تغيير حجم الخط     

إنجاز علمي يمحو الحدود بين "الحي وغير الحي".. كيف أعاد العلماء بكتيريا ميتة إلى الحياة باستخدام جينوم اصطناعي؟

مشاركة » الاثنين مارس 30, 2026 1:33 am

4.jpg
 
واشنطن: حقق علماء اختراقاً علمياً لافتاً بنقل جينوم كامل من نوع آخر إلى بكتيريا ميتة، مما أدى إلى "إعادتها للحياة" في خطوة تمثل تقدماً كبيراً نحو خلق حياة اصطناعية. وتهدف هذه الأبحاث إلى الاستفادة من إمكانات علم الأحياء التركيبي في مجالات حيوية مثل إنتاج الوقود، والأدوية، والمواد الجديدة.

وكان باحثون قد نجحوا في عام 2010 بتخليق جينوم بكتيري وزرعه في خلية حية، إلا أنه تعذر حينها التأكد من أن الجينوم الاصطناعي هو المحرك الوحيد للخلية. وفي البحث الجديد، قام العالم جون غلاس وفريقه من معهد "كريغ فينتر" بقتل الخلية المضيفة أولاً عبر معالجة بكتيريا "Mycoplasma capricolum" بمادة "ميتوميسين C"، وهو دواء كيميائي أدى إلى إتلاف حمضها النووي وجعل جينومها غير وظيفي رغم بقاء الخلية قابلة للحياة.


عقب ذلك، أدخل العلماء نسخة اصطناعية من جينوم بكتيريا "Mycoplasma mycoides" إلى هذه الخلايا الميتة. وأظهرت النتائج بدء بعض البكتيريا في النمو والانقسام، حيث أكدت الاختبارات سيطرة الجينوم الاصطناعي، وهو ما دفع العلماء لإطلاق اسم "الخلايا الزومبي" عليها. وعلق غلاس على التجربة قائلاً: "نأخذ خلية بدون جينوم، وعندما نضيف جينوماً جديداً، نعيدها إلى الحياة".

من جانبها، وصفت الباحثة كيت أدامالا من جامعة "مينيسوتا" هذا الإنجاز بأنه يمحو الحدود بين "الحي وغير الحي". ورغم أن التجارب اقتصرت على بكتيريا الميكوبلازما، إلا أنها قد تسرع من إنتاج كائنات اصطناعية لصناعة الأدوية أو استعادة البيئة. وفي المقابل، حذر عالم الوراثة أكوش نيرغيس من جامعة هارفارد من مخاطر تتعلق بالأمان الحيوي، مشيراً إلى إمكانية تسبب هذه البكتيريا في أمراض للماشية، رغم استبعاده أن تزيد التعديلات المختبرية من ضراوتها.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى منوعات