واشنطن: أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الجمعة، عن عدم رضاه عن المفاوضات الجارية مع إيران بشأن برنامجها النووي، مؤكدًا رفضه القاطع لأي عمليات تخصيب لليورانيوم داخل إيران “ولو بنسبة 20 في المئة”.
وقال ترامب: “لست راضيًا عن المفاوضات… وأقول: لا للتخصيب”، مشددًا على أن طهران “لا تريد الذهاب بعيدًا بما فيه الكفاية”، واصفًا ذلك بأنه “أمر مؤسف جدًا”. واعتبر أن إيران “تريد زيادة ثروتها قليلًا، لكنها ليست بحاجة إلى كل هذه الكمية من النفط”، في إشارة إلى ما يراه سعيًا لتعزيز مواردها الاقتصادية دون تقديم تنازلات كافية في الملف النووي.
في المقابل، أعلن وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي أن إيران وافقت خلال محادثاتها مع الولايات المتحدة على عدم الاحتفاظ مطلقًا بأي مخزون من اليورانيوم المخصّب، واصفًا ذلك بأنه اختراق يأمل أن يحول دون اندلاع حرب.
وقال البوسعيدي في مقابلة مع برنامج “فايس ذي نيشن” على شبكة سي بي إس إن “هذا أمر جديد تمامًا. إنه يجعل الجدل حول التخصيب أقل أهمية، لأننا نتحدث الآن عن صفر تخزين”.
وتتهم إدارة ترامب طهران بالسعي إلى امتلاك سلاح نووي، غير أن الوزير العُماني أوضح أن عدم السماح بتخزين المواد المخصّبة يعني عمليًا عدم وجود وسيلة لصنع قنبلة، في إشارة إلى أن الاتفاق المطروح قد يبدد المخاوف المتعلقة بالبعد العسكري للبرنامج النووي الإيراني.
واشنطن تصنّف إيران “دولة راعية للاحتجاز غير المشروع”
وفي سياق متصل، أدرجت الولايات المتحدة إيران الجمعة في لائحة “الدول الراعية للاحتجاز غير المشروع”، في خطوة هي الأولى من نوعها بموجب تصنيف جديد قد يفضي في نهاية المطاف إلى فرض حظر سفر.
وقال وزير الخارجية ماركو روبيو في بيان، في وقت تلوّح فيه واشنطن بعمل عسكري ضد طهران “يجب على النظام الإيراني أن يوقف سياسة احتجاز الرهائن وأن يفرج عن جميع الأمريكيين المحتجزين ظلما في إيران، وهي خطوات قد تضع حدّا لهذا التصنيف والإجراءات المرتبطة به”.