تغيير حجم الخط     

مفاجأةٌ من العيار الثقيل.. في أولّ تصريحٍ أمريكيّ رسميٍّ.. فانس: “إبستين كانت له صلات واضحة بالموساد وإسرائيل تشُنّ حملة نفوذٍ لإطالة أمد الحرب الإيرانيّة للأبد”

القسم الاخباري

مشاركة » الخميس يوليو 16, 2026 9:48 pm

4.jpeg
 
الناصرة – “رأي اليوم” – من زهير أندراوس:
يُواصل نائب الرئيس الأمريكي جي. دي. فانس اتخاذ موقفٍ متشددٍ ضد إسرائيل، مدعيًا في مقابلة مع جو روغان أنّ “هناك حملةً إسرائيليّةً بمبالغ طائلةٍ” لتخريب المفاوضات وإطالة أمد الحرب مع إيران إلى أجلٍ غير مسمى”. في الوقت نفسه، رفض فانس مزاعم تعرض ترامب للابتزاز من قبل نتنياهو، وقال: “هذه فكرة مجنونة. ترامب يتصرف انطلاقًا من قناعة راسخة بأنّ إيران لا ينبغي أنْ تمتلك سلاحًا نوويًا”.
وتأتي هذه التصريحات في الوقت الذي يستمّر فيه فانس بتوجيه انتقاداته اللاذعة لإسرائيل، مصرحًا بأنّ المدان بالاعتداء الجنسي جيفري إبستين “كانت له صلاتٍ واضحةٍ بأعلى مستويات المخابرات الإسرائيليّة”. ويُعد تصريحه أول تصريحٍ علنيٍّ لمسؤولٍ بهذا المستوى في الإدارة الأمريكية يلمح إلى احتمال وجود صلات بين جيفري إبستين والموساد أو أجهزة استخبارات أخرى.
وفي مقابلة استمرت ثلاث ساعات على (بودكاست) جو روغان، ادعى فانس أنّ المسؤولين الإسرائيليين يديرون “حملةً ضخمةً ممولةً بشكلٍ هائلٍ وفي الخفاء” للتأثير على الرأي العام الأمريكيّ وتخريب المفاوضات مع إيران، قائلاً إنّ “الحملة صُممت لإطالة أمد الحرب ليس لأيّ غرضٍ محددٍ، بل إلى الأبد”.
وخلال المقابلة، أثار روغان مسألة اعتقاد معظم الناس بأن إبستين كان عميلًا للموساد. وافق فانس على افتراض ارتباط إبستين بأجهزةٍ استخباراتيّةٍ، وردّ بأنّ لديه صلات واضحة بأعلى مستويات الاستخبارات الأمريكيّة والإسرائيليّة، مُضيفًا أنّ قضية إبستين تكشف عن معارضة بعض العناصر في الحكومة الإسرائيليّة لعملية السلام التي تقودها الإدارة، وأشار إلى أنّه على الرغم من أنّ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لا يحظى بشعبيةٍ حاليًا في الولايات المتحدة، إلّا أنّ إبستين يبدو مرتبطًا بعناصر يسار الوسط في الدولة العميقة الإسرائيليّة.
وشدد فانس على أنّ إبستين كانت له صلاتٍ عبر الطيف السياسيّ في الولايات المتحدة، من ستيف بانون إلى المفكر المناهض للصهيونية نعوم تشومسكي، وادعى أنّ “علاقاته بيسار الوسط في إسرائيل كانت أعمق بكثيرٍ من علاقاته بيمين الوسط”.
وفيما يتعلّق بالحرب مع إيران، ادعى نائب الرئيس أنّه يملك أدلةً ملموسةً على أنّ عناصر في الحكومة الإسرائيليّة “تكره” الاتفاق الناشئ وتسعى لإفشاله، لافتًا إلى مقالٍ نُشر في مجلة (تايم)، ذكر أنّ شخصياتٍ مؤثرةٍ أمريكيّةٍ تلقت أموالاً من مسؤول رفيع المستوى كان يعمل سابقًا في الحملة، التي مولتها تل أبيب، لمهاجمة الاتفاق.
وأضاف: “عندما أفتح مجلة (تايم) وأرى أنّ حملة تأثيرٍ أجنبيّةٍ ممولةٍ بهدفٍ واضحٍ هو إفشال الاتفاق الذي أروج له، وعندما يهاجمني العديد ممّن تلقوا الأموال بطرقٍ مغلوطةٍ تمامًا، فإنّ ردي هو: “إلى الجحيم”. وشدد على أنّ دوره، في المقام الأول، هو تمثيل الشعب الأمريكيّ وتنفيذ سياسات التفاوض التي وضعها الرئيس ترامب.
علاوة على ما ذُكِر أعلاه، قارن فانس جهود إسرائيل في التأثير بجهود قطر وروسيا، موضحًا: “لا أمانع محاولات قطر للتأثير على الولايات المتحدة، ولا أمانع محاولات إسرائيل. هذا جزءٌ من واقع القيادة السياسية في عام 2026”. لكنّه أشار إلى أنّ الأمر يصبح إشكاليًا عندما يسمح القادة الأمريكيون لهذا التأثير بتشكيل قراراتهم “بما يتعارض مع المصالح الأمريكيّة”.
ورفض نائب الرئيس بشدّةٍ الاتهامات الموجهة إليه بأنّ آراءه تنبع من معاداة السامية، واصفًا الادعاءات بأنّها إهانة الديانة اليهودية وبأنها “جنون”. وأوضح: “أكنّ احترامًا كبيرًا للديانة اليهودية”، مؤكدًا أنّه في النقاش الدائر في الولايات المتحدة بين المعسكرين المؤيد والمعارض لإسرائيل، يمثل “الصوت المعتدل والعقلاني”.
وفي إشارةٍ إلى موقف إسرائيل، قال فانس: “إسرائيل تخسر حاليًا معركة كسب الرأي العام في الولايات المتحدة. هذه حقيقة بسيطة وواضحة. وقد صرّح ترامب بذلك علنًا”. وجدد فانس دعوته لإعادة النظر في العلاقات الأمريكيّة الإسرائيليّة، واصفًا إيّاها بأنها علاقة حليف شبيهة بعلاقات فرنسا أوْ بريطانيا، حيث توجد اتفاقيات وخلافات، تبعًا للمصالح المشتركة.
وأردف نائب الرئيس فانس قائلاَ إنّه ببساطة “الشخص الذي يسعى إلى تعزيز العلاقات الطبيعيّة مع دولةٍ طبيعيّةٍ، علاقاتٌ مبنيةٌ على المصالح المشتركة”. إلّا أنّ فانس أكّد أنّ الولايات المتحدة لم تُجبر على العمل العسكريّ في إيران بسبب ابتزازٍ أوْ ضغطٍ إسرائيليٍّ، وأنّ ترامب يتصرف انطلاقًا من قناعةٍ راسخةٍ بأنّ إيران لا ينبغي أنْ تمتلك أسلحةّ نوويّةً. ووصف فكرة تعرض الرئيس للابتزاز من قبل نتنياهو بأنّها (مجنونة)، على حدّ تعبيره.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى الاخبار