تغيير حجم الخط     

معارك اليمن تقترب من باب المندب والتصعيد يمتدّ إلى منشآت أرامكو

القسم الاخباري

مشاركة » الثلاثاء سبتمبر 08, 2026 12:53 am

1.jpg
 
اتسعت جغرافيا المعارك في اليمن بين القوات الحكومية، المدعومة من السعودية، وقوات الحوثيين (أنصار الله)، المدعومة من إيران، لتشمل محافظات تعز والحديدة، على البحر الأحمر وباب المندب، والبيضاء ومأرب في الوسط، والجوف شمالاً. واستخدمت القوات الحكومية الطيران لاستهداف مواقع ومعسكرات للحوثيين، فيما أعلن الحوثيون إسقاط ثلاث طائرات مسيّرة سعودية.وتُعدّ المعارك الحالية الأعنف في اليمن منذ سنوات، بعدما شن الحوثيون، منذ الخميس، هجوماً برياً تزامن مع قصف بالصواريخ والطائرات المسيّرة لمناطق ساحلية مطلة على البحر الأحمر وفي محيط تعز، في محاولة للتقدم نحو مناطق متاخمة لمضيق باب المندب الاستراتيجي تسيطر عليها الحكومة.

وفيما تضاربت الأنباء حول سير المعارك، وادعى كل طرف تحقيق انتصارات على الأرض، أفادت صحيفة "فايننشال تايمز" بأن منشآت نفطية تابعة لشركة أرامكو السعودية في جيزان تعرضت لهجوم جديد، بعد شهر فقط على ضربة منفصلة أدت إلى تعطيل جزء من الإنتاج في مصفاة الشركة بالمنطقة بشكل موقت.

واتهم الحوثيون السعودية بشن غارات جوية وإطلاق صواريخ كروز على محافظات الجوف والبيضاء ومأرب وتعز.

وقالت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، التابعة للحوثيين، إن السعودية استهدفت المحافظات الأربع بعدد من الغارات الجوية وصواريخ كروز، وإن الحوثيين أسقطوا، صباح الاثنين، طائرة استطلاع تابعة للسعودية في أجواء محافظة البيضاء، وسط البلاد.

وقال المتحدث باسم قوات الحوثيين، العميد يحيى سريع، في بيان الاثنين، إن قواته تمكنت من إسقاط طائرة استطلاع مسلحة من طراز "وينغ لونغ 2"، أثناء قيامها بـ"مهام عدائية" في أجواء محافظة البيضاء.

وأكد سريع أن الطائرة استُهدفت "بسلاح مناسب"، مشيراً إلى أنها الثالثة التي تسقطها جماعة "أنصار الله" خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.

ولم تعلن السعودية مسؤوليتها عن الغارات والصواريخ التي تحدث عنها الحوثيون، كما لم تؤكد إسقاط أي من مسيّراتها.
استهداف أرامكو

ونقلت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية عن شخصين مطلعين قولهما إن البنية التحتية النفطية لأرامكو في جازان تعرضت لضربة، الاثنين، وإن العمل جارٍ لتقييم حجم الأضرار، فيما أشار أحدهما إلى أن الهجوم الأخير كان مماثلاً من حيث الحجم للضربة التي وقعت الشهر الماضي، وفق ما نقلته وكالة رويترز.

وتقع جازان قرب الحدود اليمنية، وسبق أن تعرضت لهجمات عدة من الحوثيين. وتضم المنطقة مصفاة نفط بطاقة تكريرية تبلغ 400 ألف برميل يومياً، وهي من بين أكبر المصافي في المملكة، إلى جانب منشآت مرتبطة بها وبنية تحتية للطاقة.

ولم يعلن الحوثيون، حتى الآن، مسؤوليتهم عن أي هجوم جديد على السعودية. وكان الرئيس التنفيذي لأرامكو، أمين الناصر، قد قال الشهر الماضي إن الهجمات تسببت في بعض الانقطاعات في إنتاج الشركة النفطي، من دون أن يكون لها تأثير جوهري على عملياتها أو وضعها المالي. ولم ترد أرامكو على الفور على طلب الصحيفة للحصول على معلومات بشأن الهجوم الأخير.

وبحسب مصادر عسكرية حكومية تحدثت إلى فرانس برس، فإن أحد الأهداف الرئيسية لهجوم الحوثيين هو عزل مدينة المخا الساحلية، الخاضعة لسيطرة الحكومة، عن بقية المناطق الواقعة تحت سيطرتها، إلى جانب محاولة التقدم باتجاه المناطق القريبة من مضيق باب المندب.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى الاخبار