية الأخيرة المتعلقة بفتح مضيق هرمز، وتقدمت بها طهران عبر الوسطاء الباكستانيين.
وعن ذلك، قال مسؤول أمريكي إن ترامب غير راض عن المقترح لأنه ينص على تأجيل مناقشة البرنامج النووي الإيراني إلى حين انتهاء الحرب.
أما وزير الخارجية ماركو روبيو وصف العرض الإيراني بأنه «أفضل مما كنا نتوقع أن يقدموا».