القدس العربي”: هزّت ثلاثة انفجارات عنيفة، مساء السبت، مدينة عدن، العاصمة المؤقتة للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، جنوبي البلاد.
ونقل مراسل “القدس العربي” عن سكان محليين قولهم إن انفجارًا هزّ المدينة، فيما وقع انفجاران في المناطق المحيطة بمطار عدن الدولي.
وأعلنت وزارة الإعلام في الحكومة اليمنية، في تدوينة على منصة إكس، أن الحوثيين استهدفوا مطار عدن الدولي وميناء عدن في مديرية التواهي بصواريخ باليستية.
من جانبه، أعلن المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، أن جماعته استهدفت ما وصفها بـ”تحشيدات تابعة للعدو” في معسكر النصر والقاعدة البحرية في عدن، مدعيا أن ضباطا سعوديين يشرفون على تجهيزها وتحشيد القوات فيها، وفق بيان نشره على حسابه في منصة “إكس”.
وفي السياق، قالت وزارة الداخلية اليمنية إن الحوثيين استهدفوا مقر خفر السواحل في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن بصاروخين باليستيين، ومبنى خفر السواحل في مديرية التواهي بصاروخ باليستي ثالث.
واعتبرت الوزارة الهجوم “اعتداء يستهدف أمن عدن والمنشآت العامة والخدمية”، مشيرة إلى أنه يأتي “امتدادًا لسلسلة من الهجمات التي طاولت منشآت مدنية وحيوية في المدينة، وفي مقدمتها مطار عدن الدولي، الذي تعرض لهجمات بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة أكثر من مرة”.
وأضافت، في بيان، أن الأجهزة المختصة تواصل اتخاذ الإجراءات اللازمة وجمع المعلومات والأدلة لتقييم الأضرار، واتخاذ التدابير المناسبة لتعزيز الأمن والاستقرار وضمان سلامة المواطنين وحماية المنشآت العامة.
ومنذ مطلع تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، شنّ الحوثيون سلسلة هجمات على عدن، استهدفت مطارها الدولي وقصر معاشيق، مقر إقامة وممارسة أعمال قيادات في الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا.
وتبنّت الجماعة الهجمات، قائلة إنها استهدفت ما وصفته بمواقع عسكرية ومخازن أسلحة في معسكر بدر المجاور للمطار، إضافة إلى ما سمّته “مقر العمليات الحربية” السعودية في عدن، من دون تقديم أدلة مستقلة تثبت هذه المزاعم.
تأتي الهجمات في ظل تصعيد عسكري متواصل تشهده اليمن منذ تموز/ يوليو الماضي، يُعد الأوسع نطاقًا منذ انتهاء الهدوء النسبي الذي أعقب إعلان الهدنة الأممية في نيسان/ أبريل 2022.
وامتدت المواجهات خلال أيلول/ سبتمبر الماضي إلى جبهات عدة في محافظات تعز ولحج والساحل الغربي، فضلًا عن محيط باب المندب.