الوثيقة | مشاهدة الموضوع - عن: المونيتر : معارضو الكاظمي يحاولون إدامة الأزمات للإيقاع بحكومته
تغيير حجم الخط     

عن: المونيتر : معارضو الكاظمي يحاولون إدامة الأزمات للإيقاع بحكومته

القسم الاخباري

مشاركة » الاثنين أغسطس 10, 2020 8:56 am

5.jpg
 
ترجمة / حامد أحمد

مع موجة ارتفاع درجات الحرارة، ازداد ضجر مواطنين في مناطق بوسط وجنوبي البلاد مما دفعهم للنزول الى الشوارع مرة أخرى. الاحتجاجات الشعبية في ساحات التظاهر انحسرت بسبب تفشي وباء كورونا واجراءات الحظر الوقائية، ولكن تراجع ساعات تجهيز الطاقة الكهربائية الذي تزامن مع الطقس الحار الذي لا يُحتمل جعل الحكومة الجديدة ان تضطر لمواجهة المحتجين مرة اخرى .

لم يمض على تشكيل حكومة مصطفى الكاظمي، الجديدة سوى اقل من ثلاثة اشهر فقط، وهي الان في وسط مساعي لتفعيل اتفاقيات الربط الداخلي لشبكة الكهرباء مع بلدان الخليج وتسريع اتفاقية التعاون مع شركة سيمنز أي جي الالمانية لمحطات التوليد .

رغم انه ورث وضعا فوضويا مليئا بالازمات وشرع باتخاذ ما امكنه من اجراءات لتحقيق اصلاحات، فلا يبدو ان هناك حلا سريعا لهذه الازمة، وحاولت كتل سياسية معارضة للكاظمي استغلال الاحتجاجات لتقويض حكومته وجرها لمواجهات دموية مع المحتجين، خصوصا في بغداد والبصرة وذي قار .

وقال الكاظمي في اجتماع سابق له خصصه لمناقشة ازمة الكهرباء “ليس من العدل والانصاف ان نطلب من حكومة عمرها الفعلي شهران ان تدفع فاتورة النهب والسلب الذي ارتكبته جماعات وحكومات سابقة .”

في 11 تموز، شكل البرلمان لجنة برئاسة النائب الاول لرئيس البرلمان حسن الكعبي، ضمت في عضويتها رؤساء هيئة النزاهة ومكتب الرقابة المالية وممثلي اربع لجان وهي النزاهة والخدمات واعادة الاعمار، والاقتصاد والاستثمار ولجنة النفط والطاقة .

مهمة اللجنة هي التحقيق في عقود وزارة الكهرباء للفترة ما بين عام 2006 و2020، ولكنها لم تعلن عن موعد نهاية التحقيق. فضلا عن ذلك هناك اتهامات تشير الى ان الحكومات السابقة قد اهدرت ما يزيد على 60 مليار دولار على الطاقة الكهربائية من غير تحقيق اي نتائج مرضية وعمدت الى بناء محطات توليد حرارية تعمل بالغاز في حين ان العراق لا ينتج غازا. بل ان الغاز في العراق يُحرق كمادة مصاحبة لعمليات إنتاج النفط مما يضطره لاستيراد الغاز من ايران وذلك على مدى سنوات عديدة مضت .علي سعدون اللامي، عضو اللجنة البرلمانية التحقيقية، قال للمونيتر “تقوم اللجنة الان بعملية عرض ملفات الفساد في وزارة الكهرباء للسلطات الفنية المعنية للنظر فيها. بعدها نقوم بعرض التقرير النهائي لرئيس البرلمان. لكننا لحد الان لم نستلم جميع العقود والمناقصات والاتفاقيات والبروتوكولات التي طالبنا وزارة الكهرباء تزويدنا بها، ونخشى ان تكون وزارات اخرى مشتركة بهذا الملف.”

أحمد العبادي، متحدث باسم وزارة الكهرباء، قال للمونيتر “مشروع ربط الشبكة الكهربائية مع السعودية قد وصل لمراحل متقدمة وربما قد يكتمل من الجانب العراقي في غضون اشهر قليلة. نحن ننتظر من الرياض ان تكمل العمل من جانبها داخل الاراضي السعودية لتصل الى الحدود العراقية .”

وأضاف العبادي بقوله “خط الربط الاول مع السعودية سيكون تجاه البصرة ويجهزها بحدود 500 ميغا واط، والخط الثاني تجاه محافظة السماوة وسيتم تزويدها بـ300 ميغاواط والتي من شأنها ان تقلل من ساعات القطع وتخفف الضغط الحاصل على محطات التوليد العراقية.”

وكانت وزارة الخارجية قد ذكرت في بيان لها بتاريخ 17 تموز ان ممثلين عن حكومات بغداد وواشنطن والسعودية عقدوا اجتماعا عبر دائرة تلفزيونية لمناقشة هذه القضية.

واشار البيان المشترك بان المشروع سيجهز المواطنين بالطاقة الكهربائية ويدعم التنمية الاقتصادية في العراق خصوصا في المحافظات الجنوبية .

مع ذلك، يبدو ان إكمال مشاريع الكهرباء بوقت قياسي سيشكل تحديا للحكومة الحالية في تمكينها من إرضاء المواطنين المحتجين ضد تدهور الخدمات .

استنادا لعضو البرلمان محمد صاحب الدراجي، وحسب ما ذكره في لقاء مع احدى القنوات الفضائية المحلية في 27 تموز فان هناك اجندات خارجية ومحلية تريد ان تبقي على أزمة الكهرباء قائمة في العراق لأهداف تحقق مكاسب لها .

واضاف الدراجي قائلا “إذا كانت الكهرباء متوفرة ومستقرة في البلد، فان الصناعة الوطنية ستزدهر ولن نحتاج الى استيراد بضائع من الخارج بل سنعمل على انتاجها بدلا من ذلك. العمل توقف في اكثر من 45 معملا في العراق بسبب الافتقار الى الطاقة الكهربائية وحماية الانتاج .”

العراق يستورد من ايران منتجات غذائية وبضائع استهلاكية بالاضافة الى طاقة كهربائية وغاز لتشغيل محطات التوليد لديه. ولكن ايران واقعة تحت عقوبات دولية وازمة اقتصادية، ولهذا وجدت في العراق مخرجا لتصريف بضائعها للتخفيف من وطأة الازمة الاقتصادية عليها .

الكاظمي من جانبه، يسعى لتحقيق ما عجزت الحكومات السابقة من فعله في معالجة ازمة الكهرباء وذلك من خلال الربط الشبكي مع بلدان الخليج والاصغاء للمحتجين في تلبية مطالبهم .

معارضوه السياسيون لم يقدموا اية حلول لمشاكل العراق، ولكنهم يسعون بدلا من ذلك الى ابقاء رئيس الوزراء عالقا في الازمات التي ورثها عن الحكومات السابقة .

يوم الجمعة، تسربت معلومات عن تزويد الطاقة الكهربائية للمناطق الجنوبية من اقليم كردستان العراق.

وأكدت وزارة الكهرباء، السبت الماضي، استيرادها 450 ميغاواط من شركة كار الاستثمارية ودخولها للمنظومة الكهربائية، فيما أشارت إلى أن الأنباء التي تتحدث عن استيراد الكهرباء من إقليم كردستان غير صحيحة.

وقال المتحدث باسم الوزارة احمد موسى العبادي إنه حسب قرارات مجلس الطاقة الوزاري، توجهت وزارة الكهرباء لاستيراد الكهرباء من شركة “كار” الاستثمارية وتركيا.

وأضاف أن “الوزارة اتجهت إلى شركة كار لاستيراد 450 ميغاواط، وبنفس الصلاحية اتجهت الوزارة أيضا لاستيراد 200 ميغاواط من الجانب التركي”، مشيرا إلى أن “الأنباء التي تتحدث عن نية الوزارة استيراد الكهرباء من إقليم كردستان غير صحيحة”.

وتابع العبادي، أن “استيراد 650 ميغاواط جاء لتحسين منظومة الطاقة وساعات التجهيز”، مؤكدا “دخول 450 ميغاواط من شركة كار للاستثمار إلى المنظومة الوطنية للكهرباء”.

وأوضح المتحدث باسم وزارة الكهرباء، أن “استيراد 200 ميغاواط من تركيا ودخولها للخدمة الوطنية سابق لأوانه، ونحن بانتظار اكتمال الموضوع فنيا لاستيرادها ودخولها للخدمة”.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى الاخبار