الوثيقة | مشاهدة الموضوع - الاجتياح التركي له علاقة بالخلافات بين الحزبيين الكرديّين.. والذراع العسكرية المتطورة والطويلة ترجّح احتلالا طويل الأمد لكردستان
تغيير حجم الخط     

الاجتياح التركي له علاقة بالخلافات بين الحزبيين الكرديّين.. والذراع العسكرية المتطورة والطويلة ترجّح احتلالا طويل الأمد لكردستان

القسم الاخباري

مشاركة » الجمعة أغسطس 14, 2020 9:15 am

38.jpg
 
بغداد/المسلة: قال علي ديميرداس من المركز العربي للبحوث والدراسات، ان سلاح الجو التركي نفّذ خلال الفترة الماضية إحدى أكبر حملاته الجوية في السنوات الأخيرة ضد حزب العمال الكردستاني (PKK)، حيث قامت تركيا بتنفيذ عملية مخلب النسر في منتصف يونيو 2020 والتي استهدفت أكثر من ثمانين هدفا امتدت من الحدود العراقية السورية إلى الحدود الإيرانية.

واعتبر الكاتب انه ينبغي النظر إلى ان العملية العسكرية هي جزء من سياسات تركيا الراهنة في منطقة الشرق الأوسط وشرق المتوسط والتي تشير أيضا إلى مستوى استعداد تركيا العسكري لتنفيذ هذه السياسات.

وبعد انتهاء عملية السلام بين تركيا وحزب العمال الكردستاني في منتصف عام 2015 واستهداف كل منهما للآخر، بدأت تركيا في وضع خطة للقضاء على المنظمة الكردية وفي سبيل تحقيق ذلك بدأت القوات المسلحة التركية في اتخاذ خطوات لوضع خطوط اتصال داخل المحافظات الجنوبية الشرقية في تركيا وامتدات إلى شمال العراق.

وأنشأت وكالة المخابرات التركية مقرا لها في أربيل، حيث تقوم بجمع ومعالجة المعلومات الاستخبارية المتعلقة بأنشطة حزب العمال، ولكن مع تحول تركيا من النظام البرلماني إلى الرئاسي في عام 2018، زادت قدرة تلك المؤسسات الأمنية على التنسيق بشكل كبير، وخضع جهاز المخابرات للسلطة المباشرة للرئيس التركي وهو ما سمح لها بالقيام بعمليات خارج حدود تركيا.

وقد ساعدت هذه التنسيقات من قدرة تركيا على استهداف عناصر حزب العمال ليس فقط في منطقة شمال العراق، بل أيضا في مناطق الشمال السوري، كما بدأت تركيا في ضرب أهداف داخل المنطقة التي يسيطر عليها الاتحاد الوطني الكردستاني، ومن المعروف أن الاخير يبدي موقفا عدائيا تجاه الحزب الديمقراطي الكردستاني، وهذا يقودنا إلى كيفية مساهمة هذه الاختلافات بينهما بالإضافة إلى العوامل الإقليمية في مساعدة تركيا على الاقتراب من هزيمة حزب العمال.

وكان للحزب الديمقراطي علاقات وثيقة مع تركيا في العقود الثلاثة الماضية، في حين أن حزب الاتحاد الوطني، أقام تحالفا بحكم الواقع مع حزب العمال وإيران، وهو ما دفع رئيس حكومة إقليم كردستان ورئيس الحزب الديمقراطي ناشيرفان بارزاني، إلى التنديد بوجود حزب العمال في العراق باعتباره غير شرعي، وهذا الانقسام بين الأكراد وتهديد حزب العمال لبارزاني سمح لتركيا بالتعاون مع الحزب الديمقراطي في إنشاء شبكة معقدة من جمع المعلومات الاستخبارية في شمال العراق.

في نهاية المطاف، ينبغي النظر إلى عملية مخلب النسر على أنها مؤشر على أن الجيش التركي قد وصل إلى نقطة حيث يمكنه إرسال أساطيل من طائرات F16 فوق ليبيا، وإجراء العديد من التدريبات البحرية على نطاق واسع في البحر الأبيض المتوسط، وفي نفس الوقت إجراء سلسلة من حملات جوية وبرية ضد حزب العمال في مساحات شاسعة من شمال العراق، يجب أن نتوقع وجودا تركيا أكثر في ليبيا والعراق وسوريا، وأن التفاهمات مع الولايات المتحدة وروسيا سيحددان نطاق تأثير تركيا الإقليمي.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى الاخبار

cron