الوثيقة | مشاهدة الموضوع - عناصر أمن ينضمون للمحتجين في كربلاء… وذي قار تستقدم قوات من خارجها لـ«قمّع» المتظاهرين
تغيير حجم الخط     

عناصر أمن ينضمون للمحتجين في كربلاء… وذي قار تستقدم قوات من خارجها لـ«قمّع» المتظاهرين

القسم الاخباري

مشاركة » الثلاثاء نوفمبر 12, 2019 9:19 pm

6.jpg
 


مشرق ريسان

بغداد ـ «القدس العربي»: لا يزال الوضع في ساحة التحرير وسط العاصمة العراقية بغداد، مستقراً إلى حدٍّ ما، بعد أن حصرت القوات الأمنية المتظاهرين المعتصمين في الساحة منذ الـ25 من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، في الميدان الشهر، فيما تستمر المناوشات بين قوى الأمن والمتظاهرين عند ساحة الخلاني.
وعلمت «القدس العربي» من مصادر متطابقة (صحافية وشهود عيان)، إن «القوات الأمنية فتحت جسري الأحرار والشهداء أمام حركة المرور، بعد سيطرتها على ساحة الخلاني ومنع المتظاهرين من التمدد صوب الجسرين الحيويين»، مبينة أن «جسر السنك المشرف على ساحة الخلاني ما يزال مقطوعاً بالحواجز الكونكريتية، ومعززاً بقوات أمنية كبيرة».

إجراءات قمعية

المصادر أشارت إلى أن «الوضع عند جسر الجمهورية المشرف على ساحة التحرير من جهة، والمنطقة الخضراء، شديدة التحصين، من الجهة الثانية، لم يتغير، حيث يسيطر المتظاهرون على الحاجز الكونكريتي الأول للجسر ويتمركزون عنده، فيما لم تُقدم القوات الأمنية على التقدم صوبه».
وفي ساحة التحرير أيضاً، يتواصل المتظاهرون في التوافد، بالتزامن مع استمرار الدعم الخدمي والطبي للمتظاهرين في الساحة والطرق المؤدية لها.
في الأثناء، أعلنت خلية الإعلام الأمني (حكومية)، أمس الثلاثاء، سقوط صاروخين على منطقتي الإسكان والشعب في بغداد.
وقالت في بيان إن «صاروخا نوع غراد سقط ليلة أمس (الأول) دون أن ينفجر، داخل سوق شعبي في منطقة الإسكان غربي العاصمة بغداد ولم يخلف أي اضرار أو مصابين».
وأضافت أن «صاروخا آخر من النوع ذاته وفي نفس الوقت سقط على مدرسة أشور للبنين ضمن منطقة الشعب شمالي بغداد، مما أدى إلى حصول أضراراً بالسياج الخارجي للمدرسة دون خسائر بشرية»، مشيرة إلى أن «القوات الأمنية باشرت بفتح تحقيقاً بالحادثين لملاحقة العناصر التي أقدمت على هذا العمل الإرهابي».
في المقابل، تصاعدت حدّة التوتر في محافظة ذي قار، على خلفية سقوط أربعة قتلى، وعشرات الجرحى، في صدامات جرت ليل أول أمس، واستمرت حتى أمس الثلاثاء، بين المتظاهرين وقوات الأمن التي أتت من خارج المحافظة للسيطرة على الأوضاع في المدينة المُنتفضة.
حيدر الابراهيمي، أحد المشاركين في تظاهرات الناصرية، مركز محافظة ذي قار الجنوبية، قال لـ«القدس العربي»، إن «المتظاهرين يواصلون احتجاجهم في ساحة الحبوبي (مركز الناصرية)، رغم الإجراءات القمعية لقوات الأمن»، مبيناً أن تلك القوات «تستخدم الرصاص الحي وقنابل الغاز لتفريق المتظاهرين».
وأضاف: «القوات الأمنية في المحافظة (الشرطة المحلية)، لم تشارك في قمّع المحتجين، بل إن قوات جديدة قدمت إلى المحافظة مؤخراً هي من تمارس أعمال القمّع»، مشيراً إلى أن «القوات الجديدة هي من مكافحة الشغب ومن قوات الردّ السريع (تابع لوزارة الداخلية الاتحادية). أغلبهم من محافظات بابل والديوانية وليسوا من أبناء بغداد أو ذي قار».

سقوط صاروخين على منطقتي الإسكان والشعب في بغداد

وأكد أن «مجموعة من المتظاهرين حاولوا ليلة أمس (الأول) اقتحام فوج المهمات الخاصة، المقام على ضفة النهر (قصر عزّت الدوري، نائب الرئيس العراقي الراحل)»، مشيراً إلى أن «القوات المتواجدة في المقرّ ردّت على المتظاهرين بالرصاص الحي، الأمر الذي أدى إلى مقتل شخص إثر تعرضه لرصاصة في الرأس، فيما قفز آخر إلى النهر هرباً من الرصاص، ليتم صباح اليوم (أمس) العثور على جثّته وقد فارق الحياة غرقاً».
وطبقاً للمصدر، فإن «المتظاهرين تمكنوا من حرق الأبراج والأبواب الخارجية للمقر الأمني»، منوهاً في الوقت عينه أن «صباح اليوم (أمس) قتل إثنين من المتظاهرين عند جسر الزيتون في الناصرية، إثر تعرضهم لإطلاق نارٍ من قبل قوات الأمن».
وجدد الإبراهيمي تأكيده «استخدام القوات الأمنية الرصاص الحي وقنابل الغاز للردّ على المحتجين»، موضحاً أن «عدد الجرحى بلغ 32 شخصاً، تم نقلهم إلى مستشفيات الحبوبي والحسين التعليمي».
وتابع: «حالات الاختناق يتم نقلها إلى مستشفى الحبوبي، فيما يُنقل المصابون بجروح إلى مستشفى الحسين التعليمي بكونها مستشفى جراحية»، مبيناً أن «رغم القمع غير أن جموع المحتجين تزداد كثافة في ساحة الحبوبي وسط المدينة».
وفي الجنوب العراقي أيضاً، أسهمت مشاركة طلبة المدارس والجامعات، في زيادة زخم الحراك الاحتجاجي، وخصوصاً في محافظات الديوانية والمثنى وواسط وذي قار والبصرة.
وحسب مصادر محلية، آلاف الطلبة توافدوا إلى ساحة الاعتصام في محافظة الديوانية، فيما أغلقت البوابة الرئيسية لجامعة المثنى من قبل الطلب دعماً للاحتجاجات.
كما أضرب طلبة محافظة ميسان عن الدوام الرسمي، وخرجوا في تظاهرات حاشدة وسط المدينة، وأكد مصدر أمني، قيام متظاهرين بإغلاق العديد من المباني والمنشآت الحكومية في محافظة ميسان.
وقال المصدر إن «متظاهرين قاموا بإغلاق شركة نفط ميسان ومقر المفوضية العليا للانتخابات وجامعة ميسان وجامعة الإمام الكاظم التابعة للوقف الشيعي، اضافة الى المعهد التقني والعديد من المباني الأخرى ضمن حدود المحافظة». واضاف أن «المتظاهرين قاموا بكتابة عبارات (مغلق بأمر الشعب) على جدران الأبنية الحكومية التي قاموا بإغلاقها».

اعتصام كامل للمعلمين

في حين أعلنت نقابة المعلمين العراقيين في كربلاء، الاعتصام الكامل في جميع مدارس المحافظة بدءاً من أمس الثلاثاء، وإلى إشعارٍ آخر. ودعت نقابة المعلمين العراقيين، أمس الثلاثاء، جميع الأسرة التدريسية لتظاهرة موحدة في جميع المحافظات البلاد اليوم الأربعاء.
وقالت النقابة في بيان، إنها «تدعو إلى تظاهرة موحدة في جميع المحافظات لمنتسبيها من الملاكات التعليمية والتدريسية والزملاء المشرفين التربويين والاختصاصيين تنطلق من مقرات فروعها في المحافظات إلى ساحات التظاهر الساعة العاشرة صباحاً يوم غد الاربعاء (اليوم)».
وشددت على «ضرورة رفع لافتات تتضمن مطالب الجماهير التي أقرها المجلس المركزي».
وفي كربلاء، انضم العشرات من أفراد الأمن العراقي، إلى المتظاهرين المناوئين للحكومة.
وقال ضرغام الذياب، ملازم أول في شرطة كربلاء، «انضممتُ والعشرات من أفراد الأمن، بينهم ضباط، إلى المتظاهرين في كربلاء».
وأضاف أن هذه المشاركة «تأتي تعبيرا عن تضامن أفراد الأمن مع المطالب المشروعة للمتظاهرين، ولإيصال رسالة للمحتجين أننا لا نقف ضدهم أو ضد مطالبهم».
وتابع: «الذين يتظاهرون هم أبناء الشعب مثلهم مثل أفراد الأمن، ولذلك نحن في سفينة واحدة، ونتمنى من الجميع الحفاظ على سلمية الاحتجاجات لتحقيق أهدافها».
وأردف أن «العنف، سواء من قبل أفراد الأمن أو المتظاهرين، لا يخدم أحداً، ولذلك نحن هنا اليوم بين المتظاهرين لنحثهم أيضاً على الحفاظ على سلمية الاحتجاجات، كي تتولى قوات الأمن حمايتها على أكمل وجه لحين تحقيق مطالبها».
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى الاخبار