الوثيقة | مشاهدة الموضوع - واشنطن بوست: ترامب أوقع نفسه في الحفرة الإيرانية وبات وحيدا في مواجهتها
تغيير حجم الخط     

واشنطن بوست: ترامب أوقع نفسه في الحفرة الإيرانية وبات وحيدا في مواجهتها

القسم الاخباري

مشاركة » الثلاثاء سبتمبر 17, 2019 1:58 pm

2.jpg
 
لندن – “القدس العربي”:

نشرت صحيفة “واشنطن بوست” افتتاحية لها عن الأزمة في منطقة الخليج بعد ضرب المنشآت النفطية السعودية، قالت فيها إن “ترامب أقحم نفسه في الحفرة مع إيران”، وأشارت فيها إلى التقارير التي تواردت حتى يوم الإثنين عن الجهة التي نفذت هجمات يوم السبت ضد السعودية ومكان انطلاق الطائرات المسيرة أوالصواريخ.

ورغم أن الحوثيين أعلنوا مسؤوليتهم عن الهجمات، إلا أن الولايات المتحدة قالت إن الطائرات لم تأت من اليمن ولا من إيران، ولكن بدون تقديم أدلة. وما هو مؤكد أن الغارات تمثل تصعيدا حادا في النزاع بمنطقة الخليج، ويبدو الرئيس دونالد ترامب، الذي حفز المشكلة من خلال إستراتيجية “أقصى ضغط”، قد فقد السيطرة عليها.

ومن المعلوم أن إيران تقوم بأعمال عدوانية في منطقة الشرق الأوسط ومنذ سنوات، إلا أن قرار ترامب الخروج من الاتفاقية التي حدت من برنامجها النووي وممارسة عقوبات قاسية على إيران استفزت الأخيرة بطريقة مبررة أو غير مبررة لزيادة أعمالها العدوانية.

وتقول الصحيفة إن محاولات الولايات المتحدة منع إيران من بيع نفطها كانت بمثابة الضربة القوية لاقتصاد الجمهورية الإسلامية، وكان القرار الأمريكي بحد ذاته عمل حرب. وردت إيران من خلال الهجوم على ناقلات النفط في الخليج، وتحولت الآن إلى ضربات مذهلة للمصالح النفطية السعودية، والتي مهما كانت الجهة الفاعلة لها تحمل أصابع ودعم إيران. وتقول الصحيفة إن ترامب وعلى خلاف الرؤساء السابقين لا مجال أمامه للمناورة. ولا أحد يصدق تصريحاته حتى تلك القوية عن مسؤولية الإيرانيين.

وتقول الصحيفة إن الدول الأوروبية التي انضمت في الماضي إلى عمليات لتأمين منطقة الخليج مترددة الآن من جر ترامب لها إلى حرب طويلة. ولا يريد حتى ألد أعداء إيران حربا ضدها يقودها رئيس متقلب وغير مستقر، وألغى عملية عسكرية في الدقيقة الأخيرة. وترى الصحيفة أن الهجمات على المنشآت السعودية يجب ألا تمر بدون رد، ولكن الرد يجب ألا يكون عسكريا. وسيزيد ترامب من مشاكله الإستراتيجية لو قرر التعجل بالرد والتهور. وعلى الولايات المتحدة العمل أولا على تحديد المسؤول عن العملية وكيف تم تنفيذها ونشر نتائج التحقيق، خاصة أن الأهداف السعودية هي التي ضربت الآن، فالجيش الأمريكي يمكنه التحرك بدون مشاورة الكونغرس.

ومن المحتمل أن يواجه ترامب هناك ترددا، ذلك أن ولي العهد السعودي عمل جهده لنشر عدم الاستقرار في المنطقة من خلال حملته الإجرامية لقصف اليمن، التي قتلت آلاف اليمنيين، ومنح الحوثيين المبرر للضرب. ومثل ترامب، فقد شن محمد بن سلمان الحرب بدون تحديد الأهداف التي يريد تحقيقها ولم يستند إلى إستراتيجية قوية، ويجد نفسه الآن يكافح للدفاع عن رصيد المملكة الاقتصادي، وهي التي ستتعرض لهجمات أخرى لو استمر القتال.

ويبدو أن ترامب قد اكتشف في السابق الحفرة التي أوقع نفسه فيها. ويبدو أنه رد بطريقة جيدة على العرض الفرنسي لترتيب قمة بينه والرئيس الإيراني. ولكن ترامب ناقض يوم الأحد نفسه، نافيا أنه عرض مقابلة الرئيس حسن روحاني بدون شروط، مع أنه قال هذا علنا. وهذه التصريحات غير المتناسقة تستفز التصعيد الإيراني وتترك ترامب معزولا في مواجهة طهران.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى الاخبار

cron