تغيير حجم الخط     

مفاوضات إنهاء الحرب بين أمريكا وإيران تراوح مكانها وغموض حول المقترحات الجديدة.. وترامب يؤكد انتصاره

القسم الاخباري

مشاركة » الأربعاء إبريل 29, 2026 12:12 pm

7.jpg
 
واشنطن – (أ ف ب) – تواجه المباحثات لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط حالا من المراوحة، مع إعلان الولايات المتحدة أنها تدرس المقترحات الإيرانية الجديدة المتعلقة بفتح مضيق هرمز، في وقت اعتبرت طهران أن واشنطن لم تعد في موقع يسمح لها بإملاء الشروط.
وأغلقت إيران عمليا المضيق الحيوي لإمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميا، منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي عليها قبل شهرين بالتمام. وبات مستقبل الملاحة في هذه المنطقة نقطة تجاذب رئيسية، مع فرض واشنطن بدورها حصارا على الموانئ الإيرانية.
وبعدما ذكرت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت أن واشنطن تدرس اقتراحا إيرانيا جديدا في إطار المباحثات التي تتوسط فيها باكستان، رجحت شبكة “سي أن أن” الأميركية ألا يوافق الرئيس دونالد ترامب على ما عرضته إيران، والذي أوردت تقارير أنه يشمل فتح المضيق ورفع الحصار عن الموانئ كخطوة أولى، وإرجاء البحث في نقاط خلافية أخرى الى مراحل لاحقة.
وجمع ترامب الاثنين فريقه للأمن القومي للبحث في ملف إيران. وفي حين لم يصدر أي موقف رسمي بشأن الاجتماع، نقلت “سي أن أن” عن مصدرين أن ترامب لمح خلاله الى أنه سيحجم عن قبول عرض يتضمن فتح المضيق من دون حلّ المسألة النووية.
وأكد دونالد ترامب الثلاثاء خلال مأدبة عشاء في البيت الأبيض حضرها الملك تشارلز الثالث، أن الولايات المتحدة “هزمت إيران عسكريا”.
وقال الرئيس الأميركي في افتتاح العشاء متحدثا عن إيران “لقد هزمنا هذا الخصم عسكريا، ولن نسمح أبدا لهذا الخصم (…) بامتلاك سلاح نووي” مضيفا أنه في هذه النقطة “يتفق معي تشارلز أكثر مما أتفق أنا مع نفسي”.
بدوره، قال وزير الخارجية ماركو روبيو “من الواضح أننا لن نتفاوض عبر وسائل الإعلام” لكنه وصف عرض طهران بأنه “أفضل مما كنا نتوقع أن يقدموا”، مع تمسّكه بضرورة تضمين أي اتفاق منع طهران “من امتلاك سلاح نووي”.
الا أن طهران شددت الثلاثاء على أن واشنطن ليست مخولة إملاء الشروط.
ونقل التلفزيون الرسمي عن المتحدث باسم وزارة الدفاع رضا طلائي نِك قوله إن “الولايات المتحدة لم تَعُد في موقع يسمح لها بفرض سياساتها على الدول المستقلة”، مضيفا أن واشنطن “ستقبل بأنّ عليها التخلّي عن مطالبها غير القانونية وغير العقلانية”.
وحمل الرئيس الأميركي الثلاثاء على المستشار الألماني فريدريش ميرتس الذي قال في تصريح عن حرب إيران إن طهران تسبب لواشنطن “الإذلال” على طاولة المفاوضات.
وكتب ترامب على شبكته “تروث سوشال” أن “المستشار الألماني فريدريش ميرتس يظن أن لا بأس في أن تملك إيران سلاحا نوويا. إنه لا يعرف ما يتحدث عنه!”.
– “صراع مجمّد” –
ولم تنجح حتى الآن الوساطات والمفاوضات في التوصل إلى وقف نهائي للحرب وإعادة فتح المضيق، رغم سريان وقف إطلاق النار منذ نحو ثلاثة أسابيع.
ويمرّ في المضيق في الأوقات العادية خُمس الإنتاج العالمي من النفط والغاز الطبيعي المُسال. وأثار اغلاقه اضطرابا في أسواق الطاقة العالمية، وقلقا في دول الخليج التي تعتمد بشكل أساسي على صادراتها من هذه الموارد.
وفي ظل تعثّر التفاوض، حذّرت قطر الثلاثاء من “صراع مُجمّد” في الخليج.
وقال المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الأنصاري بالإنكليزية في إحاطة اسبوعية “لا نرغب في عودة الأعمال العدائية إلى المنطقة في أي وقت قريب، ولا نرغب في رؤية صراع مُجمّد يُعاد إشعاله كلما وُجد سبب سياسي”.
وأضاف “نتطلع بشدة إلى إنهاء هذه الحرب بشكل مستدام يراعي جميع مخاوفنا في المنطقة وخارجها”.
– عبور ناقلة غاز –
ويعمل مجلس الشورى الإيراني (البرلمان) على إعداد قانون يضع المضيق تحت سلطة القوات المسلحة. وبحسب هذا المشروع، ستُمنع السفن الإسرائيلية من المرور، كما سيتعين دفع رسوم العبور بالريال الإيراني.
ورد روبيو على ذلك بالقول “لا يمكن السماح للإيرانيين بإنشاء نظام يقررون فيه من يمكنه استخدام ممر مائي دولي وكم يجب أن يدفع مقابل ذلك”.
الا أن ناقلة محمّلة بالغاز الطبيعي المُسال عبرت المضيق، بحسب ما أظهرت بيانات شركة “كيبلر” الثلاثاء، في أول مرور من نوعه منذ إغلاق الممرّ.
وبحسب بيانات “كيبلر” التي حلّلتها وكالة فرانس برس، غادرت الناقلة “مبارز” التابعة لشركة أدنوك الإماراتية، الخليج في نيسان/أبريل وعلى متنها 132,890 مترا مكعّبا من الغاز الطبيعي المُسال.
وبعد إلغاء الولايات المتحدة جولة ثانية من المفاوضات في باكستان، أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي جولة زيارات واتصالات دبلوماسية، كان آخرها زيارة لروسيا الاثنين التقى خلالها الرئيس فلاديمير بوتين.
وأرجع عراقجي فشل المفاوضات مع واشنطن إلى “المطالب المفرطة” من الجانب الأميركي، مشددا على أن بلاده ما زالت صلبة رغم آلاف الغارات التي تلقتها والحصار على موانئها.
وقال المتحدث باسم الجيش أمير أكرامينيا للتلفزيون الرسمي “لدينا أوراق كثيرة لم نلعبها بعد”، مؤكدا أن “القوات المسلحة والشعب الإيراني (…) قادران على مواصلة هذه الحرب على المدى الطويل”.
وبعد شهرين على اندلاع الحرب، شكا سكان في طهران في اتصال مع فرانس برس من باريس، من تداعيات النزاع على يومياتهم التي كانت متأثرة حتى قبل ذلك بأزمة اقتصادية وعقوبات دولية.
وقال فرشاد الذي يملك مؤسسة تجارية صغيرة، إن كل شي معلّق حاليا. وأضاف “لم أعمل منذ وقت طويل”. وتابع “البلاد في حال انهيار اقتصادي شامل”.
وحظرت إيران تصدير منتجات الصلب، بحسب ما نقلت وكالة فارس عن الجمارك الثلاثاء، وذلك بعدما تعرضت مصانع رئيسية لضربات خلال الحرب.
– قمة خليجية في جدة –
وردّت طهران منذ بدء الحرب بإطلاق صواريخ ومسيّرات نحو إسرائيل ودول الخليج. وفي حين قالت إن الهجمات على الخليج استهدفت مصالح أميركية وقواعد عسكرية، تعرضت منشآت مدنية ومواقع للطاقة للعديد من الضربات.
وندد قادة دول مجلس التعاون الخليجي اثر قمة استثنائية الثلاثاء في جدة بتعرض تلك الدول ل”اعتداءات ايرانية سافرة” خلال الحرب في الشرق الاوسط التي استمرت خمسة أسابيع.
والثلاثاء، أصدرت البحرين أحكاما بالسجن بحق 30 شخصا، وصلت إلى المؤبد لخمسة منهم بسبب التخابر مع إيران، فيما شملت التُهم الأخرى تأييد الهجمات الإيرانية ونشر بيانات وتصوير أماكن يُحظر تصويرها وتداول الشائعات.
وعلى الجبهة بين إسرائيل وحزب الله في لبنان، استشهد ثمانية أشخاص على الاقلّ الثلاثاء بغارات اسرائيلية على جنوب لبنان، من بينهم ثلاثة عناصر في الدفاع المدني، في حين أعلن الجيش اللبناني إصابة اثنين من جنوده.
الى ذلك، قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر الثلاثاء إنّ بلاده “ليس لديها أي مطامع في أراضي لبنان”، معتبرا أن انتشار قواتها في المناطق اللبنانية المحاذية لحدودها هدفه “حماية مواطنينا”.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى الاخبار