الوثيقة | مشاهدة الموضوع - مظاهرات في مدن سورية ضد الفيتو الروسي ـ الصيني والوجود الإيراني
تغيير حجم الخط     

مظاهرات في مدن سورية ضد الفيتو الروسي ـ الصيني والوجود الإيراني

القسم الاخباري

مشاركة » السبت يوليو 11, 2020 9:07 am

9.jpg
 


هبة محمد

عواصم ـ «القدس العربي» ـ ووكالات: استخدمت روسيا والصين حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار لمجلس الأمن الدولي كان يمثل محاولة في اللحظات الأخيرة من جانب أعضاء المجلس الغربيين لتمديد الموافقة – التي تنتهي أمس الجمعة – على إدخال المساعدات الإنسانية لسوريا من معبرين حدوديين مع تركيا خلال الأشهر الستة المقبلة.

وتقول الأمم المتحدة إن ملايين المدنيين السوريين في شمال غرب البلاد يعتمدون على المساعدات الإنسانية التي تدخل عبر تركيا، والتي وصفتها المنظمة الدولية بأنها «شريان حياة» .
وانقسم مجلس الأمن المؤلف من 15 عضوا على نفسه مع وقوف معظم أعضاء المجلس ضد روسيا والصين حليفتي النظام السوري واللتين تريدان تقليص عدد المعابر الحدودية إلى معبر واحد، قائلتين إنه يمكن وصول المساعدات الإنسانية لتلك المناطق من داخل سوريا.

طالبت بإسقاط النظام وطرد «حزب الله» اللبناني من البلاد

وكانت تلك ثالث مرة يخفق فيها المجلس في التصويت على هذه القضية، وثاني مرة تستخدم فيها روسيا والصين الفيتو خلال أسبوع.
وكان مجلس الأمن قد أجاز لأول مرة عملية دخول المساعدات إلى سوريا عبر الحدود قبل ست سنوات والتي تضمنت أيضا إمكانية وصول المساعدات من الأردن والعراق. وتم تقليص تلك المعابر في يناير/ كانون الثاني بسبب اعتراض روسيا والصين.
واستخدمت روسيا والصين يوم الثلاثاء الفيتو ضد محاولة لتمديد الموافقة على المعبرين التركيين لمدة عام. وصوتت الدول الثلاث عشرة الباقية لصالح مشروع القرار الذي أعدته ألمانيا وبلجيكا. وأخفقت روسيا بعد ذلك يوم الأربعاء في الحصول على دعم كاف لاقتراحها بالموافقة على معبر واحد لمدة ستة أشهر.
ومن المتوقع الآن أن يصوت المجلس على مشروع قرار روسي ثان للموافقة على تسليم المساعدات من معبر تركي واحد لمدة عام. ولكن نظرا لأن المجلس يعمل عبر دائرة تلفزيونية مغلقة خلال جائحة فيروس كورونا فأمام أعضاء المجلس 24 ساعة للتصويت ومن ثم فلن يعرف أي قرار قبل يوم السبت.
واستخدمت روسيا الفيتو ضد 16 مشروع قرار خاص بسوريا منذ قمع الحكومة السورية للاحتجاجات التي اندلعت في 2011 ، مما أدى إلى نشوب حرب أهلية. وأيدت الصين روسيا في كثير من تلك الإجراءات في المجلس.
هذا وأعربت منظمة أوكسفام الخيرية غير الحكومية، عن خشيتها من أن وقف المساعدات عبر الحدود سيشكل «ضربة قاصمة لملايين العائلات السورية التي تعتمد عليها في الحصول على مياه الشرب والغذاء والرعاية الصحية والسكن»، وتواجه أوضاعاً كارثية خصوصاً مع تسجيل أول حالة كورونا في الكادر الطبي شمال غربي سوريا أمس.
وأعلن وزير الصحة في الحكومة السورية المؤقتة، الطبيب مرام الشيخ عن تسجيل أول إصابة بفيروس كورونا لطبيب يعمل في أحد المشافي.
وقال الدكتور الشيخ في تغريدة له على موقع توتير «يؤسفنا اليوم أن نعلن عن تسجيل أول حالة إيجابية لفيروس كورونا لأحد الكوادر الصحية العاملة في أحد مشافي إدلب».
وتزامن ذلك مع خروج العديد من المظاهرات المنددة بالفيتو الروسي ـ الصيني في مجلس الأمن، وتردي الأوضاع المعيشية، وهتفت ضد الوجودين الإيراني والروسي وممارسات النظام السوري التعسفية.
وكانت روسيا التي تعتبر أن القرار ينتهك السيادة السورية، فرضت إرادتها على الأمم المتحدة في كانون الثاني/ يناير، بانتزاعها خفضاً كبيراً في آلية المساعدات عبر الحدود التي باتت تنص على نقطتي عبور بدلاً من أربع نقاط، ولستة أشهر، بينما كانت تمدد سنوياً منذ تطبيقها في عام 2014.
وترى السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة كيلي كرافت، أنه من الضروري «الوصول إلى أكبر عدد ممكن من السوريين الذين يحتاجون إلى المساعدة الإنسانية».
وردّاً على سؤال حول ما إذا كان هذا الأمر يشكّل «خطّاً أحمر»، أجابت «نعم، بالتأكيد». واعتبرت أن إلغاء معبر باب السلام سيحرم 1,3 مليون سوري من المساعدات الإنسانية في شمال حلب.
وترى الأمم المتحدة أن الإبقاء على أكبر عدد ممكن من المعابر أمر بالغ الأهمية، خاصة في ضوء خطر وباء كوفيد-19، الذي ينتشر في المنطقة.
وخرج متظاهرون سوريون في مدينة إدلب حاملين لافتات تعبر عن معارضتهم للفيتو الروسي ـ الصيني، ومحاولة روسيا الحليفة للنظام تقليص المساعدات عبر الحدود للملايين في شمال غربي البلاد التي مزقتها الحرب، وهم يرتدون أقنعة واقية ويحافظون على البعد الاجتماعي بسبب تسجيل أول حالة للفيروس التاجي.
كما رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان خروج مظاهرة في بلدة العزبة في ريف دير الزور الشمالي ضمن المناطق الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية، حيث طالب المتظاهرون بإسقاط النظام وطرد الميليشيات الإيرانية من سوريا، وأن يكون للمكون العربي دور فعال بالإدارة ضمن مناطق وجود الأكراد، بالإضافة لإطلاق سراح المعتقلين.
وفي درعا أكدت مصادر محلية خروج مظاهرة في بلدة الجيزة الواقعة في ريفها الشرقي، طالب المتظاهرون خلالها بإسقاط النظام السوري وخروج الإيرانيين وحزب الله اللبناني من سوريا في درعا التي تتوالى التفجيرات والاستهدافات فيها، في ظل الانفلات الأمني الكبير المسيطر على المحافظة التي شهدت عشرة حوادث أمنية منها 9 عمليات تفجير واستهداف في مناطق متفرقة ضمن محافظة درعا خلال الـ 24 ساعة الفائتة، تسببت بقتلى وجرحى.
وفي محافظة السويداء أصدرت «حركة رجال الكرامة» بياناً أكدت فيه أنها ستقف في وجه «النهج الظالم» للنظام السوري.
وأكد بيان صادر عنها: «إننا نعتبر أن كرامة أهلنا وحريتهم في التعبير من أهم مقدساتنا ولن نسمح لأحد أيا يكن أن يسلبنا حريتنا وكرامتنا وسندافع عن حقوقنا بكافة السبل تماشياً مع أخلاقنا وعاداتنا».
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى الاخبار