صنعاء/ الأناضول: اعلن زعيم جماعة أنصار الله في اليمن عبد الملك الحوثي، الخميس، أن قوات جماعته أعادت 16 سفينة منذ إعلانها فرض ما سمته “حظرا للملاحة البحرية” على السعودية في 20 يوليو/ تموز الجاري، متوعدا الرياض بمواجهة أي تصعيد بـ”تصعيد شامل”.
جاء ذلك في كلمة متلفزة بثتها قناة “المسيرة” الفضائية التابعة للجماعة، وتابع مراسل الأناضول محتواها.
وفي معرض حديثه عن هجمات جماعته في البحر الأحمر، قال الحوثي إن “المحصلة كانت جيدة منذ إرساء معادلة الحصار بالحصار في استهداف السفن النفطية السعودية ومنع حركتها وإعادة 16 سفينة وإسقاط الطائرات التجسسية”.
ولم يقدم الحوثي تفاصيل بشأن السفن التي تحدث عنها، أو أدلة تثبت إعادة جماعته لها.
كما لم يصدر تعليق سعودي فوري على ادعاء إعادة 16 سفينة، غير أن الرياض سبق أن نفت اتهامات الجماعة بفرض حصار على المناطق الخاضعة لسيطرتها في اليمن، ووصفت إعلان حظر الملاحة البحرية عليها بأنه تهديد لأمن الملاحة الدولية.
كما أعلن التحالف الذي تقوده السعودية اتخاذ إجراءات لحماية سفنه العابرة لمضيق باب المندب، والتعامل مع التهديدات الحوثية “بكل حزم وقوة”.
وفي تحرك موازٍ، أعلنت السعودية، الخميس، بمشاركة 13 دولة أخرى، إنشاء تحالف بحري دفاعي متعدد الجنسيات لحماية حرية الملاحة وخطوط التجارة وإمدادات الطاقة في مضيق باب المندب والبحر الأحمر وخليج عدن.
وأكد البيان المشترك للدول المؤسسة أن التحالف ذو طبيعة دفاعية، ولا يستهدف أي دولة أو تحالف أو منظمة دولية، فيما تتولى السعودية قيادته وتستضيف مقره الدائم.
وأضاف الحوثي أن “المؤشرات تكشف أن السعودي متجه إلى التصعيد الشامل، ونحن سنستعين بالله عليه ونواجه تصعيده الشامل بالتصعيد الشامل”، على حد تعبيره.
وأكد تمسك جماعته بما وصفه بـ”معادلة الحصار بالحصار”، مشيرا إلى أنها ستعمل على تثبيتها.
وفي تعليقه على المواقف الدولية الداعية إلى وقف هجمات الجماعة، قال الحوثي: “نحن لا نستوحش أبدا ولو أصدروا في اليوم الواحد مليار بيان”.
وتدعم السعودية الحكومة اليمنية عبر قيادتها تحالف دعم الشرعية، بينما تتهم الرياض وحلفاؤها إيران بدعم جماعة الحوثي.
وفي 25 يوليو الجاري، أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، بقيادة السعودية، وللمرة الأولى منذ عام 2022، تنفيذ غارات على مواقع جماعة أنصار الله في محافظة الحديدة وجزيرة كمران غربي اليمن.
وفي اليوم ذاته، أعلنت الجماعة استهداف مواقع ومنشآت داخل السعودية بطائرات مسيرة.
ورغم التهدئة النسبية التي يشهدها اليمن منذ أبريل/ نيسان 2022، لا تزال مواجهات متقطعة تدور بين القوات الحكومية وجماعة أنصار الله اليمنية، التي تسيطر على العاصمة صنعاء ومحافظات أخرى منذ سبتمبر/ أيلول 2014.
ومنذ مطلع يوليو 2026، تصاعد التوتر في عدد من الجبهات اليمنية، وشهدت البلاد أعنف مواجهات منذ عام 2022، أسفرت عن عشرات القتلى والجرحى من الطرفين.