موسكو: اتسعت رقعة التحذيرات بين موسكو والعواصم الغربية في أعقاب تهديدات صريحة وجهتها الخارجية الروسية باستهداف المنشآت العسكرية البريطانية، رداً على الاستخدام الأوكراني المرتقب لصواريخ بعيدة المدى لتنفيذ ضربات في عمق الأراضي الروسية.
وأكدت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، أن فرنسا وبريطانيا "تلعبان بالنار" من خلال نقل تقنيات صاروخية حساسة إلى القوات الأوكرانية، محذرة من عواقب غير محسوبة على لندن وباريس إثر هذه الخطوة. وتأتي حزمة التهديدات عقب تعهدات أطلقها زعيما بريطانيا وفرنسا بتقديم دعم عسكري متقدم لكييف، يتضمن السماح للجانب الأوكراني بالوصول إلى التكنولوجيا السرية لإنتاج صواريخ "ستورم شادو" (Storm Shadow) بعيدة المدى محلياً، إلى جانب تسريع تسليم صواريخ الدفاع الجوي.وفي غضون ذلك، أوفدت واشنطن مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA)، جون راتكليف، إلى موسكو لعقد محادثات مع المسؤولين الروس، وتوجيه تحذير من التداعيات المرتبطة باستهداف الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو). ومن جانبه، نفى الكرملين وجود خطط لمواجهة عسكرية مع الناتو، في حين أكد الناطق باسمه دميتري بيسكوف انفتاح موسكو على المفاوضات. وتتكامل هذه التحركات مع ما كشفه كيريلو بودانوف، مدير مكتب الرئيس الأوكراني، بشأن محادثات مرتقبة بين الفرق الأوكرانية والروسية خلال شهر سبتمبر بحضور أمريكي لإعادة إطلاق المسار التفاوضي.