الوثيقة | مشاهدة الموضوع - بلومبيرغ: فشل السعودية العسكري في حماية منشآتها النفطية لا يمكن تبريره
تغيير حجم الخط     

بلومبيرغ: فشل السعودية العسكري في حماية منشآتها النفطية لا يمكن تبريره

القسم الاخباري

مشاركة » الثلاثاء سبتمبر 17, 2019 2:23 pm

3.jpg
 
لندن ـ “القدس العربي”:

كتب المعلق في موقع “بلومبيرغ نيوز” بوبي غوش قائلا إن السعودية لا مبرر لديها على فشلها العسكري. وتساءل عن سبب ترك السعودية البنى التحتية الضرورية للاقتصاد العالمي بدون حماية كافية.

وعلق على تصريحات الرئيس دونالد ترامب الذي اتهم إيران بالمسؤولية عن هجمات يوم السبت التي استهدفت منشآت حيوية للنفط في السعودية قائلا إن الولايات المتحدة جاهزة للرد، مع أنه لم يحدد المدى الذي سيذهب إليه في الرد. وذكر الكاتب بتهديدات مماثلة أطلقها الرئيس ترامب، فقد هدد في الماضي تنظيم الدولة بقوة ضاربة. وفي الصيف، أمر بإلغاء عملية عسكرية ضد إيران انتقاما لإسقاط إيران طائرة مسيرة. وتحفل إدارة ترامب بدعاة الحرب الذين كان على رأسهم جون بولتون، وبرحيله لم يبق لدى ترامب سوى مجموعة من المستشارين العسكريين والسياسيين الذين سيحثونه على التحلي بالحذر. ويرى الكاتب أن منبر الجمعية العامة الذي سيفتتح هذا الأسبوع سيكون منصة مناسبة له لكي يطلق وابل شجبه ضد إيران، وسيكون هذا مدعاة لرضاه عن نفسه.

وفي الوقت الذي ينتظر تأكيد ذنب الجمهورية الإسلامية، يجب على ترامب استخدام لقاءات الأمم المتحدة لعقد لقاء صريح مع ولي العهد السعودي وحاكمها الفعلي محمد بن سلمان عن فشل المملكة في الدفاع عن منشآتها النفطية المهمة. ويقول غوش: “لماذا لم تكن القوات السعودية جاهزة قبل الهجمات والتي وصفت بأنها لحظة بيرل هاربر سعودية؟ ولماذا لم تقم بعمل ما يكفي لحماية بنى تحتية ليست مهمة للمملكة فقط ولكن للاقتصاد العالمي أيضا؟”.

ويعلق الكاتب أن الهجمات على أبقيق يجب ألا تكون مفاجئة لنا، خاصة أن الحملة التي تقودها السعودية منذ أربعة أعوام ضد المتمردين الحوثيين أدت لزيادة الهجمات الانتقامية منهم، بطريقة منتظمة ومتفوقة أيضا.

صحيح أن الحوثيين بدأوا الحرب كقوات مهلهلة، إلا أنهم تلقوا تدريبا عسكريا من إيران وجماعاتها الوكيلة، خاصة حزب الله، وكذا الأسلحة القاتلة مثل الصواريخ والطائرات المسيرة. وفي نفس الوقت، لم يفشل التحالف الذي تقوده السعودية بإخراج الحوثيين من العاصمة صنعاء فقط، بل ولم تكن قادرة على فرض حصار يمنع وصول الأسلحة إليهم أيضا.

وبمساعدة من الإيرانيين، تحولت هجمات الحوثيين من العشوائية إلى دقة التصويب، خاصة ضد البنى التحتية السعودية مثل المطارات والمنشآت النفطية في العمق السعودي. ولم يكن السعوديون قادرين على اعتراض الصواريخ الحوثية. ولم يخف الحوثيون نواياهم بضرب البنى التحتية والاقتصادية لعدوتهم السعودية، التي تعاديها كذلك الميليشيات الشيعية في العراق وإيران. وفي بداية الصيف، أطلقت جماعة شيعية عراقية صاروخا أصاب أنبوب نفط في السعودية.

ويعلق الكاتب أن الحرب غير المنسقة التي تخوضها الميليشيات معتمدة على أسلحة رخيصة تؤدي إلى مفاجأة قوة عسكرية مسلحة بشكل جيد ولديها معدات متفوقة. إلا أن هذا التفسير لا يعفي السعودية من المسؤولية فقد كان لديها الوقت الكافي لتحصين المنشآت الحيوية، وتزويدها بالقدرات العسكرية القادرة على التنبؤ بالهجمات، خاصة تلك القادمة من على بعد مئات الأميال. وعلينا ألا ننسى أن الرياض هي من أكبر الدول إنفاقا على شراء الأسلحة المتقدمة، بل ولديها رغبة ببناء صناعة عسكرية ضخمة.

وفي الوقت الذي يفكر الرئيس ترامب برد على الهجمات، فهو بحاجة لتوضيح من ولي العهد السعودي الذي يشغل منصب وزير الدفاع أيضا عما تقوم به المملكة لحماية نفسها. ويجب أن يكون واضحا في تأكيده على ضرورة قيام السعودية بمزيد من الجهود لكي تعزز أمنها.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى الاخبار

cron