واشنطن- “القدس العربي”: أفادت شبكة “سي.بي.إس نيوز”، نقلاً عن مصادر أمريكية متعددة، بأن الولايات المتحدة وإسرائيل تستعدان لتنفيذ واحدة من أعنف حملات القصف حتى الآن ضد أهداف مرتبطة بقطاع الطاقة في إيران، مع احتمال بدء الضربات خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وقالت المصادر إن الخطط تستهدف بنية تحتية للطاقة، تشمل محطات توليد الكهرباء ومصافي النفط، فيما ناقش مسؤولون أمريكيون إمكانية إنهاء العمليات قبل افتتاح الأسواق المالية يوم الإثنين، خشية تداعياتها على الاقتصادين الأمريكي والعالمي، إلا أنه لم يتم تحديد موعد نهائي لانتهاء الهجمات.
وبحسب التقرير، أُبلغت إسرائيل بالخطة وهي تنسق مع الولايات المتحدة بشأنها، لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم يصدر بعد الأمر النهائي بتنفيذ الضربات.
وأشار التقرير إلى أن الخطة العسكرية نوقشت خلال اجتماع مجلس الوزراء الذي عقده ترامب في كامب ديفيد يوم الجمعة، حيث أبدى بعض مساعدي البيت الأبيض المعنيين بالشؤون السياسية معارضة قوية للعملية.
وخلال الاجتماع، قال ترامب للصحافيين: “سنضربهم بقوة شديدة، وفي مرحلة ما سيقولون: لم نعد قادرين على التحمّل.” وعندما سئل عن إمكانية إحياء المسار الدبلوماسي، أجاب: “أعتقد أننا نريد فقط أن ننتصر.”
ونقلت الشبكة عن المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، قولها “كما أكد الرئيس ترامب خلال اجتماع الحكومة اليوم، فإن الولايات المتحدة ستنتصر، ولن تمتلك إيران سلاحاً نووياً في عهده.”
من جانبه، امتنع المتحدث الرئيسي باسم وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، شون بارنيل، عن التعليق على الأهداف المحتملة قبل اتخاذ الرئيس قراره النهائي، لكنه قال إن الوزارة “جاهزة لتنفيذ توجيهات الرئيس في أي لحظة.”
وأضاف التقرير أن مسؤولاً عسكرياً أمريكياً سابقاً أوضح أن استهداف منشآت الطاقة من شأنه تقويض قدرة الجيش الإيراني على تقديم الخدمات ودعم مؤسسات الدولة.
كما كشف التقرير عن مناقشات رفيعة المستوى جرت الجمعة بشأن احتمال قطع الكهرباء عن العاصمة طهران، غير أن أي قرار بهذا الشأن لم يُتخذ حتى بعد ظهر الجمعة.
وأشار التقرير أيضاً إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عرض على ترامب، خلال لقائهما في وقت سابق من الأسبوع، ثلاثة خيارات لمواصلة الحرب، من بينها توجيه ضربات عسكرية تركز على طرق الإمداد البرية، كما التقى نتنياهو بوزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث.
ولفتت “سي.بي.إس نيوز” إلى أن الولايات المتحدة سبق أن استهدفت خلال النزاع الحالي جسوراً ذات استخدام مزدوج، عسكري ومدني، كما ذكّرت بأن ترامب كان قد كتب الأسبوع الماضي على منصة “تروث سوشيال” أنه سيقصف ويدمر جسراً أو محطة كهرباء إيرانية مقابل كل هجوم تتعرّض له سفينة في مضيق هرمز.