طهران ـ وكالات: أعلن الحرس الثوري الإيراني، في بيان، أنه استهدف ما وصفها بـ”البنى التحتية الفنية ومنشآت الصيانة ومواقع تمركز طائرات مقاتلة” في قاعدتي الملك حسين والأزرق الجويتين في الأردن.
وقال الحرس الثوري في بيانه أن الهجوم جاء في عملية صاروخية ومسيرة قال إنها جاءت ردا على ما وصفه بـ”العدوان الأميركي الإسرائيلي على جزيرة لارك”.
وأكد الحرس الثوري إن قواته الجوية الفضائية نفذت “عملية مركبة بالصواريخ والطائرات المسيرة” أطلقت خلالها صواريخ بالستية باتجاه القاعدتين، زاعما أنها ألحقت بهما “خسائر فادحة”.
وأضاف أن العملية حملت اسم “معاقبة المعتدي”، وحذر من أن أي هجمات جديدة ستقابل، بحسب البيان، بـ”ردود أشد”.
وقال الحرس الثوري إن ما وصفه بـ”العدوان والجرائم” لن ينجح في إضعاف سيطرة إيران على مضيق هرمز، مؤكدا أن “كل إطلاق نار سيقابل بردود أقوى”.
ويأتي الإعلان الإيراني في أعقاب هجوم أمريكي استهدف جزيرة لارك، أعلنت طهران إثره مقتل وإصابة عدد من عناصر الحرس الثوري ومواطنين.
وكان التلفزيون الإيراني قد أفاد فجر الاثنين بإطلاق صواريخ من مناطق مختلفة في إيران باتجاه أهداف في المنطقة، فيما نقلت شبكة “فوكس نيوز” عن مسؤول أمريكي قوله إن الهجمات الإيرانية على القوات الأمريكية في الأردن لم تسفر عن أضرار كبيرة، وإن جميع الصواريخ جرى اعتراضها.
وقال الحرس الثوري في بيان إن الهجوم على جزيرة لارك نفذه “العدو الأمريكي الصهيوني”.
وقالت العلاقات العامة للحرس الثوري الإيراني في بيان لها: “إن العدو الأمريكي–الصهيوني، وانطلاقا من عجزه عن حل مشكلاته الداخلية وتراجع مكانته بين دول المنطقة، يسعى مجددا إلى إحياء دوره المشؤوم وتبرير أفعاله أمام الرأي العام، وقد أقدم في عمل عدواني على مهاجمة جزيرة لارك، ما أسفر عن استشهاد وإصابة عدد من مقاتلينا ومواطنينا”.
وأضاف البيان: “سيتم الرد على هذا العمل من قبل أبناء إيران الإسلامية، وسيتبعه معاقبة المعتدي”.
كما أكد المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني العميد حسين محبي، أن العدوان الأمريكي مساء الأحد على جزيرة لارك، يعد “خطأ سيغير موازين القوى ضد من خططوا له، وسيترتب عليه تكاليف باهظة”.
ونقلت وكالة “تسنيم” عن العميد محبي قوله: “كان هذا الإجراء خطأ استراتيجيا وقاتلا من جانب نظام ترامب خلال الحرب الاقتصادية، وهو خطأ سيغير موازين القوى ضد من خططوا له، وسيترتب عليه تكاليف باهظة”.
وأضاف: “سيدفع العدو ثمن حساباته الخاطئة على الصعيدين الاقتصادي والعسكري”.
وجاء هذا البيان بعد أن أفادت وسائل إعلام إيرانية مساء اليوم، بسماع دوي انفجار في محيط جزيرة لارك بمحافظة هرمزغان جنوب إيران، قبل أن ينقل موقع “أكسيوس” عن مسؤول أمريكي أن القوات الأمريكية قصفت منصتي إطلاق إيرانيتين في الجزيرة.
ولاحقا، أكدت وكالة “تسنيم” الإيرانية أن الجيش الأمريكي شن هجوما بطائرة مسيرة على الجزيرة، مشيرة، وفقا لتقارير أولية غير رسمية، إلى مقتل شخصين وإصابة شخصين آخرين.
ويأتي هذا الهجوم بعد فترة من الهدوء النسبي في العمليات العسكرية بين إيران والولايات المتحدة في المنطقة، في وقت يقول فيه الجيش الأمريكي إنه يفرض حصارا على إيران، بينما تواصل واشنطن تشديد عقوباتها الاقتصادية عليها.
في المقابل، تؤكد إيران إغلاق مضيق هرمز، مشيرة إلى أن السفن لا يُسمح لها بالمرور عبره إلا بالتنسيق معها، ردا على الإجراءات الأمريكية، وتشدد على أن إعادة فتح المضيق مرتبطة بعودة الولايات المتحدة إلى التزاماتها بموجب اتفاقية إسلام آباد.
وسبق أن أفادت وسائل إعلام أمريكية بأن الجيش الأمريكي شن هجوما على منصات لإطلاق الصواريخ في جزيرة لارك الإيرانية.
وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير/شباط 2026 حربا على إيران، أعقبها إغلاق مضيق هرمز، وردت طهران بهجمات على أهداف أمريكية وإسرائيلية وفي دول خليجية، قبل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في أبريل/ نيسان 2026.
وبين 8 و24 يوليو/ تموز 2026، عاودت الولايات المتحدة هجماتها على إيران، وردت طهران باستهداف “منشآت ومعدات عسكرية أمريكية” في دول عربية وكذلك بنية تحتية ومدنية عربية، قبل استئناف محادثات بشأن ممرات آمنة للسفن في مضيق هرمز.
وسبق ذلك توقيع واشنطن وطهران في 18 يونيو/ حزيران 2026 مذكرة تفاهم بشأن حرية الملاحة، لكنها تعثرت بسبب خلافات حول أمن المضيق الذي سبب أزمات عالمية في حركة سلاسل الإمدادات.