أفادت صحيفة الإندبندنت البريطانية في تقرير لها، بأن قضية الفساد المرتبطة بوزارة النفط العراقية تتسع في ضوء معلومات جديدة تتعلق بعرض رشوة ضخم قُدّم مقابل إغلاق ملفات تحقيق داخل الوزارة، بالتزامن مع تطورات قضائية وإدارية شملت توقيف عدد من المسؤولين السابقين والحاليين.
وذكر التقرير أن مصادر مطلعة تحدثت عن عرض مالي أولي قُدّر بنحو 200 مليون دولار قُدّم عبر وسيط مرتبط بمنصب سابق في شركة مصافي الشمال ووزارة النفط، في حين أشارت مصادر أخرى إلى أن القيمة قد تصل إلى نحو 600 مليون دولار، من دون وجود تأكيد رسمي لهذه الأرقام حتى الآن.
وبحسب ما أوردته الإندبندنت، فإن هذه التطورات جاءت بالتزامن مع عمليات توقيف طالت المدير المالي لشركة مصافي الشمال، إلى جانب موظف في سكرتارية رئيس الوزراء السابق، وذلك في إطار التحقيقات الجارية بملفات فساد داخل القطاع النفطي.
وأضاف التقرير أن السلطات القضائية كانت قد أوقفت في وقت سابق وكيل وزير النفط لشؤون التصفية ومدير عام شركة مصافي الشمال السابق عدنان محمد حمود، بعد إعفائه من منصبه بكتاب رسمي، مع تعيين بديل عنه في إدارة الشركة.
وفي السياق ذاته، نقلت الصحيفة عن محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية أن التحقيقات الأولية أسفرت عن ضبط أموال وعقارات وممتلكات تعود للمتهمين وأشخاص مرتبطين بالقضية، في إطار ما وصفته بإجراءات واسعة النطاق.
وأوضح التقرير أنه تم ضبط نحو 40 عقاراً في بغداد وصلاح الدين وأربيل، إضافة إلى مبالغ نقدية تُقدّر بنحو 10 ملايين دولار أميركي، و3 مليارات دينار عراقي، فضلاً عن مصوغات ذهبية بوزن يقارب كيلوغراماً ونصف الكيلو، إلى جانب كميات من الأسلحة الخفيفة والمتوسطة.