تغيير حجم الخط     

إسرائيل تدمر أحياء بكاملها في الجنوب اللبناني ورعد يدعو السلطة لوقف المفاوضات والخجل من شعبها

القسم الاخباري

مشاركة » السبت إبريل 25, 2026 4:22 am

7.jpg
 
عواصم ـ «القدس العربي» ووكالات: على الرغم من تمديد وقف إطلاق النار الهش شن الطيران الحربي للكيان، الجمعة، 3 غارات على بلدة دير عامص بقضاء صور جنوبي لبنان، وجاءت الغارات بعد إنذار الجيش الإسرائيلي لسكان البلدة بالإخلاء، فيما واصل أعمال التفجير العنيف ونسف أحياء ومبان بكاملها في الخيام والناقورة والبياضة، وقصف بالمدفعية بلدتين أخريين في قضاء صور. وأفادت وكالة الأنباء اللبنانية، بأن الطيران الإسرائيلي شن ثلاث غارات متتالية على بلدة دير عامص في قضاء صور.
ولفتت إلى أن الجيش الإسرائيلي نفذ تفجيراً كبيراً في بلدة الناقورة، فيما قصف بالمدفعية أطراف بلدتي المنصوري وبيوت السياد، بصور، في وقت تواصل قواته تنفيذ تفجيرات في البياضة وترتكب جرائم حرب فاضحة وفق اتهامات دولية ووصف الأمم المتحدة ومنظمات إنسانية بعد قتل الاحتلال للمدنيين والصحافيين عمداً وتدمير منازل الآمنين.
وخلصت الجولة الثانية من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في واشنطن إلى إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه «سيجري تمديد وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل لمدة 3 أسابيع»، وقوله «أتطلع إلى استضافة الرئيس اللبناني جوزف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في المستقبل القريب. وسنعمل مع لبنان لمساعدته على حماية نفسه من «حزب الله»».

ترمب يحرّض اللبنانيين

وكانت الإدارة الأمريكية التي ترعى المفاوضات بين سفيري لبنان وإسرائيل ندى حمادة معوض ويخئيل لايتر نقلت اللقاء من مقر الخارجية الامريكية إلى البيت الأبيض في خطوة حملت دلالات على اهتمام الرئيس ترامب بمتابعة الحدث عن قرب بحضور وزير الخارجية ماركو روبيو والمستشار مايكل نيدهام، وانضمام سفير الولايات المتحدة في إسرائيل مايك هاكابي وسفير واشنطن في بيروت ميشال عيسى الذي رأى لدى دخوله البيت الأبيض «أن مشاركة ترامب تؤكد جدية واشنطن بإنجاح المحادثات». ولدى سؤاله عن مدى تفاؤله بنتائج اللقاء، أجاب «كلمة تفاؤل كبيرة».

ترامب يجدد تطلعه لاستضافة عون ونتنياهو: ندعم لبنان ضد «حزب الله»

وأشار إلى «أن الولايات المتحدة ستدعم لبنان بشكل مباشر لتمكينه من حماية نفسه من «حزب الله» وعلينا العمل مع لبنان لمساعدتهم ضده»، مضيفاً: «إسرائيل يتوجّب عليها الدفاع عن نفسها إذا ما تعرضت للصواريخ ولكن ينبغي أن تقوم بذلك بحذر».
وعن قانون مقاطعة إسرائيل، أبدى «حرصه على إلغاء قانون تجريم التواصل مع إسرائيل في لبنان»، متحدثاً «عن وجود فرصة كبيرة للتوصل إلى اتفاق سلام بين البلدين هذا العام». وختم: «أعتقد أن ملف السلام في لبنان سهل نسبياً مقارنة بملفات أخرى نعمل عليها حالياً، وعلى إيران أن تقطع التمويل عن «حزب الله»».

تحرك سعودي

وبالتزامن مع مفاوضات واشنطن، كانت المملكة العربية السعودية تجري محادثات في بيروت مع الرؤساء الثلاثة وبعض القيادات والكتل النيابية بدعم من مصر وقطر من أجل الوصول إلى تسوية تؤدي إلى تسليم «حزب الله» سلاحه إلى الدولة توازياً مع انسحاب إسرائيلي وحل المشاكل العالقة مع لبنان.
وذكرت أنباء أن محادثات الامير السعودي يزيد بن فرحان ركّزت على دعم رئيس الحكومة نواف سلام واعتباره خطاً أحمر بعد محاولات تخوينه والتهديد بإسقاط حكومته. ولوحظ أن الرئيس سلام زار أمس رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة حيث تناول البحث تطورات الأوضاع والمستجدات السياسية الميدانية على ضوء مواصلة إسرائيل خرقها لوقف إطلاق النار في الجنوب إضافة لملف النازحين وأجواء زيارة رئيس الحكومة إلى فرنسا واللوكسمبورغ.

رعد: ليست هدنة بل خداع ماكر

وتعليقاً على مفاوضات واشنطن وتمديد وقف النار، قال رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد، في تصريح: «كل هدنةٍ مفترضة، تمنح العدو المحتل في لبنان، استثناءً خاصاً لإطلاقه النار أو القيام بأي تحرك أو إجراء ميداني في مناطق المواجهة وضمن الأراضي اللبنانية سواء كان ذلك لتثبيت موقع أو زرع لغم أو تنفيذ إغتيالٍ أو تفجير منزلٍ أو منشأة أو تجريف أرضٍ أو ما شابه ذلك، فهي ليست هدنة على الإطلاق، وإنما هي خداع ماكر واستغباء للآخرين ينطوي على تغطية العدوانية الإسرائيلية وغض الطرف عن مواصلة العدو خروقاته وانتهاكاته».
أضاف: «إن على السلطة أن تخجل من شعبها وتنسحب مما سُمّي مفاوضات مباشرة مع العدو الصهيوني، وأخشى ما نخشاه من الإصرار على هذه الخطيئة أن تقع البلاد في أسوأ مما أوقِعت به في 17 آيار/مايو المشؤوم مطلع الثمانينيات».
وختم «إن أي تواصل رسمي أو لقاء يجمع بين طرف لبناني وإسرائيلي في حال الحرب القائمة بين لبنان وكيان الإحتلال الصهيوني لن يحظى بتوافق وطني لبناني على الإطلاق وسيشكل مخالفة دستورية موصوفة لن تغفرها ذريعةٌ ولا مصلحةٌ مُدَّعاة».
ورأى عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب علي فياض أنه «من الضروري التنبيه إلى أن وقف إطلاق النار لا معنى له في ظل الإمعان الإسرائيلي بالأعمال العدائية إغتيالاً وقصفاً وإطلاقاً للنيران، وإستمراره بالإبادة التدميرية للقرى والبلدات الحدودية اللبنانية، وكذلك إصراره على حرية الحركة، بذريعة الأخطار المحتملة»، معتبراً «أن ذلك يعني دون لبس، إصراراً إسرائيلياً- أمريكياً على السعي لتعويم معادلة ما قبل الثاني من آذار/مارس، وفق صيغة أكثر سوءاً وتسويقها كمجرد غطاء لتبرير المفاوضات المباشرة وتسريع وتيرتها بين العدو الإسرائيلي والسلطة اللبنانية».

الحزب يُسقِط مسيّرة إسرائيلية فوق صور ويستهدف جنوداً في القنطرة

وقال «من الناحية العملية يدفع في اتجاه الإلتزام بوقف إطلاق النار من الطرف اللبناني، في حين أنه لا يرتب أي إلتزامات، ولو في الحدود الدنيا، على الطرف الإسرائيلي. وهو ما لا يمكن للمقاومة أن توافق عليه، بل تؤكد رفضها له ومواجهته».
وشدد فياض على «أن كل إعتداء إسرائيلي ضد أي هذف لبناني، مهما تكن طبيعته، يعطي الحق للمقاومة بالرد المناسب وفقاً للسياق الميداني. كما ان كل وقف لإطلاق النار، لا يشكل مقدمة متصلة بالإنسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية، يؤكد حق اللبنانيين الثابت والنهائي في مقاومة الإحتلال لطرده من ارضنا بهدف إستعادة السيادة اللبنانية الكاملة».

صاروخ أسقط مسيرة

ميدانياً، مع تمديد الهدنة بين لبنان وإسرائيل، استمرت الخروقات الإسرائيلية جنوباً وما أعقبها من ردود من جانب «حزب الله» الذي نجح بإسقاط مسيّرة إسرائيلية فوق مدينة صور. وأعلن في بيان «أن المقاومة الاسلامية أسقطت طائرة مسيّرة تابعة لجيش العدو الإسرائيلي من نوع «هرمز 450 زيك» في أجواء منطقة صور – الحوش بصاروخ أرض جو».
كما أعلن في بيان آخر «ان المقاومة الإسلامية، ورداً على خرق الجيش الإسرائيلي لوقف إطلاق النار بالاعتداء على المدنيين في بلدة تولين، استهدفت تجمعًا للجنود في بلدة القنطرة بمحلقة انقضاضية وحققوا إصابة مؤكدة».
وأعلن الجيش الإسرائيلي، اعتراض مسيّرة في أجواء جنوب لبنان قبل دخولها الأجواء. وكانت الجبهة الداخلية الإسرائيلية، أفادت بدوي صفارات الإنذار في زرعيت شمالي إسرائيل إثر رصد تسلل مسيّرة من لبنان.
في السياق، زعم المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي عبر «أكس» أن «حزب الله» يقوم باستخدام متكرر ومنهجي للمؤسسات والمعدات الطبية وخاصة سيارات الإسعاف لإخفاء نشاطات إرهابية حيث يستخدم سيارات الإسعاف والطواقم الطبية كغطاء لنقل وسائل قتالية ومخربين. مما يضر بالحماية الخاصة الممنوحة لها وفقًا للقانون الدولي». وقال «زاد «حزب الله» من استخدام سيارات الإسعاف كوسيلة لنقل العناصر بين مواقع مختلفة، مع إخفاء هوياتهم وذلك بعد عمليات اخلاء السكان لحمايتهم».
وأضاف «قامت قوات لواء غولاني هذا الأسبوع بعمليات تمشيط في منطقة القنطرة عقب القضاء على مخربين مسلحين انتهكوا وقف إطلاق النار وشكلوا تهديدًا.
وخلال عمليات التفتيش تم العثور على سيارة إسعاف استخدمها المخربون لإخفاء وسائل قتالية، ومن بينها عبوات ناسفة، وقذائف هاون، وأمشاط ذخيرة، وقنبلة يدوية». وأشار إلى أنه «في مشاهد إضافية يظهر مخربون نجوا من غارات وهم يفرّون سيرًا على الأقدام ويختبئون في المنطقة حتى وصول سيارة إسعاف، التي تقوم بنقلهم وهم ممددون على نقالة داخل كيس جثث دون أن يصابوا بأذى».
وختم: «تشكل هذه المشاهد أدلة على استخدام «حزب الله» للمركبات الطبية من أجل استغلال الحصانة الممنوحة لها حيث سيواصل الجيش العمل وفقًا للقانون الدولي تجاه المنشآت الطبية، رغم أن «حزب الله» يختار استغلالها لأغراض عسكرية في انتهاك واضح لقواعد القانون الدولي».
وكان أدرعي تحدث عن «مهاجمة الجيش الإسرائيلي مباني عسكرية في منطقتي خربة سلم وتولين في جنوب لبنان والتي استخدمها «حزب الله» للدفع بمخططات ضد قوات الجيش الإسرائيلي ودولة إسرائيل. وقد نُفذت هذه الغارات ردًا على إطلاق القذائف الصاروخية من قبل «حزب الله» في اتجاه منطقة شتولا مساء الخميس».

إنذار بإخلاء دير عامص

إلى ذلك، وجّه إنذاراً عاجلاً إلى السكان المتواجدين في بلدة دير عامص قبل الاغارة عليها وكتب عبر حسابه على «أكس»: «نشاطات «حزب الله» وقيامه بعمليات الإطلاق من بلدتكم تجبر الجيش على العمل ضده في مكان سكنكم. حرصًا على سلامتكم وسلامة أبناء عائلاتكم عليكم إخلاء بيوتكم فوراً والابتعاد عن القرية لمسافة لا تقل عن 1000 متر خارج القرية».
وفي المستجدات الأمنية، فجّر الجيش الإسرائيلي حيًّا بكامله في بلدة الخيام ومنازل في مدينة بنت جبيل لجهة بلدة دبل، ونسف منازل في بلدة حانين والبياضة، تزامناً مع قصف مدفعي إستهدف بلدة القنطرة – قضاء مرجعيون واطراف بلدتي المنصوري وبيوت السياد في قضاء صور.
وفجراً، أغارت الطائرات الحربية الإسرائيلية على أطراف بلدة مجدل زون في قضاء صور وعلى بلدة خربة سلم ومرتفعات الريحان فيما استهدف الطيران الحربي فجراً منزلاً في تولين. وصدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة بيان أعلن «أن غارة العدو الإسرائيلي على بلدة تولين قضاء مرجعيون فجر اليوم أدت إلى شهيدين».
واتهم رئيس وزراء إالكيان بنيامين نتنياهو الجمعة «حزب الله» بمحاولة تقويض جهود الدولة العبرية للتوصل إلى اتفاق سلام مع لبنان. وقال نتنياهو في أول تصريح له بعد تمديد وقف إطلاق النار مع لبنان «بدأنا مساراً للتوصل إلى سلام تاريخي بين إسرائيل ولبنان، ومن الواضح لنا أن «حزب الله» يحاول تقويض ذلك».
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى الاخبار