بغداد: كشفت مصادر لقناة “العربية” مطلعة أن رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، حصل على ضوء أخضر من واشنطن للانخراط في الجهود الدبلوماسية الرامية لإيقاف الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك في أعقاب زيارته الرسمية إلى العاصمة الأميركية وتأديته سلسلة لقاءات رفيعة المستوى مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومسؤولين بارزين، دون نقل أي رسائل أميركية مباشرة عبر العراق إلى طهران.
وتسعى بغداد، استناداً إلى علاقاتها المتوازنة وقدرتها المباشرة على التواصل مع الطرفين، إلى حجز موقع فاعل ضمن ملف التهدئة الإقليمية. وتكتسب زيارة الزيدي المرتقبة إلى طهران يوم الخميس القادم، والتي تستغرق يوماً واحداً، أهمية بالغة بالنظر إلى أجندتها المترابطة؛ حيث تتصدر المباحثات ملفات حيوية تشمل حظر دعم طهران للفصائل المسلحة داخل العراق، وإسناد جهود الحكومة العراقية في حصر السلاح بيد الدولة، إلى جانب التنسيق بشأن الانسحاب المقرر للقوات الأميركية من البلاد في شهر سبتمبر (أيلول) المقبل، وتعزيز التنسيق الأمني والسيطرة على الحدود المشتركة، إضافة إلى ملف المعارضة الإيرانية المتواجدة في الأراضي العراقية والتفاهمات الاقتصادية والسياسية المتبادلة.وتتحرك الدبلوماسية العراقية لتطويق التصعيد ومنع اتساع رقعة المواجهة العسكرية التي اندلعت إثر هجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي وشملت العراق ودولاً مجاورة؛ حيث شدد وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، على موقف بلاده الرافض للحرب والتوسع الميداني، كاشفاً عن ضغوط تُمارس لإقحام العراق في أتون الصراع.
وجاء ذلك بالتوازي مع تبني فصائل مسلحة عراقية هجمات يومية بالطائرات المسيرة والصواريخ على القواعد والمراكز الدبلوماسية والسفارة الأميركية في بغداد، والتي تصدت لها الدفاعات الجوية في مقابل غارات أميركية وإسرائيلية استهدفت مقرات تلك الفصائل ومواقع المعارضة الإيرانية والقوات الأمنية في إقليم كردستان العراق.